الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أمن دولي ـ الإطار النظري للنظام الدولي الجديد وسياق التطرف والإرهاب

ديسمبر 02, 2024

بون ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (3)

ظهر مصطلح “النظام الدولي الجديد” بعد نهاية الحرب الباردة في بداية التسعينات، ويعتمد النظام الجديد على مجموعة من العناصر المهمة كالعولمة والحوكمة العالمية حقوق الإنسان والديمقراطية. وبالرغم من ايجابيات العولمةعلى سبيل المثال إلا أنها قد أسهمت في ظهور مشاكل معقدة مثل التطرف والإرهاب، التي أصبح لها تأثيرات سلبية على الأمن الدولي وأصبحت تشكل تحديا كبيرا بجانب التنافس بين القوى العظمى على النظام الدولي.

القانون الدولي وأبرز مراحل تطوره

“القانون الدولي الجديد” : تتعدد مفاهيم القانون الدولي الجديد ومن أهم تعريفاته هو الإشارة إلى مجموعة من التطورات التي طرأت على نظام القانون الدولي في العقود الأخيرة، لاسيما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وفي ظل العولمة. يتطرق المفهوم إلى عدد من المواضيع الرئيسية أبرزها الحقوق الإنسانية الدولية، البيئة والقانون الدولي، قانون الأمن الدولي والنزاعات، قانون الإنترنت والفضاء الإلكتروني، العولمة والقانون الدولي، التحديات القانونية للمنظمات الدولية.

يعتقد عند تحليل تطور النظام الدولي أنه بدأ في القرن السابع عشر بتوقيع معاهدة وستفاليا للسلام عام 1648. ومنذ هذه الفترة وحتى انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1989، مر النظام الدولي بخمس فترات تطورية، الفترة الكلاسيكية (1648-1815)، فترة ما بعد الكلاسيكية (1815-1914)، الفترة الانتقالية (1914-1945)، فترة الحرب الباردة (1945-1989)، الفترة المعاصرة (1989 فصاعدا). مؤشر الإرهاب في ألمانيا والنمسا عام 2024

كيف ساهمت العولمة والتعددية القطيبة والمنظمات الدولية في تشكيل نظام دولي جديد؟

يتسم النظام الدولي أنه ذو طبيعة مرحلية، يبرز النظام الدولي الجديد بناءً على عدة موازين استراتيجية ، تكون في الغالب مترتبة على صراعات ونزاعات ايديولوجية أوحروب مثل الحرب العالمية الأولى والثانية.

العولمة : هي تسريع الحركات والتبادلات (للبشر والسلع والخدمات ورأس المال والتقنيات أو الممارسات الثقافية) في جميع أنحاء العالم. تطور النظام الدولي والعولمة جنبا إلى جنب، ساهمت العولمة في تكامل الأسواق العالمية وزيادة حركة رؤوس الأموال، مما عزز من تبادل السلع والخدمات والمعلومات بين الدول. فرضت العولمة تحديات على السيادة الوطنية للدول، وزادت تأثيرات القرارات العالمية على السياسات المحلية. ومع تطور العولمة، تزايدت التهديدات الأمنية الناجمة عن العولمة، ولم تعد أي دولة بمنأى عن العديد من التهديدات للأمن الدولي.

التعددية القطبية : تتخذ القطبية عادة أحد ثلاثة أشكال: أحادية القطب (حيث تكون دولة واحدة هي الأقوى بلا منازع)، وثنائية القطب (حيث تكون دولتان متساويتين تقريبا في القوة)، ومتعددة الأقطاب (حيث تكون القوة أكثر انتشارا بين عدة دول). ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة أن التعددية القطبية لابد وأن تنطوي على العديد من الدول ذات القدرات المتساوية تقريبا (أي أنها لابد وأن تكون متوازنة). ولكن في واقع الأمر، غالبا ما تكون الأنظمة المتعددة الأقطاب غير متوازنة، حيث تتنافس قوتان أو ثلاث قوى كبرى وعدة قوى متوسطة.

ورغم أن النسب المئوية الدقيقة تختلف باختلاف المقاييس، فإن النقطة الأكثر أهمية ربما هي أنه على عكس الحرب الباردة، عندما كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي تسيطران على حصة كبيرة من القوة الاقتصادية والعسكرية ــ بل وحتى أكثر من ذلك عندما تم تضمين كتل تحالفهما ــ فإن الصين والولايات المتحدة اليوم تسيطران معا على حصة أصغر. على سبيل المثال، يشير أحد مؤشرات القوة العسكرية والاقتصادية إلى أن هذه الحصة تقلصت من نحو (40%) في عام 1946 إلى نحو (30% ) في العام 2023.

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتن النخب الغربية، في السابع من نوفمبر بأنها مستعدة لفعل “أي شيء” لمنع ظهور نظام دولي جديد يلبي مصالح الأغلبية العالمية. وزعم بوتن أن مبدأ “نحن ضد هم” أصبح ملحوظا بشكل متزايد في سياسات الولايات المتحدة وحلفائها، ووصف هذا النهج بأنه “خطير للغاية” لأن الغرب سوف يضطر في نهاية المطاف إلى التعامل مع عواقب مثل هذا النهج. وقال بوتن “إن ما يحدث في العالم يعود إلى ما كان عليه”، مشيرا إلى أن “أزمة نظامية” تتزايد بالفعل في البلدان التي تحاول اتباع هذه السياسة.

المنظمات الدولية : لعبت المنظمات الدولية دورا في تشكيل وتنفيذ القواعد والمعايير الدولية، مما ساهم في تطوير القانون والنظام الدولي. فعلى سبيل المثال لعبت الكيانات المتخصصة داخل الأمم المتحدة، مثل محكمة العدل الدولية، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ولجنة القانون الدولي، أدوارا مهمة في تطوير وتدوين وتنفيذ القانون الدولي. وتحديد التحديات الناشئة، وصياغة الأدوات القانونية والسياسية الدولية، وتوفير آليات للتسوية السلمية للنزاعات، والتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى.

ما هي تحديات النظام الدولي الجديد؟

التنافس الدولي : يرى “ستيفن سيمبالا” أستاذ العلوم السياسية في جامعة براندواين العامة بولاية بنسلفانيا الأميركية، و”لورانس كورب” ضابط البحرية السابق والباحث في شؤون الأمن القومي في كثير من مراكز الأبحاث والجامعات الأميركية، مخاطر التحالف المحتمل للصين وروسيا على الولايات المتحدة وحلفائها. حيث أن تنفيذ الصين لبرنامجها لتحديث الأسلحة النووية من شأنه أن يؤدي إلى ظهور عالم يضم (3) قوى نووية عظمى بحلول منتصف ثلاثينات القرن الحالي؛ وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين.

الإرهاب والتطرف الذكاء الاصطناعي : تتيح بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي النقاش مع الأشخاص حتى في المحتوى المتطرف من خلال البرامج التي تتعلم أساليب المستخدمين لتقليدهم، مما يؤدي إلى تبادل الأفكار والنقاشات التي يمكن أن تؤدي إلى أعمال إرهابية. وتمثل برامج الدردشة باستخدام الذكاء الاصطناعي “المرحلة التالية” بالنسبة للأشخاص الذين يجدون متطرفين متشابهين في التفكير عبر الإنترنت، كما يقول المراجع الحكومي المستقل لقانون الإرهاب، “جوناثان هول كيه سي” في 13 أغسطس 2024.  مكافحة الإرهاب في أوروبا ـ أهمية التشريعات والتعاون الاستخباراتي (ملف)

توصلت دراسة في الثالث من أكتوبر 2024 حللت حسابات وسائل التواصل الاجتماعي لجميع الأحزاب في الحملة الانتخابية الفرنسية إلى استنتاج مفاده أن الأحزاب اليمينية الشعبوية على وجه الخصوص تستخدم “التزييف البسيط”. لم يتم تصنيف أي منشور على أنه من إنتاج الذكاء الاصطناعي، وهذا على الرغم من حقيقة أن جميع الأحزاب قد التزمت بمدونة سلوك كجزء من انتخابات البرلمان الأوروبي.

الإرهاب والتطرف الرقمي : أفاد تقرير في 14 يوليو 2024 أن داعش والقاعدة حثت أتباعها على استخدام أحدث الأدوات الرقمية لنشر رسائلها المتطرفة. وتجنيد الأفراد في صفوف الجماعة وكذلك لتجنب رقابة ومتابعة الأجهزة الأمنية لها. واعتقل ضباط من وزارة الداخلية الإسبانية (9) شبان في جميع أنحاء البلاد كانوا يشاركون دعاية تحتفل بتنظيم داعش، بما في ذلك رجل وصف بأنه يركز على محتوى الوسائط المتعددة المتطرف، باستخدام تطبيقات تحرير متخصصة.

تقول “ليلي بيننبرج مولر”، الباحثة المشاركة والخبيرة في الأمن السيبراني في قسم دراسات الحرب في كلية كينجز كوليدج في لندن حول تطور الإرهاب والجماعات المتطرفة “إن الأمر يشبه المناقشة التي كنا نجريها حول الأسلحة السيبرانية والقنابل السيبرانية منذ حوالي 10 سنوات.”

كشف استطلاع للرأي في 20 نوفمبر 2024 أن (23%) من المشاركين في الاستطلاع المقيمين في ألمانيا يرون أن خطر الإرهاب هو أكبر تهديد للنظام الدولي والأمن في أوروبا. ووفقا للاستطلاع، فإن (21%) من الأشخاص في ألمانيا يعتبرون أن الافتقار إلى أمن الحدود، وتسلل الجريمة المنظمة، والهجوم العسكري هي أكبر تهديد للسلام وألامن في أوروبا، (14%) يرون التهديد الأكبر في الفضاء الإلكتروني. وفي بولندا فإن الخوف من الحرب هو ما يقلق الناس بشكل خاص. وبحسب الاستطلاع فإن (29% ) من البولنديين يعتبرون التهديد بشن هجوم عسكري أكبر تهديد للسلام في أوروبا. وفي إسبانيا، البعيدة عن مسرح الحرب ، قال ذلك (16% ) فقط ممن شملهم الاستطلاع.

الصراعات والنزاعات : تسببت حرب غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 وحرب أوكرانيا في 22 فبراير 2022 في نقل الصراع المستمر إقليميا إلى فصل جديد دوليا يهدد النظام العالمي. وفي تقييم للتعاون الناشئ، أطلقت مجموعة مدعومة من الكونجرس، تقوم بتقييم استراتيجية الدفاع الأميركية، على روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية وصف “محور الشراكات الخطيرة المتنامية”. والخوف هنا هو أن العداء المشترك تجاه الولايات المتحدة يدفع هذه البلدان بشكل متزايد إلى العمل معا ــ الأمر الذي يؤدي إلى تضخيم التهديد الذي يشكله أي منها بمفرده على واشنطن أو حلفائها، ليس فقط في منطقة واحدة ولكن ربما في أجزاء متعددة من العالم في نفس الوقت.

يقول وزير الدفاع الأميركي “لويد أوستن” في أكتوبر 2024 “إذا كانت كوريا الشمالية شريكة في الحرب، فإن نيتها هي المشاركة في هذه الحرب نيابة عن روسيا، وهذه قضية خطيرة للغاية، وسيكون لها تأثير ليس فقط في أوروبا – بل ستؤثر أيضا على الأمور في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

حماية حقوق الإنسان والنظام الدولي

خلال المراجعة التنظيمية الأولى للأمم المتحدة في عامي 1950 و1951، أرادت المملكة المتحدة إغلاق لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وإلى جانب الولايات المتحدة، اللجنة الفرعية لمنع التمييز. وكانت مثل هذه الخطوات لتضع الأمم المتحدة والنظام الدولي لحقوق الإنسان على مسار سياسي مختلف تماما عن المسار الذي سلكته لاحقًا. . اليمين المتطرف في ألمانيا ـ تدابير حكومية

نجحت بعض في إعادة توجيه النظام الدولي لحقوق الإنسان بشكل جذري في ستينيات القرن العشرين، ونجحت في تحقيق اختراقات مهمة في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان. على سبيل المثال، نجحت هذه البلدان في التوصل إلى اتفاق بشأن التدابير الدولية لتنفيذ هذه الحقوق، وهو عنصر أساسي في ميثاق الحقوق الدولي ــ التدابير التي من شأنها أن تتجاوز حواجز السيادة التي أثبتت حتى ذلك الحين أنها تشكل عائقاً هائلاً أمام تعزيز حقوق الإنسان على الصعيد العالمي.

تقييم وقراءة مستقبلية

– لا يزال الأمن الدولي يعتبر من أهم التحديات التي تؤثر على تشكيل النظام الدولي. التهديدات مثل الإرهاب، انتشار الأسلحة النووية، الحروب الهجينة، والهجمات السيبرانية التي أصبحت أكثر تعقيدًا.

– من المرجح أن يؤدي التصعيد في الصراعات ولنزاعات كحرب أوكرانيا وحرب غزة ولبنان إلى أزمات جديدة قد تعيد تشكيل توازنات القوى الدولية.

– يعتمد مستقبل النظام الدولي على التنافس بين القوى العظمى وحلفائهم والمتغيرات الدولية والإقليمية. قد يكون هناك توجه نحو نظام دولي متعدد الأقطاب مع صعود قوى دولية جديدة.

– من المتوقع أن تؤثر التحولات السياسية والاقتصادية والسياسية في النظام الدولي. وستظهر تساؤلات حول حقوق الإنسان، الهجرة، هذه القضايا قد تدفع نحو تغييرات في السياسات الدولية أو حتى حروب وصراعات على الهوية.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=99036

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

هوامش

Globalisation: the rise and fall of an idea that swept the world
https://tinyurl.com/4heb2k9m

Yes, the World Is Multipolar
https://tinyurl.com/3erked95

كيف توظف المنظمات الإرهابية الذكاء الاصطناعي لخدمة أجندتها؟
https://tinyurl.com/2dtehckr

Western elites ready to do ‘anything’ to stop emergence of new international system: Putin
https://tinyurl.com/yjtn5m3h

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...