أمن العراق ـ ” خلايا الكاتيوشا”، من وجهة النظر الأمريكية . بقلم اللواء الركن الدكتور عماد علو

سبتمبر 30, 2020 | دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
الدكتور اللواء الركن عماد علو

الدكتور اللواء الركن عماد علو

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

اللواء الركن المتقاعد الدكتور عماد علو ـ مستشار المركز الاوربي لدراسات مكافحة الارهاب

 

تصاعدت وتيرة الاستهدافات المتكررة بالصواريخ للمصالح والقواعد الأمريكية في مختلف المحافظات العراقية، فضلا عن استهداف المنطقة الخضراء في بغداد التي تضم مبنى السفارة الأمريكية والبعثات الدبلوماسية ومطار بغداد الدولي من قبل عناصر ما يسمى بـ(خلايا الكاتيوشا) في ظاهرة تؤشر خطورة تأثير (السلاح خارج سيطرة الدولة) على هيبة الدولة والامن الوطني العراقي .

ادانت معظم الكتل والاحزاب السياسية والرئاسات الثلاث عمليات القصف الممنهج الذي تتعرض له المنطقة الخضراء والبعثات الدبلوماسية والأهداف الأمريكية وتلك التابعة لقوات التحالف الدولي للحرب ضد تنظيم داعش الارهابي .

أفادت بعض التقارير الصحفية أنّ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حذّر الحكومة العراقية من أنّ استمرار هجمات عناصر ما يسمى بـ(خلايا الكاتيوشا) غير الخاضعة للرقابة قد يدفع الولايات المتحدة إلى إغلاق سفارتها .هذا التحذير اثار جدلا” واسع النطاق في الاوساط الحكومية والسياسية والشعبية والاعلامية عن طبيعة وشكل السيناريوهات المحتملة لتعاطي الولايات المتحدة ودول التحالف مع التحدي الذي تشكله عمليات القصف والتعرض لـ(خلايا الكاتيوشا)!

ولغرض الوقوف على وجهة النظر الامريكية لأسلوب التعاطي  مع استمرار تهديد القصف الصاروخي الذي تقوم به(خلايا الكاتيوشا) كتب مايكل نايتس الباحث  في معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى، في 25 أيلول/سبتمبر 2020 مقالة تحت عنوان (مقاومة الميليشيات العراقية: تقييم الخيارات الأمريكية) صنف فيها العمليات ونطاقها ضد الأهداف الأمريكية وتلك التابعة لقوات التحالف، وضد الأهداف العراقية الى ما يلي :

تصنيف الأهداف الأمريكية

العمليات ضد القوافل اللوجستية :  وقوع (14) عملية تعرض في الربع الأوّل من عام 2020 في حين بلغت ( 27) عملية في الربع الثاني و(25) عملية تعرض في الربع الثالث من العام نفسه ، أي ما مجموعه (66) عملية تعرض خلال الاشهر التسعة من عام 2020.(ملاحظة أن الهجمات مستمرة بعد كتابة المقالة)

العمليات ضد البعثات الدبلوماسية الاجنبية : اشار الى سلسلة من هجمات ضد قوافل شركات النفط في البصرة في عام 2019، والى  العملية التي جرت ضد مركبة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، في 26 آب/أغسطس2020، بقنبلة مزروعة على جانب الطريق في شرق الموصل، وكذلك العملية التي جرت ضد عربة مصفحة تابعة للسفارة البريطانية في بغداد في 15 أيلول/سبتمبر 2020.

عمليات القصف بالصواريخ والطائرات بدون طيار: تعرضت الأهداف الأمريكية الى ( 19) هجوما في الربع الاول من العام 2020، والى (11)هجوما” في الربع الثاني من العام و(27) هجوماً صاروخياً وهجمات بطائرات بدون طيار في الربع الثالث من العام الحالي، أي ما مجموعه ( 57) هجوما”.(ملاحظة أن الهجمات مستمرة بعد كتابة المقالة)

استنادا” لحجم التهديد واتساع عدد عمليات عناصر ما يسمى بـ(خلايا الكاتيوشا) غير الخاضعة للرقابة ، يرى مايكل نايتس أن احتمالية قيام الحكومة الامريكية بإغلاق سفارتها في بغداد ،” هو بالذات النتيجة التي تحلم كل المجموعات المسلحة مدعومة من إيران بتحقيقها ” بحسب قوله .. ويستطرد قائلا” أن ذلك ” سيكون انتصاراً دعائياً ذو أبعاد أسطورية لطهران ووكلائها “.. وأن هذا الاجراء قد يؤدي  إلى توقّف جميع عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش أيضاً نظراً لاعتمادها على الوجود الأمريكي. ومن المرجح أن تقوم العديد من القوى الأجنبية بخطوات مشابهة لرحيل واشنطن الكامل – باستثناء إيران وروسيا والصين. ولن تخدم هذه النتيجة المصالح الأمريكية بأي سيناريو.

لذلك ينصح مايكل نايتس الادارة الامريكية بأن تعمل بدلاً من ذلك مع حكومة الكاظمي على أنواع أخرى من خيارات الرد المشدد والتي تكون كما يلي :

ـ إغلاق أجزاء من المنطقة الخضراء  مؤقتاً وتعزيز الحماية هناك من أجل حماية السفارة الأمريكية بشكل أفضل.

ـ زيادة مستوى الحماية  المطار وعلى طريق المطار الرئيسي في ظل ظروف معينة.

ـ زيادة الجهد الاستخباري حول أي تهديد جديد تطرحه (خلايا الكاتيوشا) وسرعة القيام بعمليات استباقية ضدّ هذا التهديد.

ـ اخراج الفصائل المسلحة من المنطقة الخضراء بشكل تدريجي مما يساعد على حماية المنشآت العراقية والأمريكية ومنشآت التحالف الأكثر حساسية.

الخلاصة

إن عدم خضوع بعض الفصائل العراقية المسلحة  لمنظومة الأمن والقانون العراقي، سيضع البلد والحكومة في موقف ضعيف جدا في اقامة علاقات متوازنة مع المحيطين الإقليمي والدولي مما  سيهدد السلم الاهلي والامن الوطني العراقي ويجعل العراق ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية والدولية يدفع ثمنها الشعب العراقي من دماء شبابه ومستقبل اجياله .

رابط نشر مختصر … https://www.europarabct.com/?p=72002

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...