الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

اللجوء والهجرة ـ كيف نجح اليوروبول في تفكيك شبكات الجريمة المنظمة خلال العام 2025؟

يوليو 14, 2025

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

أسفرت عملية واسعة النطاق لمكافحة الاتجار بالبشر عن حماية 1194 ضحية محتملة واعتقال 158 مشتبهًا به. وفي إطار التحقيقات الجارية، تم تحديد هوية 205 مشتبه بهم آخرين في قضايا الاتجار بالبشر. نُفذت العملية، التي تحمل الاسم “السلسلة العالمية”، في الفترة من الأول إلى السادس من يونيو 2025، بقيادة أجهزة إنفاذ القانون في النمسا ورومانيا، بتنسيق ودعم من اليوروبول وفرونتكس والإنتربول. هدفت العملية إلى كشف وتعطيل الأهداف المهمة وجماعات الجريمة المنظمة المسؤولة عن معظم قضايا الاتجار بالبشر بالإضافة إلى مصادرة الأصول الإجرامية، وبدء تحقيقات المتابعة.

شارك في العملية ما يقرب من 15,000 ضابط من 43 دولة مختلفة، وشارك فيها جهات إنفاذ القانون وحرس الحدود ومفتشيات العمل وسلطات الضرائب والجمارك. وتم الإبلاغ عن ضحايا محتملين من 64 دولة مختلفة، أغلبهم من رومانيا وأوكرانيا وكولومبيا والصين والمجر. تم الاتجار بالعديد من الضحايا عبر الحدود، وحتى القارات، مما يدل على الطبيعة العالمية لمخططات الاتجار بالبشر. اللجوء والهجرة ـ فضاء شنغن، أزمات ضبط الحدود الداخلية والخارجية

يقول جان فيليب ليكوفي، نائب المدير التنفيذي لليوروبول، مديرية العمليات: “يظل التعاون الوثيق والفعال بين أجهزة إنفاذ القانون الدولية وسلطات الحدود أمرًا بالغ الأهمية لحماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال. إن نتائج عملية السلسلة العالمية للعام 2025 ليست مجرد إحصائيات، فكل فرد نجا من الاستغلال يمثل نجاحًا لا يُقدر بثمن. لا يمكن التصدي للاتجار بالبشر إلا معًا، وأنا ممتن لجميع الدول والشركاء الذين وحدوا جهودهم مع اليوروبول لدعم الضحايا والسعي لتحقيق العدالة لهم.”

أبرز النقاط التشغيلية

ألقت سلطات إنفاذ القانون النمساوية القبض على 7 مشتبه بهم في الاتجار بالبشر (مجرية واحدة وست رومانيات)، وحددت هوية 8 نساء وحمايتهن. واستنادًا إلى تبادل المعلومات الذي سبق أسبوع العمل، أمكن تحديد هوية عصابة الجريمة المنظمة الرومانية القائمة على الأسرة واستهدافها. كان المجرمون نشطين في العديد من دول الاتحاد الأوروبي في الاتجار بالبشر. قامت الشرطة الرومانية بتفتيش منازل واستدعاء 11 شاهدًا واعتقال 9 أفراد بتهمة الاتجار بـ 8 أطفال ضحايا تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عامًا .

الاستجابة الدولية للتهديد الدولي

دعمت اليوروبول وفرونتكس والإنتربول هذه العملية، التي أسفرت عن 182 تحقيقًا جديدًا من خلال التنسيق الدولي. ولمساعدة الضباط الميدانيين ودعم التبادل الفوري للمعلومات، أُنشئ مركز تنسيق في مقر فرونتكس في وارسو، بولندا، يعمل فيه مسؤولون من 33 دولة مشاركة.

دعم اليوروبول هذا التحرك، حيث قدّم العديد من الخبراء الدعم التحليلي، وعالجوا البيانات، وقارنوها بقواعد بيانات الوكالة. وقد أُوفد أحد خبراء اليوروبول إلى مركز التنسيق في وارسو خلال أسبوع التحرك.

وساهم الإنتربول من خلال توفير إمكانية الوصول إلى قواعد بياناته ونشراته الدولية، فضلاً عن تقديم الدعم التحقيقي والتحليلي للقضايا التي ظهرت أو تقدمت خلال العملية.

طوال أيام العملية، تحركت الدول بناءً على معلومات استخباراتية مشتركة لمداهمة مواقع معروفة. كما تم تعزيز تواجد قوات إنفاذ القانون في المناطق الساخنة ومراكز النقل الرئيسية لتحديد هوية الضحايا والمشتبه بهم.

خلال العملية التي استمرت ستة أيام، قام حوالي 15,000 ضابط بفحص:924,392 فردًا، 842,281 وثيقة ، 181,954 مركبة ، 5,745 رحلة وسفينة، 20,783 موقعًا

نُفّذت عملية “السلسلة العالمية” في إطار المنصة الأوروبية متعددة التخصصات لمكافحة التهديدات الإجرامية (EMPACT)، بمنحة عالية القيمة لتمويل إرسال ضباط شرطة مجريين إلى ألمانيا وضباط شرطة رومانيين إلى سويسرا، لتنفيذ عمليات مشتركة. كما حصلت العملية على تمويل من مشروع ـ FORCE التابع للإنتربول ووزارة الخارجية الألمانية. الهجرة واللجوء في ألمانيا ـ لماذا انخفض عدد المهاجرين البولنديين إلى ألمانيا؟

موّل مشروع دعم الاتحاد الأوروبي “EU4FAST” لتعزيز مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر في غرب البلقان، نشر ضباط من المنطقة في مركز التنسيق في وارسو. وفي العام 2025، انضمت “أميريبول” لأول مرة إلى هذا الجهد الدولي، حيث موّلت نشر ضباط برازيليين وكولومبيين. أثبتت عملية “السلسلة العالمية” فاعلية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والجنائية على الصعيد الأوروبي والدولي. لكن الاقتصار على المقاربة الأمنية لا يكفي. تحتاج الدول إلى بناء شبكات حماية مدنية واجتماعية موازية

تقودنا تلك العملية إلى حقيقة واضحة: الجريمة المنظمة خصبة. مستقبل المواجهة يتطلب تغييرًا في المفهوم، من الاستجابة إلى الوقاية، ومن الضبط إلى الاحتواء. إن تشبيك الجهود بين الحكومات، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية، ليس خيارًا، بل ضرورة. يُتوقع أن تتكامل العمليات الأمنية مع أنظمة تتبع رقمية أذكى، وقوانين أكثر صرامة، وملاحقات عابرة للحدود بفضل التقنية والمعلومات. الهجرة واللجوء ـ الحدود القانونية لمنطقة شنغن، هل تم تجاوزها؟

تقييم  وقراءة مستقبلية

عملية “السلسلة العالمية” 2025 – إنجاز أمني أم محطة مؤقتة في مواجهة الاتجار بالبشر؟

نُفّذت عملية أمنية دولية واسعة النطاق، تحت اسم “السلسلة العالمية”، خلال شهر يونيو 2025،  استهدفت شبكات الاتجار بالبشر. العملية أسفرت عن حماية أكثر من 1190 ضحية محتملة واعتقال 158 مشتبهًا به، إلى جانب فتح 182 تحقيقًا جديدًا وتحديد 205 مشتبه بهم إضافيين. تم تنفيذ هذه العملية من قبل سلطات إنفاذ القانون في النمسا ورومانيا، بدعم من اليوروبول، فرونتكس، والإنتربول، وبمشاركة نحو 15,000 ضابط من 43 دولة. كما تم إنشاء مركز تنسيق إقليمي في وارسو، بولندا، لقيادة العمليات الميدانية وتبادل البيانات الاستخباراتية.تعكس هذه العملية درجة عالية من الجاهزية الأمنية والتنسيق متعدد الأطراف، وتُعد نموذجًا ناجحًا في مجال التعاون الدولي ضد شبكات الجريمة المنظمة. ويبرز فيها ما يلي:

فعالية التنسيق بين الهيئات الأمنية الأوروبية والدولية:

ـ اعتماد المقاربة الاستباقية، حيث تم استهداف مناطق عبور ومراكز نقل، مما يدل على توفر معلومات استخباراتية دقيقة مسبقة.

ـ التركيز على الجوانب الإنسانية، من خلال حماية الضحايا وتقديم الدعم لهم، وهو تطور نوعي في فلسفة العمل الشرطي الأوروبي.

ـ دخول شركاء جدد في العملية مثل أميريبول ودول أمريكا الجنوبية، مما يُضفي على المواجهة طابعًا عالميًا.

التحديات والثغرات

رغم النجاح اللافت، إلا أن هناك تحديات جوهرية ظهرت أو يمكن استنتاجها من العملية:

ـ الاعتماد المفرط على المقاربة الأمنية: العملية نُفذت بنجاح من الناحية الأمنية، لكن غياب الإطار الاجتماعي والوقائي يعني أن الضحايا المعرضين للاستغلال سيظلون عرضة للخطر بعد انتهاء العملية.

ـ الطبيعة العالمية لشبكات الاتجار: شملت الضحايا 64 جنسية، ما يدل على أن الشبكات لم تعد محلية أو إقليمية فقط، بل عابرة للقارات.هذا يتطلب قوانين دولية موحدة وآليات تسليم مرنة لملاحقة الفاعلين.

ـ دور محدود لمنظمات المجتمع المدني: لم يُذكر في تفاصيل العملية وجود شركاء من المنظمات الحقوقية أو مؤسسات إعادة التأهيل، رغم أنهم يشكلون عنصرًا أساسيًا في دعم الضحايا على المدى الطويل.

ـ التقنيات غير كافية للوقاية: رغم استخدام قواعد البيانات الدولية، لا تزال أنظمة الإنذار المبكر، والمراقبة الرقمية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي محدودة نسبيًا، في ظل التوسع المتسارع في تقنيات الإخفاء التي تستخدمها العصابات.

ـ قصور في أدوات الردع القانوني: استمرار تكرار مثل هذه الجرائم، يشير إلى ضعف الردع القضائي والتشريعي، خصوصًا في دول المنشأ والعبور التي غالبًا ما تكون أقل صرامة في ملاحقة الجريمة المنظمة.

تمثل عملية “السلسلة العالميةخطوة مهمة لكنها غير كافية في مواجهة جريمة معقدة ومتغيرة كالاتجار بالبشر ويتطلب :

ـ نقل التركيز من الرد إلى الوقاية: عبر الاستثمار في التعليم، والتوعية المجتمعية، والحماية القانونية للفئات المستضعفة.

ـ دمج البُعد الرقمي في آليات الاستجابة: باستخدام خوارزميات التتبع، والكشف الاستباقي عن أنماط الجريمة.

ـ تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص: في مجالات الدعم النفسي، وإعادة التأهيل، والتكامل المجتمعي للضحايا.

ـ إصلاح التشريعات الوطنية والدولية لتكون أكثر تناغمًا مع طبيعة الجريمة العابرة للحدود.

نجحت عملية “السلسلة العالمية” في تحقيق نتائج ملموسة في مواجهة الاتجار بالبشر، ووجهت ضربة قوية للشبكات المنظمة، لكنها في ذات الوقت سلّطت الضوء على عمق التحدي واستدامته.  لذلك، فإن التصدي لهذه الجريمة لن يكون فعّالًا إلا من خلال نهج تكاملي يجمع الأمن، والقانون، والمجتمع، والتكنولوجيا.

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=106033

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...