الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أمن أوروبا ـ كيف تستعد الدول الأوروبية لهجوم روسي محتمل؟

fe eu
يوليو 22, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

أعلنت شركات فرنسية أنها ستبدأ تصنيع طائرات بدون طيار في أوكرانيا، وذلك عقب اجتماع بين وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، والرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في كييف. أكد زيلينسكي: “نحن مستعدون لتوسيع الإنتاج الدفاعي المشترك”. وأضاف: “هناك قرار من جانب الشركات الفرنسية لبدء تصنيع الطائرات بدون طيار في أوكرانيا – وهذا أمر ذو قيمة كبيرة”. كما أكد بارو هذه الخطوة قائلاً: “سيتم بناء طائرات فرنسية بدون طيار على الأراضي الأوكرانية”. وأضاف: “هكذا تبدو السيادة والثقة الاستراتيجية”.

إحياء نظام المخابئ في سويسرا

تسعى سويسرا إلى إحياء نظام المخابئ التي بُنيت إبان الحرب العالمية الثانية، والتي ظل الكثير منها غير مستخدم منذ تسعينيات القرن العشرين. ففي ظل المخاوف الأمنية المتزايدة منذ بدء حرب أوكراني في فبراير العام 2022، تعيد القوات المسلحة السويسرية النظر في دور ما يُقدَّر بنحو 8000 مخبأ منتشرة في جميع أنحاء البلاد، بعضها يعود تاريخه إلى عام 1886، وكيفية تحديثها على أفضل وجه.

تم بناء نظام المخابئ في الأصل لحماية المواقع الاستراتيجية، مثل خط سكة حديد جوتهارد والممرات الجبلية، وأصبح نظام المخابئ مكونًا رئيسيًا للحصن الوطني السويسري، وهي شبكة من التحصينات المصممة لصد الغزو أثناء الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة. في حين أن العديد من المخابئ كانت مُجهزة بأنظمة دفاعية متطورة للحماية من التهديدات الصاروخية السوفيتية، إلا أن استخدامها تراجع بعد الحرب الباردة. أدت تخفيضات الميزانية وتغيّر أولويات الدفاع إلى بيع العديد من المواقع للمدنيين.

وجد المشترون استخدامات جديدة لها، بدءًا من أقبية الجبن والمعارض الفنية، وصولًا إلى مراكز تخزين البيانات والفنادق. حتى أن بعضها حُوِّل إلى خزائن شديدة الحراسة للعملات المشفّرة، مثل حصن فورت نوكس السويسري في كانتون برن. مع ذلك، في عام 2023، أوقف الجيش السويسري جميع مبيعات هذه الملاجئ، واختار بدلًا من ذلك تقييم أفضل السبل لإعادة توظيفها. وصرّح قائد الجيش السويسري، توماس سوسلي: “علينا الاستفادة مما لدينا”.

أضاف سوسلي: “لقد تغيّرت طبيعة التهديدات العسكرية. فالمخابئ موضوعة في أماكن سيئة، والأسلحة التي تحتويها لن تدوم إلا لعشر أو عشرين عامًا أخرى”. بالنسبة للجيش، فإن الهدف هو تحويل هذه المخابئ إلى “عُقَد دفاعية يصعب مهاجمتها” باستخدام التكنولوجيا المتطورة، مع ضمان أن تكون الترقيات فعّالة من حيث التكلفة وتتطلب الحد الأدنى من الموظفين.

بالإضافة إلى تعزيز الدفاع الوطني، قامت بعض الكانتونات بتكييف الملاجئ المدنية لتصبح أماكن إقامة مؤقتة للاجئين. وفقًا لتقارير تعتزم الجمعية السويسرية للتكنولوجيا والقوات المسلحة استضافة “يوم الابتكار” في سبتمبر 2025، حيث سيتم الكشف عن المزيد من التفاصيل، وسيتمكن المشاركون من طرح أفكارهم. وأكدت الجمعية: “نبحث عن أفكار من جميع القطاعات، وليس فقط قطاع الدفاع”.

بولندا تُعد دليلًا حول كيفية التعامل في حالة الحرب

أكد مسؤول بوزارة الداخلية البولندية: “إن بولندا تُعد دليلًا حول كيفية التعامل في حالة الحرب أو الكوارث الطبيعية بهدف تعزيز المرونة الوطنية، وسط تزايد حالة عدم اليقين الإقليمي، بما في ذلك الصراع في أوكرانيا المجاورة”. يُقدِّم الكتيب المكوَّن من 40 صفحة، والذي يحمل عنوان “دليل السلامة”، نصائح حول الحصول على المياه النظيفة، والاستجابة للغارات الجوية أو انقطاع التيار الكهربائي، وتحديد مواقع الملاجئ، كجزء من أول حملة توعية عامة من نوعها في بولندا منذ عقود.

حذّر رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، مرارًا وتكرارًا من أن التهديد باندلاع حرب عالمية خطير وحقيقي، منذ بدء حرب أوكرانيا في فبراير من العام 2022، والاتهامات بالتخريب والتضليل والهجمات الإلكترونية الروسية ضد الغرب. نفت روسيا مرارًا وتكرارًا انخراطها في أعمال تخريب أو هجمات إلكترونية على دول أخرى، ةذكرت إنها لا تنوي بدء حرب مع حلف شمال الأطلسي.

صرح روبرت كلونوفسكي، نائب مدير وزارة الداخلية البولندية: “لا تُربَح الحروب على خطوط المواجهة. والمثال الأوكراني يُظهر ذلك بوضوح تام”. وحذر الكتيب من أنه خلال الأزمات قد تنفد إمدادات الغذاء والدواء والبنزين، بحسب الحكومة. أضافت الوزارة أن الكتيب، الذي سيتم إصداره عبر الإنترنت في سبتمبر 2025 باللغة البولندية، سيتم ترجمته إلى اللغتين الإنجليزية والأوكرانية، مع خطط لإنتاج نسخة بطريقة برايل ونسخة للأطفال.

تخطط الوزارة لتوزيع نسخ مطبوعة على جميع الأسر البالغ عددها 14 مليون أسرة في بولندا. كانت بولندا، التي تحد أوكرانيا وروسيا وبيلاروسيا، من الأصوات الرائدة التي تدعو أعضاء حلف شمال الأطلسي إلى إنفاق المزيد على الدفاع، كما أنها تُخصص 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي لتعزيز قواتها المسلحة بحلول عام 2025.

الاستعداد والتصرف في حالة الأزمات في السويد

نشرت السويد، أحدث الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، كتيبًا أكدت فيه مساعدة سكان البلاد على “تعلُّم كيفية الاستعداد والتصرف في حالة الأزمات أو الحرب”. يوضح الكتيب ما يعنيه رفع حالة التأهب، وكيف يمكن لكل مواطن أن يشارك في الجهود المبذولة في زمن الحرب، وكيف تختلف أصوات صفارات الإنذار.

“إن مستويات التهديد العسكري تتزايد”، هكذا حذّر المنشور مواطني الدولة الإسكندنافية. “يجب أن نكون مستعدين لأسوأ السيناريوهات المحتملة هجوم مسلح على السويد”. ونشرت النرويج نشرة حول كيفية التعامل مع “الظروف الجوية المتطرفة، والأوبئة، والحوادث، والتخريب وفي أسوأ الأحوال، أعمال الحرب”.

تتوفر لدى فنلندا أدلة إرشادية متاحة للعامة حول كيفية الاستعداد لـ”أسوأ تهديد ممكن، وهو الحرب”. وفي منطقة البلطيق، أكدت وزارة الداخلية الليتوانية، في سبتمبر 2024، إن على كل السلطات المحلية في البلاد أن تضع بسرعة خطط إخلاء “جاهزة” للتنفيذ.

تقييم وقراءة مستقبلية

يشير التصعيد المستمر في حرب أوكرانيا إلى تزايد ملحوظ في الاستعدادات الدفاعية وسط تنامي المخاوف من التهديدات الروسية، ففي خطوة رمزية واستراتيجية.

أعلنت شركات فرنسية نيتها بدء تصنيع طائرات بدون طيار في أوكرانيا، بدعم سياسي من باريس، ما يعكس تحولًا في التعاون العسكري الأوروبي نحو مزيد من الانخراط المباشر في دعم كييف. هذا التعاون لا يعزز فقط القدرات الدفاعية لأوكرانيا، بل يُعد إعلانًا ضمنيًا عن تصميم غربي على مواجهة التهديدات الأمنية القادمة من الشرق.

تسعى سويسرا إلى إحياء نظام المخابئ، وتحاول تحديث هذه المنشآت لتلائم التهديدات والمخاطر، وتحويلها إلى “عُقَد دفاعية يصعب مهاجمتها”. وهو تحوّل لافت في عقلية الأمن السويسري، يعبّر عن إدراك جديد بأن الحياد وحده لا يكفي في زمن الاضطرابات الجيوسياسية.

تتخذ بولندا نهجًا شاملًا لتعزيز الجهوزية المجتمعية. من خلال دليل توعوي شامل، تعمل على رفع وعي المواطنين حول كيفية التصرف في حالات الحرب أو الكوارث. يُظهر ذلك أن الدفاع لم يعد محصورًا بالجيش، بل بات يشمل المجتمع بأسره كجبهة داخلية لا تقل أهمية.

يُتوقّع أن تستمر أوروبا في تعزيز قدراتها الدفاعية، سواء من خلال تحديث البنى التحتية أو بناء تحالفات صناعية وعسكرية. ومع استمرار التوتر مع روسيا، يتجه المشهد الأوروبي نحو مرحلة جديدة من اليقظة الاستراتيجية، تُعيد تشكيل معايير الأمن الإقليمي لعقود قادمة.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=106451

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...