الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أمن ألمانيا القومي ـ نقاشات مستمرة حول مهام الوزارة الرقمية المرتقبة

أبريل 20, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

لم تكن هناك وزارة مستقلة للشؤون الرقمية على المستوى الاتحادي في ألمانيا حتى الآن، لكن الحكومة الفيدرالية المستقبلية تعتزم إنشاء واحدة. ومع ذلك، يبقى السؤال: ما الذي ينبغي أن تقوم به هذه الوزارة فعليًا؟

في هذا السياق، دعت جمعية Bitkom الرقمية تحالف حزبي CDU/CSU والحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى إنشاء وزارة رقمية ذات صلاحيات واسعة. وقال رئيس الجمعية، رالف فينترجيرست، لوكالة الأنباء الألمانية: “تُظهر تجارب الفترات التشريعية الماضية أننا بحاجة إلى وزارة رقمية ترقى إلى مستوى اسمها. لا ينبغي أن تكون الرقمنة مجرد رنين جرس الباب”.

بموجب اتفاق الائتلاف، اتفق الحزبان على تأسيس وزارة جديدة تُعنى بالرقمنة وتحديث الدولة، على أن يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. إلا أن المهام والمسؤوليات وحجم وموقع الوزارة لا تزال غير معروفة، ولا تزال قيد التفاوض. من المتوقع أن تتضح الأمور في السادس من مايو/أيار، حيث يعتزم فريدريش ميرتس الترشح لمنصب المستشار في البوندستاغ، على أن يُعين الوزراء بعد ذلك.

تشابك وتداخل في المسؤوليات الرقمية

ترى Bitkom أن الوزارة الجديدة يجب أن تشمل السياسة الرقمية، البنية التحتية، رقمنة الإدارة، تنظيم الذكاء الاصطناعي والمنصات، وغيرها من المواضيع التقنية. ويكمن التحدي في أن العديد من هذه الملفات موزعة حاليًا بين وزارات وهيئات متعددة، مما أدى إلى تداخل واضح في المسؤوليات. فعلى سبيل المثال، وزارة الداخلية مسؤولة عن رقمنة الإدارة، بينما يتولى المكتب الاتحادي لأمن المعلومات الأمن السيبراني. في المقابل، تتبع مواضيع توسيع الشبكة وسياسة البيانات لوزارة النقل، في حين تتعامل وزارة الاقتصاد مع قضايا الذكاء الاصطناعي. أما وزارة البحث العلمي،

فهي مسؤولة عن دعم البحث والتطوير في هذا المجال. وإضافة إلى ذلك، لكل وزارة اختصاصات رقمية فرعية، كوزارة الصحة التي تهتم برقمنة القطاع الصحي، ووزارة التعليم التي تعنى بالرقمنة في المدارس. يُذكر أن العديد من المهام الإدارية الرقمية تقع أيضًا على عاتق الولايات والبلديات، ما يزيد من تشتيت الأدوار ويصعب عملية التنسيق المركزي.

الدعوة إلى تنظيم مركزي وفعّال

رئيس Bitkom يرى أن وزارة رقمية مركزية وفعالة سيكون لها أثر مباشر على حياة المواطنين والشركات، مؤكدًا أن التجارب الدولية أثبتت نجاح الرقمنة عندما تُدار من مصدر واحد. رغم الجهود، لا تزال ألمانيا متأخرة في تحقيق أهدافها الرقمية، حيث لم تتمكن حتى الآن من تنفيذ خطتها لتوفير جميع الخدمات الإدارية عبر الإنترنت بحلول نهاية عام 2022. من جانبه، شدد النائب يوهانس شاتزل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي على أهمية إنشاء وزارة رقمية مستقلة، داعيًا إلى دمج البنية التحتية الرقمية والإدارة الرقمية ضمن أولويات الحكومة الجديدة.

تجارب على مستوى الولايات

بافاريا وهيسن تُعدان من الولايات الرائدة في هذا المجال، حيث تمتلكان وزارات رقمية خاصة، وقد أحرزتا تقدماً يفوق معظم الولايات الأخرى، بحسب تقارير وزارة الداخلية الاتحادية. وفي إطار المطالبات بإنشاء وزارة اتحادية رقمية، قال وزير الرقمنة في بافاريا فابيان ميرينغ إن التحول الرقمي يجب أن يُدار من جهة مركزية، وليس كملف ثانوي. كما كتبت وزيرة الرقمنة في هيسن، كريستينا سينيموس، في منشور لها أن وزارة رقمية اتحادية “لا غنى عنها” إذا أرادت ألمانيا تسريع وتيرة التحول الرقمي.

في ضوء التحديات الرقمية المتزايدة والتداخل الواسع في المسؤوليات بين الوزارات، يبدو أن تأسيس وزارة رقمية اتحادية في ألمانيا لم يعد خيارًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة ملحّة لتنظيم الجهود وتوحيد الرؤية. ومع أن التفاصيل الدقيقة ما تزال قيد التفاوض، فإن التطلعات المرتفعة من الأطراف السياسية والجهات الفاعلة في القطاع الرقمي تؤكد أهمية منح هذه الوزارة صلاحيات فعلية، لا شكلية.

تجارب الولايات مثل بافاريا وهيسن تُظهر أن وجود قيادة مركزية يُمكن أن يُحدث فرقًا ملموسًا. ويبقى التحدي الحقيقي في قدرة الحكومة المقبلة على الانتقال من النية إلى الفعل، ووضع الأسس التنظيمية لرقمنة شاملة تُواكب طموحات المواطن الألماني، وتضع ألمانيا في موقع متقدم على خارطة التحول الرقمي عالميًا.

ومع ذلك، فإن إنشاء وزارة رقمية لا يضمن وحده تجاوز العقبات المتراكمة ما لم يُرافقه تغيير في الثقافة الإدارية نفسها. فالكثير من مشاريع الرقمنة في ألمانيا تعثّرت ليس بسبب نقص المؤسسات، بل بسبب بطء الإجراءات، وتعقيد الهياكل البيروقراطية، والمقاومة الداخلية للتغيير. إن نجاح الوزارة الجديدة يعتمد بدرجة كبيرة على مدى قدرتها على كسر هذه الحواجز التقليدية، والتحول إلى مركز قيادة فعّال للتنسيق بين مختلف الجهات الفيدرالية والمحلية.

https://www.europarabct.com/?p=103407

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...