تقاريردراساتمحاربة التطرف

ألمانيا.. يجب ان تبقى بعيدا عن قطر !

ألمانيا.. يجب ان تبقى بعيدا عن قطر !

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات 

أعلن المتحدث باسم المستشارة الألمانية “أنغيلا ميركل” عن زيارة أمير قطر إلى ألمانيا يوم 15 سبتمبر 2017  ودعت ألمانيا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لحل أزمة قطر وقالت إن دول الخليج يجب أن ترفع الحصار عن الدوحة وأن تتفادى أي تصعيد للعنف،ولابد أن نحاول مع رفاقنا الأمريكيين، وقبل كل شيء مع رفاقنا في المنطقة، التوصل إلى حلول لا سيما رفع الحصارين البحري والجوي“.

وحث “مارتن شيفر” المتحدث باسم “جابرييل” إيران على عدم القيام بأي تحرك قد يؤدي لتفاقم الأزمة،وقال في مؤتمر صحفي في برلين ”من المهم ألا يحدث شيء على الجانب الآخر من الخليج…يؤدي إلى سكب الزيت على النار“.

وتتواصل ألمانيا عبر أجهزة مخابراتها التعبير عن مخاوفها إزاء دعم غير مباشر تتلقاه جماعات متشددة من أفراد يعيشون في قطر.

تمويل الجماعات المتطرفة

كشفت تقارير إعلامية عام 2016 ، عن تزايد الدعم المقدم للسلفيين في ألمانيا من قطر، وفقا لما جاء في تقريرٍ لأجهزة الاستخبارات الألمانية.

وكشفت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية ،ومحطتا “إن دي آر” و”دبليو دي آر”، أن جهاز الاستخبارات الخارجية “بي إن دي”، وهيئة حماية الدستور ، كتبا في تقرير أولي إلى الحكومة الألمانية، أن منظمات من دول خليجية، أقامت مساجد ومؤسسات تعليمية، كما أنها أرسلت دعاة إلى ألمانيا لنشر النسخة الأصولية من الإسلام.

وأضاف التقرير أن هذه النتيجة تستند إلى الشواهد التي تم التوصل إليها حتى الآن، ونقلت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ”، عن هيئة حماية الدستور “أن التجربة العملية أوضحت عدم وجود فارق ثابت يمكن ملاحظته بين السلفية الدعوية والسلفية الجهادية”، وساق التقرير مثالا على ذلك بحالة جمعية إحياء التراث الإسلامي.

وأكد تقرير لإذاعة صوت ألمانيا “دويتشه فيله”، أن قطر احتضنت الجيش الإلكتروني لداعش، ووصف الدوحة بأنها أكبر حاضنة لحسابات أنصار التنظيم الإرهابي على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أظهر تحليل حسابات “تويتر” في قطر أن في كل ثانية تصدر تغريدة تحمل خبراً داعماً ومؤيداً لداعش، وأن 50 بالمئة من تغريدات قطر تدعم وتساند التنظيم الإرهابي.

وكشف رئيس الاستخبارات الألماني السابق “أوغست هاننغ” الذي  قضى سبع سنوات على رأس واحد من أقوى أجهزة الاستخبارات في العالم بين عامي 1998 و2005 أن  قطر تمول مساجد يديرها متطرفون في أوروبا تعمل على تجنيد الشباب للقتال إلى جانب “داعش” وتنفيذ عمليات إرهابية في أنحاء القارة العجوز.

وطالب “أوغست هاننغ” بضرورة وقف تمويل المساجد التي تروج للتطرف في أوروبا كجزء من جهد مكافحة الإرهاب في الدول الأوروبية، ذاكراً قطر بالاسم على أنها من الممولين الرئيسيين لهذه المساجد.

و أكد “هاننغ” أن لديه معلومات عن تمويل قطر التي وصفها بالدولة الصغيرة الغنية لعشرات المساجد المتطرفة في أنحاء أوروبا من ألمانيا إلى الدول الاسكندنافية مروراً بإسبانيا و فرنسا و بريطانيا.

وكشف “غابرييل” وزير الخارجية الألماني لراديو “ديوتسكلاندفونك” الألمانيإن أن هناك اتفاق مع قطر على “كشف جميع أوراقها” لأجهزة الاستخبارات الألمانية إذا كانت لدينا أسئلة حول بعض الأشخاص أو الهياكل”.

ووفق محللين وخبراء استخبارات فإن الدوحة تدخل نفسها في ورطة جديدة هي الأولى في نوعها بقبولها وجود الاستخبارات الألمانية للتحري عن علاقتها بالإرهاب،فوفق الخبراء والمحللين فإن اعتقاد الدوحة أن الاستخبارات الألمانية ستتعامل مع المعلومات والوثائق الدامغة بتورط الدوحة في الإرهاب من قبيل عدم المهنية والمراوغة السياسية هو ضرب من التصور القاصر.

الاستثمارات القطرية في  ألمانيا

يبلغ حجم الاستمارات القطرية في ألمانيا أكثر من 25 مليار يورو، هذا بالإضافة إلى أن قطر من أهم الأسواق العربية بالنسبة لألمانيا،وتوجد استثمارات قطرية كبيرة في ألمانيا، منها على سبيل المثال 3 بالمائة في شركة بورش الألمانية، وحصص في بنوك ألمانية رئيسية.

ويعتبر الصندوق السيادى القطرى ثالث أكبر مستثمر فى شركة “فولكس فاجن” الألمانية للسيارات، بعد عائلة “بروتشى” وولاية “سكسونيا السفلى” الألمانية، كما تمتلك قطر حصة قيمتها 9 مليار دولار في شركة صناعة السيارات الألمانية الشهيرة،ومن ضمن الاستثمارات القطرية الضخمة ، امتلاك الصندوق القطرى نسبة 13% فى مجموعة “Tiffany & Co” العالمية، وقيمتها 1.4 مليار دولار، واستحوذ الصندوق على حصة 9% من شركة “Glencore” الألمانية و21% من أسهم شركة “سيمينس” الألمانية أيضا.

وكان قد ضخ رئيس الوزراء القطرى السابق السابق “حامد بن جاسم آل ثانى” 1.75 مليار يورو فى بنك “دويتشه” الألمانى عام 2014.

وقال وزير المالية الألماني “فولفغانغ شابل” إن وزارة المالية الألمانية اتفقت مع دولة قطر على مواصلة التعاون الاقتصادي الوثيق بينهما،وأضافت وزارة المالية الألمانية أن ألمانيا وقطر تعملان على تعزيز التعاون بينهما في المجال الضريبي.

ينتظر الكل من ألمانيا دورا إيجابيا في تصحيح المسيرة القطرية ورأب الصدع وتقريب وجهات النظر من أجل تحقيق التنمية ومحاربة الإرهاب”. و إنّ الأزمة القطرية هي أمر حساس قد تجلب أيضا مخاطر اقتصادية على ألمانيا، كما أنّ هناك مخاوف من أية تغييرات قد تجريها قطر في حجم استثماراتها ألأجنبية الخارجية نتيجة الحصار.

رابط مختصر… https://wp.me/p8HDP0-a7b

*حقوق النشر محفوظة للمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى