#ألمانيا: محاذير من #المقاتلين_الأجانب ضد #داعش

#ألمانيا: محاذير من #المقاتلين_الأجانب ضد #داعش

إشكالية المتطوعين الغربيين للتصدي لتنظيم “الدولة الإسلامية”

قبل أيام قدرت السلطات الألمانية عدد المتطوعين الذين انطلقوا من ألمانيا إلى سوريا والعراق منذ عام للتصدي لتنظيم ” الدولة الإسلامية” عام 2013 بقرابة مائتي شخص منهم تسعة وستون متطوعا يحملون الجنسية الألمانية.ويرى المسؤولين الألمان -على غرار مسؤولين في دول أوربية وغير أوروبية أخرى-أن وضع مثل هؤلاء المتطوعين يختلف تماما عن أوضاع المقالتين الذين انضموا إلى صفوف هذا التنظيم. ومع ذلك، فإن أصواتا كثيرة بدأت تتعالى لدى منظمات المجتمع المدني في البلدان الغربية أساسا وتطالب الدول الغربية بتحمل مسؤولياتها إزاء الشباب الذي ينطلقون منها بهدف المشاركة بشكل أو بآخر في مواجهة تنظيم ” الدولة الإسلامية والعراق”.

والواقع أن سلطات عدد من الدول الأوروبية لا تشجع هؤلاء المتطوعين على الذهاب إلى سوريا والعراق للتصدي لتنظيم “الدولة الإسلامية”. ولكنها لا تدعوهم في الوقت ذاتهم للعدول عن مسعاهم لأنها ترى أن تنظيم ” الدولة الإسلامية ” هو عدو الغرب الأساسي وعدو حقوق الإنسان في كل مكان نظرا لأطروحاته المتطرفة ولجوئه إلى الإرهاب للتعبير عنها.ومن الحجج الأخرى التي تقدمها الدول الغربية عموما لتبرير عدم الاهتمام بما فيه الكفاية بإشكالية ما يسمى اليوم ” الألوية العالمية ” التي تقاتل في سوريا والعرق ضد تنظيم ” الدولة الإسلامية ” أن غالبية هؤلاء المتطوعين لديهم تجارب مهمة في العمل النقابي والسياسي في بلدانهم الأصلية وأنهم ينتمون عموما إلى الحركات اليسارية التي تناضل من أجل حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية.

زد على ذلك أن هؤلاء المتطوعين يتحركون عموما في سوريا والعراق تحت إشراف مقاتلين أكراد معروفين بانضباطهم وبحرصهم على إخضاع المقاتلين إلى جانبهم ضد ” تنظيم الدولة الإسلامية ” إلى قواعد تقوم على الإنصاف والمساواة بين الرجال والنساء.ولكن كثيرا من منظمات المجتمع المدني في البلدان الغربية ترى أن هذه الحجج لا تكفي لتبرير سكوت السلطات الغربية عن ملف المتطوعين الذين ذهبوا إلى سوريا والعراق للتصدي لتنظيم “الدولة الإسلامية” أو الراغبين في ذلك لأن حصاد تجارب “الألوية العالمية” التي التحقت في السابق بجبهات القتال للدفاع عن المثل العليا فيها الغث والسمين. ويستدلون على ذلك بـ “الأولوية العالمية” التي التحقت مثلا بإسبانيا في ثلاثينات القرن الماضي للدفاع عن مبادئ الجمهورية ضد الجنرال فرانكو.

فالذين نجوا من الحرب الأهلية في إسبانيا من هؤلاء المتطوعين وعادوا إلى بلدانهم لم يكونوا كلهم مواطنين صالحين. بل تحول كثيرون منهم إلى مجرمين. وانخرط كثير منهم في العمل السياسي السري للدفاع عن أطروحاتهم ووصل بهم الأمر إلى استخدام العنف للتعبير عن مطالبهم.ومن هنا تدعو المنظمات الأهلية الغربية اليوم لإعادة النظر رأسا على عقب في ملف المتطوعين الذين يرغبون في التصدي لتنظيم “الدولة الإسلامية “. وترى أن المعارك الميدانية ضد هذا التنظيم هي شأن العسكر وشأن الدول وليست شأن المجتمع المدني.

مونت كارلو

اخر المقالات