Select Page

الدكتور عبد الكريم عتوك،مستشار أمني ، خبير علوم الإجرام و مكافحة الإرهاب ـ مدريد

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

 

استنادا إلى التحقيقات والتحريات ، ثمة بألمانيا تساهل وتراخي إلى حد ما ، من جهة الحكومة الألمانية ، بخصوص التدقيق في بحث الملفات وطلبات اللجوء المعروضة على المكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين بألمانيا ، ومشكل التعرف على هويات الأشخاص المتقدمين للجوء ، إضافة إلى عدم أهلية وكفاءة بعض المترجمين والموظفين في كشف مدى مصداقية الإدعاءات الواردة على المكتب من طرف طالبي اللجوء ، ومشكل الوثائق والجنسيات المزورة .

أما عن الوضع العام بمراكز اللجوء الألمانية ، والظروق المتدنية بسبب العيش في الحاويات السكنية والقاعات الرياضية للمدارس والمستودعات ، زد على ذلك تنامي حجم حالات الإحراق المتعمد لمراكز إيواء اللاجئين ، وانهيارأعصاب البعض بسبب حالات الإحباط ، تزامنا وقدوم موجة من المهاجرين الفارين من العدالة الإسبانية من المغاربيين القاصرين والكبار منهم.

بعد أن تعبت الحكومة الإسبانية في الإنفاق على رعايتهم أحسن رعاية ، وإيوائهم ، ووضع برامج التوجيه لإدماجهم في الحياة الإجتماعية ، ومدهم بمنحات مالية من أجل التكوين المهني والتمدرس ، لكن دون جدوى ، طردوا من مراكز إيواء القاصرين ببرشلونة وضواحيها لعدم اندماجهم بالمجتمع المدني الإسباني لارتكاب جرائم العنف ضد الاشخاص من المسنين والنساء والسياح من ، سالكين بذلك طريق الانحراف والإجرام .

في جميع الأحوال ، باث الجميع يدرك حاليا حيل إخفاء بطاقات الإقامة الأوروبية أو تزويرها وانتحال هويات سورية مستعارة من أجل طلب اللجوء .

وحيث أن ثلتي طالبي اللجوء بألمانيا ينتحلون الجنسية السورية وهم ليسوا كذلك ، فالخطيرفي الأمر، وصول العشرات من مجرمي الحرب والمشرفين على ارتكاب الجرائم من قوات النظام والشبيحة ومقاتلون في صفوف ملشيات إيرانية وأفغانية ، نفدت عمليات إعدام ميدانية بحق أبرياء وقناصة  ، تدربوا على يد قواة روسية خاصة ، متسللين وسط حشود الهاربين من جحيم الموت عبر قوارب اللاجئين بصفة مدنيين ، ليتفرقوا وينصهروا بين بلدان أوروبا ؛ كالسويد ـ فنلندا ـ الدنمارك ـ وألمانيا حتى لايكشف أمرهم ، وهو أمر بمثابة خلايا نائمة في طياته يشكل تهديدا محتملا على المصالح الأمنية الأوروبية ،على اعتبارا أن وصول هذه الفئة من القتلة المجرمين إلى أوروبا ضمن قوافل المهاجرين السريين خطر قائم ، وتواجدهم إن لم يخلق مجموعات متناحرة وتصفيات وحمامات الدم ، سيؤدي لا محالة إلى عمليات إرهابية كذئاب منفردة ، أوعمليات تجسسية مخابراتية تزعزع أمن دول الإتحاد الأوروبي .

وكون مصراتة يتم فيها الإتجار بجوازات سفر مزورة لتسهيل فرارالإرهابيين إلى أوروبا ، ضمن بعثاث ومشروع صحي تشرف عليه حكومة الوفاق الوطني الليبية ، وانخراطهم سرا في مجتمعاتها ، مع الإبقاء على سرية انتمائهم وحقيقتهم . فالمكتب الفدرالي للهجرة واللاجئين عليه مواجهة المحتالين وإيجاد موظفين مؤهلين أكفاء في كشف كل تحايل وتضليل ، والسهرعلى التدقيق الصارم في كل ملف على حده .

في ظل الأوضاع المهيمنة على المشهد الأمني بأوروبا ، فالمكتب الاتحادي لحماية الدستور بألمانيا ـ المخابرات الألمانية الداخلية ـ ، مطالب بأخد الأمر على محمل الجد ، وتوخي الحيطة مما قد يأتي مع تشديد الرقابة والتعامل مع موضوع اللجوء بصرامة ، وذلك باعتماد عدد من الآليات في جمع البيانات والمعلومات التي قد تكون بالغة الاهمية ، والاستعانة بمحققين لغات ولهجات عرب ، مع الإنفتاح على خبراء مكافحة الإرهاب من دول عربية رائدة ، كذلك التنسيق معهم وتوفيرالظروف الملائمة لهم للاشتغال ، وإقحام عناصر داخل التجمعات والمراكز والجماعات الإسلامية المتطرفة والمحظورة ، وبث متعاونين في كل مكان لجمع المعلومات وتحديد مدى خطورتها فعلى ألمانيا الجميلة أن تبقي على حذرها ، لأن الخطر داهم .

*حقوق النشر محفوظة للمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الدكتور عبد الكريم عتوك