ألمانيا تعتزم مواصلة مشاركتها في مكافحة تنظيم “داعش”

ألمانيا تعتزم مواصلة مشاركتها في مكافحة تنظيم “داعش”

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وزير الخارجية الألماني يدعو للمثابرة في مكافحة {داعش}

الشرق الأوسط  ـ 16 مارس 2018 ـ دعا وزير الخارجية الألماني الجديد هايكو ماس (من الحزب الديمقراطي الاشتراكي) للتحلي بالمثابرة في مكافحة تنظيم داعش. وحذر ماس، أمس، في أول خطاب له بالبرلمان الألماني (البوندستاغ) بصفته وزيرا للخارجية، قائلاً: «نجاحاتنا هشّة».

وأشار إلى أنه رغم أن التحالف الدولي حقق أوجه نجاح مهمة في مواجهة تنظيم داعش، ولم يعد للتنظيم أي سلطة في العراق، فإنه لم يُهزم بعد. وشدد ماس على ضرورة مواصلة الالتزام بمكافحة التنظيم، وقال: «التخاذل سيكون بمثابة إشارة خاطئة تماماً في الوقت الحالي».

وقبل يوم من طرح قرار تمديد عمل القوات الألمانية في العراق وأفغانستان، ضمت وزيرة الدفاع أورسولا فون دير لاين صوتها إلى صوت ماس، وقالت إن «داعش» لم يهزم بعد، وإنه انتقل إلى العمل السري. ودعت فون دير لاين، من الحزب الديمقراطي المسيحي، إلى مد العون العسكري الألماني على مستوى التسليح والتدريب من كردستان العراق إلى العراق كله.

يذكر أن وجود الجيش الألماني يقتصر حالياً على منطقة الأكراد شمال العراق. وعلى صعيد الإرهاب أيضاً، نشرت صحيفة «بيلد» واسعة الانتشار صورة للمتطرف «سمير.ب» يجالس إرهابيين من «داعش» في مطعم برليني يوم 14 أغسطس (آب) 2014. وأشارت الصحيفة إلى أن الاثنين الآخرين هما «بلال.هـ» و«حسام.هـ» وكلاهما لقي حتفه في القتال إلى جانب «داعش» في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن شرطة الحدود ألقت القبض على جزائري الأصل «سمير.ب» في مطار فرنكفورت يوم 28 ديسمبر (كانون الأول) 2014 وهو يحمل مبلغ 9 آلاف يورو وطائرة صغيرة من دون طيار (درون). وسحبت الشرطة جوازه ومنعته من السفر لشكها في أنه كان ينوي السفر إلى سوريا للانضمام إلى «داعش».

ويأتي تقرير «بيلد» بعد أن وقفت محكمة هانوفر ضد قرار شركة إنتاج السيارات العالمية «فولكس فاغن» فصل «سمير.ب» من العمل. وكانت الشركة الألمانية في فولفسبورغ أنهت عقد العمل مع ميكانيكي السيارات بسبب تهديده العمال الآخرين، وبسبب الإعلان عن رغبته في الالتحاق بـ«داعش» في سوريا والعراق.

واتهمت الشركة «سمير.ب»، (30 سنة)، بالتخطيط لتنفيذ تفجيرات داخل مصانع الشركة، وتوقيت العملية مع موعد اجتماع عام يضم نحو 10 آلاف من العمال والموظفين.وكان «سمير.ب» طوال المحكمة يستفز القاضي والشهود ويصور الصحافيين، وأجبره القاضي على مسح تسجيل فيديو صوره بجهازه الجوال داخل قاعة المحكمة.

وقررت «فولكس فاغن» الطعن في قرار المحكمة أمام المحكمة الاتحادية، في خطوة قد تؤجل إعادته إلى العمل في الشركة. وأشارت محامية الشركة إلى أن قرار الفصل جاء بسبب مخاوف العمال من «سمير.ب» بسبب تطرفه. وتحدثت المحامية عن مؤشرات على أن المتهم متورط بتجنيد متشددين آخرين في مدينة فولفسبورغ للقتال إلى جانب «داعش».

وقد استعاد «سمير.ب» جواز سفره منذ مطلع العام الحالي. وفي كولون، اضطر المجلس الأعلى للمسلمين إلى غلق مركزه حتى إشعار لاحق بعد تلقيه رسالة تهدد بقتل رئيس المجلس أيمن مزايك. وكان المجلس تلقى الأربعاء الماضي رسالة تحتوي على مسحوق أبيض مثير للريبة أثار الرعب بين موظفي المركز والعاملين فيه. تضمن المظروف، الذي لم يحمل عنوان المرسل، رسالة قصيرة كتبت بخط اليد وموجهة إلى مزايك بالاسم.

وتقول الرسالة: «مزايك؛ سنذبحك إذا لم تكف عن إهانة حزب (البديل لألمانيا)». وتطالب الرسالة مزايك بالرحيل عن ألمانيا، واحتوت على رمز «منظمة الصاعقة النازية» ورسم مشنقة علق شخص ما عليها.

ومعروف أن حزب «البديل لألمانيا» الشعبوي محسوب على اليمين المتطرف، ويشرك ناخبوه بنشاط في «حركة المواطنين الأوروبيين» المناهضة للإسلام. ونجح الحزب خلال الانتخابات الأخيرة في الصعود إلى البرلمان الاتحادي محققاً نسبة 12 في المائة.

حضر رجال الشرطة والمطافئ بكثافة بعد تبليغ المركز عن الرسالة والمسحوق الأبيض فيها، إلا أن الفحص المختبري أثبت بعد ذلك أن المسحوق غير ضار. وقال مزايك: «لا نشعر بأننا محميون» وإن العاملين في المركز يعيشون حالة صدمة ولا يشعرون بالاطمئنان، وإن قرار غلق أبواب المركز في كولون اتخذ في اجتماع للمجلس في العاصمة برلين.

وواصل مزايك أن المجلس يتلقى التهديدات والشتائم باستمرار، إلا أن رسالة التهديد «بلغت مدى جديداً». وتأسس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا سنة 1987، وهو من المنظمات التي تشارك بشكل رئيسي في المؤتمر الإسلامي السنوي في دائرة المستشارة، ويضم 35 جمعية ومنظمة إسلامية وأعضاء مستقلين.

وفي إجابتها عن سؤال لكتلة حزب «الخضر» البرلمانية حول التعديات على المسلمين في ألمانيا، أحصت وزارة الداخلية الألمانية أكثر من 950 اعتداء على مسلمين ومساجد في سنة 2017. وأشارت الوزارة إلى أن الرقم الحقيقي قد يكون أكثر من هذا بكثير، وأن الاعتداءات على المساجد تسببت بإصابة 33 شخصاً.

رابط مختصر :https://wp.me/p8HDP0-buY

شارك المقال
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
اخر المقالات