دفاع

#ألمانيا تساهم في #الحرب ضد #داعش بطائرات “الاواكس”

طائرات الأواكس مساهمة ألمانيا في الحرب ضد “داعش”
يعتزم حلف شمال الأطلسي دعم الحرب ضد تنظيم “داعش” بطائرات المراقبة التابعة للحلف، وكذلك بنشر جنود من الجيش الألماني. ومن المقرر أن تتمركز طائرات نظام الإنذار والمراقبة الألماني المحمول جوا “أواكس” في قاعدة قونية بتركيا.

تُسجل حركة دولية في قاعدة حلف شمال الأطلسي ببلدة غايلينكيرشن بالقرب من آخين الألمانية: فأفراد أطقم طائرات المراقبة الجوية ينحدرون من أكثر من 15 دولة عضو في الحلف العسكري. وطائرات نظام الإنذار والمراقبة المحمول جوا (أواكس) تستخدم في عمليات الاستطلاع التي تدعم الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي. طائرات بوينغ 707 مجهزة بإلكترونيات المراقبة، وبمقدورها التجسس على مساحة 450 كيلومتر والتقاط صور دقيقة من الجو.
لكن الطائرات لا ترصد ما يحدث على الأرض. هذه الطائرات مختصة أكثر في جمع معلومات عن التحركات في الجو، مثلا حول طائرات مقاتلة تحلق على مستوى منخفض، ويتم الاستعانة بها في العمليات العسكرية لحلف شمال الأطلسي مثلا في إطار مهمة إيساف الدولية في أفغانستان، وكذلك لحماية فعاليات التجمعات البشرية الكبيرة. ومنذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إليها تحلق طائرات أواكس باستمرار فوق بولندا والبلطيق.

خلاف حول زيارة انجرليق

ويدير الجيش الألماني نحو ربع مجموع عدد جنود حلف شمال الأطلسي المكلفين بعمليات التحليق على متن طائرات الأواكس الـ 16 التابعة للحلف المكونين في قاعدة غايلينكيرشن الألمانية. وبالتالي فإن مهام عسكرية طويلة الأمد غير ممكنة بدون مشاركة ألمانيا. وبعدما طالبت تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بطائرات الأواكس في التحالف المناهض لـ “داعش”، كان حلف شمال الأطلسي يريد استخدامها في وقت مبكر، لكن برلين عارضت المشروع.

فالحكومة الألمانية كانت تسعى أولا إلى حل خلافها مع الحكومة التركية بشأن زيارة برلمانيين ألمان لقاعدة أنجرليك التابعة لحلف الأطلسي حيث يتمركز حاليا 250 جنديا ألمانيا وست طائرات استطلاع من نوع تورنادو ألمانية وطائرة تزود بالوقود. وبعدما صنف البرلمان الألماني المجازر التركية بحق الأرمن قبل أكثر من مائة عام كإبادة جماعية، منعت تركيا البرلمانيين الألمان من زيارة قاعدة انجرليك.
وبعدما خفف بيان من الحكومة الألمانية حول قرار أرمينيا التوتر لاحقا، أصبح بوسع برلمانيين ألمان في مطلع أكتوبر زيارة القاعدة. وهذا ما فتح الباب أمام قرار حكومة برلين الصادر الأربعاء (12 أكتوبر/تشرين الأول 2016)، والقاضي بأن تنشر حكومة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قوات ألمانية إضافية في تركيا للمساعدة في تشغيل طائرات المراقبة التابعة لحلف شمال الأطلسي في إطار الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد “داعش”.

توسيع التفويض

طائرات المراقبة ستنطلق من قاعدة قونية التركية، والهدف هو تحسين الصورة الجوية عن المنطقة وتزويد طائرات التحالف بمعلومات من المجال الجوي لمنطقة الحرب. وسيتمركز حوالي 50 جنديا في قونية بينهم 15 إلى 20 ألمانيا. وعلى هذا الأساس سيصبح حلف شمال الأطلسي جزءا من التدخل الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي.
وبالنسبة إلى الجيش الألماني يُعد هذا توسيعا للتفويض القائم حول هذا التدخل الدولي الذي ستُمدد مدة صلاحيته حتى ديسمبر/ كانون الأول 2017. وسيناقش البرلمان الألماني هذا الملف في الأسابيع المقبلة.
لا تحليق فوق سوريا

وينص تفويض الجيش الألماني على “مراقبة المجال الجوي والبحري” بواسطة طائرات الأواكس القادرة على رصد المجال الجوي لتركيا، العضو في الحلف، وكذلك المجال الجوي لسوريا والعراق. لكن تنفيذ عمليات تحليق فوق سوريا والعراق ليس مبرمجا.

وتعلل الحكومة الألمانية تمديد صلاحية التفويض وتوسيعه. ويأتي في نص التفويض بأن المشاركة الألمانية في الحرب ضد “داعش” هي “لبنة أساسية من التزامنا في السياسة الأمنية بالمنطقة حيث تهدف إلى درء الخطر المباشر والفوري الذي يواجه ألمانيا وحلفاءنا والمجتمع الدولي.”
ووافق حلف شمال الأطلسي على المهمة الجديدة لطائرات الأواكس في يوليو/ تموز خلال قمته بوارسو.
نينا فيركهويزير/ م.أ.م

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق