اختر صفحة

ألمانيا.. برامج وقائية لمكافحة ترويج السلفيين لأفكار متطرفة

يونيو 12, 2019 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

ألمانيا.. برامج وقائية لمكافحة ترويج السلفيين لأفكار متطرفة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا  وحدة الدراسات والتقارير  “3”

أقرت السلطات الألمانية  استراتيجية جديدة ، تهدف إلى دعم الديمقراطية والوقاية من الفكر التطرف بأشكاله المختلفة ، وذلك من خلال الحملات والبرامج المختلفة والحوار المركز مع المتطرفين والجماعات المتطرفة ، ويسعى المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين إلى تطوير برنامج موحد لتدريب العاملين في مجال مكافحة التطرف.

السلفية الجهادية فى ألمانيا       

أفادت هيئة حماية الدستور الألمانية فى يناير 2018 بتضاعف عدد المنتمين إلى التيار السلفي في العاصمة الألمانية ، وأوضحت أن عدد المنتمين إليه وصل إلى (950) شخصا، أي ما يعادل أكثر من ضعف ما كان عليه في عام 2011، إذ كانوا (350) شخص ،وأن عدد الأشخاص الذين يميلون إلى العنف ارتفع بقوة بين أنصار التيار السلفي، ونوهت إلى أن عددهم كان يصل إلى نحو (100) شخص في عام ،2011 وتابعت أن هذا العدد ارتفع حتى اليوم أكثر من أربع مرات ليصل إلى (420) شخص.

وأظهرت التحليلات أن اغلب المنتمين إلى التيار السلفي يعيشون في ضاحية “نيوكولن”، وكذلك في ضاحيتي “فيدينغ وكرويتسبيرغ” ، وكشفت التحليلات أن نصف المنتمين إلى التيار السلفي في برلين ألمان، لكن ثلثي هؤلاء الأشخاص يحملون جنسية أخرى، غالبيتها جنسيات عربية وتركية. بينما يحمل(35%) الجنسية الألمانية فقط ، ويشكل الرجال (90%) بين المنتمين للتيار السلفي ف، وبلغ متوسط أعمارهم 33.9 عاما بزيادة عام عن متوسط أعمار النساء.

برامج مكافحة التطرف فى ألمانيا

مشروع “حياة”: ينفذ بالشراكة مع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين منذ يناير 2012، وذلك لعمل تقييم فردي للمقاتلين الأجانب العائدين،ويتم توجيههم من خلال عملية الإرشاد وإعادة الدمج ويرتكز النموذج المنهجي للمشروع  على ثلاثة جوانب:

  • الجانب العقائدي: ويستند على إبطال خطاب الجماعة الجهادية وتشجيع المقاتلين الأجانب على التصالح مع ماضيهم.
  • الجانب العملي: ويقوم على مساعدة المقاتلين الأجانب في العثور على عمل أو تعليم أو تدريب، وعلى إيجاد سكن لهم.
  • الجانب العاطفي: ويعتمد على معالجة الاحتياجات العاطفية لكي يجدوا الدعم من قبل عائلاتهم، وإنشاء مرجعية اجتماعية بديلة.

برنامج “حياة الديمقراطية” ترعاه وزارة الأسرة الألمانية، ورصدت له فى عام  2016 مخصصات مالية بقيمة (50) مليون يورو ،وتمت مضاعفتها في ميزانية 2017.

برنامج “التماسك المجتمعي من خلال المشارك“: وتشرف عليه وزارة الداخلية، وخصصت له عام 2016 ميزانية مالية بقيمة (12) مليون يورو،وتركز الإستراتجية الحكومية الألمانية للوقاية من التطرف على إقامة (16) مركزا للديمقراطية بولايات البلاد

برنامج “المرشد” للوقاية من التطرف: تم تطبيقه بالتعاون مع مراكز استشارات في العديد من المدن بولاية شمال الراين ويستفاليا.

برنامج “الحوار المركز” مع المتشددين : بدأت دائرة حماية الدستور بتطبيقه فى أكتوبر 2017،إن مثل هذا الحوار لن يشمل بالطبع المصنفين في خانة الخطرين، ولا المتطرفين المستعدين لممارسة العنف،و الهدف من هذا الحوار المركز هو تقليل خطر التطرف، عن طريق دفع المتشددين في المساجد إلى إعادة النظر في مواقفهم.

أعلنت الحكومة الألمانية فى أكتوبر 2017عزمها تخصيص مبلغ (116)مليون يورو في ميزانيتها، لبرامج الوقاية من التطرف ودعم الديمقراطية، ستوجه لدعم مشروعات تنفذها (66) جمعية تعمل بهذا المجال، ويمثل هذا المبلغ ثلاثة أضعاف مبلغ مماثل خصص لنفس الغرض في ميزانيات الفترة بين عامي 2013 و2017، وخاضت تلك التجربة المملكة العربية السعودية حيث افتتحت المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف “اعتدال” بالرياض ، و يهدف المركز لمكافحة التطرف و ليكون مرجعا رئيسيا في مكافحة الفكر المتطرف من خلال رصده وتحليله، والتعاون مع الحكومات والمنظمات لنشر وتعزيز ثقافة الاعتدال.

كشف تقرير لوزارة الداخلية الألمانية فى مايو  2018، أن الحكومة الألمانية تعتزم استرجاع أطفال الألمانيات اللواتي انضممن لتنظيم “داعش”، وإعادة تأهيلهم لتخليصهم من الأفكار المتطرفة ودمجهم مجددًا في المجتمع،وسيخضع الأطفال بعد إعادتهم إلى ألمانيا، لرعاية أفراد من أقاربهم والمؤسسات الاجتماعية لتخليصهم من الأفكار المتطرفة”.

ذكر “ميشائيل كيفر” الباحث الألماني في الدراسات الإسلامية أن تطبيق برامج وقاية متخصصة بإمكانها التقليل من مخاطر الانزلاق نحو التطرف الإسلاموي،  في المقابل أن هذا لن يمنع الخطر بنسبة مئة في المئة، وفي معظم الولايات الألمانية تتوفر عروض وقائية لمكافحة ترويج سلفيين لأفكار متطرفة وتقديم النصح والإرشاد للمنزلقين نحو هذا التيار ودائرتهم المقربة. وتستهدف هذه البرامج أيضا العائدين من سوريا، الذين ترى فيهم السلطات خطورة أمنية كبيرة.

قوانين لمنع خطاب التطرف والمحتوى الكاذب على الانترنيت.

تبنى مجلس الوزراء الألماني فى أبريل 2017 مشروع قانون لمكافحة تعليقات الكراهية والأخبار الكاذبة على الإنترنت، و ينص على إلزام الشركات المشغلة لشبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت بمحو أو حجب المحتويات التي تقع تحت طائلة القانون مثل التشهير أو التحريض، وذلك في غضون أربع وعشرين ساعة من تقديم الشكوى، كما تلتزم الشركات بتقديم تقرير ربع سنوي عن كيفية تعاملها مع الشكاوى المقدمة. وينص المشروع على فرض غرامات مالية في حال حدوث مخالفات في تقديم التقرير الإلزامي أو في حال تقصير الشركات في إدارة الشكاوى المقدمة .

وصرح “قسطنطين فون نوتز” المتحدث الرقمي باسم حزب الخضر فى أكتوبر 2017 إن حزبه سيضغط من أجل “بداية جديدة” في الكثير من الأمور ومنها قانون خطاب الكراهية والأمن الإلكتروني.

منع تمويل المساجد فى أوروبا وأعادة تأهيل الائمة

أعلنت السلطات الفرنسية منع التمويل الخارجي عن المساجد لمدة تقارب عشر سنوات. وذلك على خلفية الأحداث الإرهابية فى أوروبا ،نفس الإجراء اتخذته السطات الأيطالية إيطاليا، حيث أعلنت وزارة تشكيل وحدة أمنية جديدة لمراقبة تدفق الأموال من البلدان الإسلامية على مساجد ومصليات البلاد، وفي ألمانيا دعا الأمين العام للحزب المسيحي الاجتماعي الألماني” أندرياس شوير” بتبني قانون يهدف إلى منع التمويل الخارجي للمساجد، بما في ذلك من تركيا مشددا على ضرورة تعليم الأئمة في ألمانيا لمشاطرتهم قيم البلاد نفسها.

يقول “رالف غضبان” الخبير في شؤون الإسلام السياسي فى فبراير 2017 إن هناك أكثر من (3000) آلاف مسجد في ألمانيا، وطبعا من الصعب على الدولة مراقبتها جميعا، بالتالي تراقب المساجد التي يثبت تعاملها مع جماعات متطرفة أو جهات أجنبية بناء على تقارير ومعطيات هيئة حماية الدستور الألماني .

أسست ألمانيا فى مارس 2017  معهد جديد لتأهيل أئمة المساجد ومعلمي الدين الإسلامي في جامعة “همبولدت” بالعاصمة برلين،ورصدت الحكومة الألمانية (13) مليون يورو لتمويل المعهد الجديد الذي يكتسب وجوده أهمية بالغة وأصبح ضرورة ملحة خاصة فيما يتعلق بتدريس الدين الإسلامي للآلاف من التلاميذ المسلمين في مدارس برلين الرسمية.

أوضح تقرير تحرك ولايات ألمانية فى نوفمبر 2017 مختلفة وبنسق غير معهود لمراقبة المساجد التي ينشط فيها دعاة وأئمة متشددون، والتحري بشأن الأفكار التي يلقونها، وعدم الاكتفاء بتتبع من يشك في انتمائه لتنظيم متشدد أو التحرك كـ”ذئب منفرد” لاستهداف الأبرياء ،وتمّ رصد خطباء متطرفين في(70) مسجدا من إجمالي (850) مسجدا، مشيرا إلى أن الخطر ينبثق على وجه الخصوص من العائدين من مناطق الصراعات.

بذلت السلطات الألمانية جهودا كبيرة في مجال تطوير أساليب رصد بوادر التطرف الإسلاموي، فضلا عن إنشاء مراكز الاستشارات وتدريب الإخصائيين على كيفية التعامل مع هذه الظاهرة، وبدأت السلطات الألمانية بالتحري بشأن الجماعات والخطباء الذين يبثون فكرا متطرفا يحرض على الكراهية واستهداف المختلفين في الرأي أو الدين.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bMy

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك