محاربة التطرف

#ألمانيا: #المسلمون في مواجهة #التطرف

الإرهاب والمسلمون في ألمانيا

مرصد الازهر ـ يقوم بعض المتطرفين من المسلمين بتنفيذ بعض الهجمات الإرهابية في الدول الغربية والدول الإسلامية على السواء، ولذلك يلصق الإعلام الغربي تهمة الإرهاب بالمسلمين، حتى وإن كانت الغالبية العظمى من المسلمين ترفض هذه الأعمال، وترى أنها لا تتفق مع تعاليم الإسلام التي تدعو إلى السلام والتسامح حتى مع المخالفين في الدين والعقيدة، وحتى نكون منصفين فإن كثيرًا من وسائل الإعلام الغربي بدأت تبين للجمهور أن هذه الأفعال لا تعبر عن الدين الإسلامي ولا عن المسلمين بصفة عامة.

ولكنها أفعال قلة متطرفة يسيئون استخدام النصوص الدينية سواء من القرآن الكريم أو من السنة النبوية المطهرة. وقد أثارت قضية القبض على “جابر البكر” السوري المتهم بالإرهاب وتصنيع القنابل لتنظيم الدولة الإسلامية داعش ضجة في الإعلام الألماني في شهر أكتوبر عام 2016، حيث إن المتهم البالغ من العمر 22 عامًا وهو مطلوب منذ عام من السلطات الألمانية قد أراد الهروب عند بعض أقاربه من السوريين المقيمين في ألمانيا، ولكنهم قد بلغوا الشرطة عنه بعد أن قاموا بتقييده بالحبال، وقبل ذلك قام السوريون بنشر صور لجابر البكر على الحوائط يطالبون الناس بتبليغ الشرطة إذا رأوا صاحب هذه الصورة.

هذه مواقف تبين رفض المسلمين للإرهاب والتزام السوريين اللاجئين في ألمانيا باحترام القانون الألماني، ولذلك يخشى السوريون الذين ساهموا في القبض على جابر البكر في مدينة لايبتسج الألمانية انتقام تنظيم داعش؛ ولذلك فإن الصحافة تنادي الشرطة بحمايتهم من أي رد فعل انتقامي.اتهم جابر البكر بالتخطيط لأكثر من عملية إرهابية على الأراضي الألمانية، فقد أفادت السلطات الألمانية بتخطيطه لمهاجمة مطار برلين ومهاجمة القطارات، ولكن موقف المسلمين كان حاسمًا في التعامل معه إذ إن السلطات الألمانية فشلت في القبض عليه لمدة عام، ولكن رفاقه من السوريين هم من أمسكوا به،.

ولكن الأمر المثير للتعجب في هذا الأمر هو كلام أخيه “علاء البكر” الذي بين أن جابر البكر لم تكن له أي توجهات سياسية عندما كان في سوري،ا ولكنه سلك مسلك التطرف بعد قدومه إلى ألمانيا وتعرفه على أحد الأئمة في برلين، وعلى حدِّ قول علاء البكر قام هذا الإمام، الذي رفض ذكر اسمه، بعملية غسيل دماغ لأخيه وطلب منه العودة للجهاد في سوريا، ألا يعني هذا – إن صحت هذه الرواية – أن هناك خلل في الخطاب الديني والاجتماعي للمسلمين في الدول الغربية، خصوصًا أن أعدادالمنضمين إلى تنظيم داعش من هذه الدول ليست بالقليلة، إذ جاوز عدد المقاتلين في تنظيم داعش من أوروبا وحدها الستة آلاف مقاتل.

كل هذه الأحداث تبين مدى ظلم التهمة بلصق الإرهاب بالمسلمين، كما تبين ضرورة الفصل بين أفعال تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية وبين تعاليم الإسلام التي تدعو في أصلها إلى التسامح والرحمة، فتلك التنظيمات تفسر النصوص بما يخدم أهدافها فقط، فنلاحظ مثلاً أن تنظيم داعش أصبح يحرم ارتداء النقاب في بعض الأماكن بعد أن كان يفرضه على الجميع، وذلك لأن النساء اللواتي ترتدين النقاب في هذه الأماكن قد قمن بأعمال انتقام واغتيال ضد التنظيم.فهم يحرمون ويحللون بما يخدم مصالحهم الخاصة فقط، وهذا يبين تناقض وضعف التنظيم، ولذا فإنه على الجميع الفصل بين أفعال هؤلاء الإرهابيين وبين الإسلام.يذكر أن الإرهابي المزعوم «جابر البكر» كان ينتوي – طبقًا لنتائج تحقيقات مكتب الأمن القومي –مهاجمة مطار في برلين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق