اختر صفحة

محاور الإرتكاز للمشهد الإسلاموي الشيشاني في ألمانيا

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير “3”

حذرت دائرة حماية الدستور الألمانية من مخاطر “الدواعش” من مناطق القوقاز، خصوصاً من الشيشان، على الأمن في ألمانيا ، وإن كثيرا من اللاجئين الشيشان يجيدون استخدام السلاح، لنيلهم التدريبات العسكرية في بلدهم بفعل مشاركتهم في الحرب الدائرة في بلدهم ضد القوات الروسية ، وإنهم على أهبة الاستعداد لاستخدام هذا السلاح في ألمانيا عند الضرورة.

كشف تقرير لمعهد “جيت ستون” المتخصص في السياسة الدولية برصد الحالة المجتمعية الشيشانية داخل ألمانيا فى يوليو 2017 ، خاصة ما يسمى بـ”جماعة الشريعة الإسلامية” و تنامي المتشددون الشيشان في برلين، وولايات ألمانية أخرى ، ومحاولتهم فرض مجتمع متشدد ، وتنتشر في المساجد السلفية الموجودة بـ”برلين”، بما فيها مسجد مقاطعة “فوسيلت 33” والتي كان يطلق عليها “خلافة برلين”، ويبلغ قوامها مايقارب (100) متطرف يقومون بتطبيق الشريعة بالقوة وعلى الملأ ويقوم الإسلاميون باستخدام التهديد الجبري، لحث المواطنين الشيشان بعدم الاندماج في المجتمع الألماني .

تقارير الإستخبارات الداخلية الالمانية تحذر وباستمرار من تزايد خطر الإرهاب الناجم عن إسلامويين منحدرين من شمال القوقاز، كما ذكرت الهيئة ما أسمته بمناطق ساخنة في ألمانيا معنية بهذا الخطر أكثر من غيرها، وتعد الولايات الألمانية الشرقية، لاسيما براندنبورغ وبرلين، محاور الارتكاز للمشهد الإسلاموي الشمال قوقازي، الى جانب ولايات : شمال الراين- نورد فيستفاليا وهامبورغ وبريمن .

أفاد تقرير عن هيئة حماية الدستور الألمانية فى يناير 2018 عن إن “الملفت للنظر” أن الروس ، الشيشان يمثلون المجموعة الأكبر بين الجماعة السلفية الجهادية في المانيا، وذكرت أن غالبية هؤلاء الروس ، الشيشان ينحدرون من منطقة شمال القوقاز، التي تضم الشيشان وأنغوشيا وداغستان وأوسيتيا، ويبلغ عددهم في التيار السلفي ببرلين (92) شخصا ، يقول ” هانز- غيورغ ماسن ” رئيس هيئة حماية الدستور بالعاصمة برلين “شارك متطرفو شمال القوقازفي معارك في سوريا والعراق حديثا بشكل كبير أيضا”، مضيفا بقوله “إنهم محنكون في القتال ويمثلون احتمالية تهديد كبيرة”.

وفى نفس الأطار أوضح تقرير فى مارس 2018 بأن السلطات الألمانية تقوم بمراقبة ما بين (200 الى 250 ) شخص من الشيشان وشمال القوقاز، يُعزى إليهم دور مهم في الجريمة المنظمة بألمانيا ، وأشار إلى أن انتشار مجرمين شيشان يرتبط أيضا بأن مجموعاتهم تعتمد على العنف باستمرار، والسلطات ترصد بقلق قيام الأشخاص المنحدرين من

الشيشان بأستثمار أرباحهم من الأعمال الإجرامية ، بصورة متزايدة، في شركات شرعية كالأمن والحراسة .
قدر “فرنك نورمبرغر” رئيس دائرة حماية الدستور في ولاية “براندنبورغ” فى أبريل 2018، عدد المتشددين في ولاية براندنبورغ بنحو (130) متشدداً، منهم نحو (50) من القوقاز الذين جلهم من الشيشانيين. وتجد السلطات الألمانية صعوبة بالغة في فرض الرقابة عليهم، لأنهم تمرسوا في العمل السري في الشيشان ضد الرقابة الروسية ويعرفون كيفية التخفي عن أعين الرقباء.

انشطة جماعة الشريعة الإسلامية

نشرت جماعة الشريعة الإسلامية في مايو 2017، فيديو – صادر باللغة الروسية – تحذر فيه أبناء الجالية الشيشانية من الانخراط أو الاندماج داخل المجتمع الألماني، وعدم الامتثال لقوانين الشريعة الإسلامية، وإلا سيكون القتل هو جزاؤهم، الفيديو الذي تم نشره عبر خدمة “الواتس آب”، لأبناء الجالية الشيشانية، قامت إحدى المنظمات الروسية بالإبلاغ عنه ،وظهر في الفيديو رجل مقنع مشهرًا المسدس في وجه الكاميرا. و يشجعونهم بإنشاء مجتمع إسلاموي يطبق الشريعة موازٍ للمجتمع والقانون الألماني .

وفى ذات السياق يرى الباحث البولندي ” ماسيج فالكوفسكي ” عالم سياسي متخصص في منطقة القوقاز، أن الشعب الشيشاني هو أمة متجانسة ومتماسكة ذاتيا جدا، فهي تحل جميع المشاكل فيما بينها، ويلعب الدين دورا هاما أيضا في جيل الشباب، وعلاوة على ذلك هناك نزاعًا متزايدًا بين الأجيال الشيشانية، حيث يعتقد الجيل الحالي أن السلفية تقدم إجابات فيما يتعلق بهويتهم، وهنا يصطدمون مع قادة المجتمع، ومع ذلك فالسلفية هي التيار السائد الآن” .

يستدعى الخطر الناجم عن هؤلاء الدواعش أقصى درجات الحذر من قبل السلطات الأمنية فى ألمانيا ، حيث تضاعف في الفترة الأخيرة نشاط المتشددين الشيشان في ألمانيا ، لاسيما بعد وجود شبكة ناشطة لهم على مستوى أوروبا ، لها علاقات بتنظيمات متطرفة أخرى، وصلات داخل شبكات الجريمة المنظمة .

رابط مختصر  https://wp.me/p8HDP0-bFy

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات