دراساتمحاربة التطرفمكافحة الإرهاب

أساليب داعش في العمليات الإرهابية والعسكرية. بقلم العقيد، حسان عبدالعزيز الخميس

إعداد : الخبير الأمني العقيد المتقاعد، حسان عبدالعزيز الخميس ـ دولة الكويت

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

عندما نتحدث عن الإرهاب ينصب التفكير في اتجاه عدة أمور منها معرفة الأسباب لظهور الإرهاب والبحث أيضا حول نمط تفكيرهم الايدولوجي نحو ما وراء الفكر من أهداف ، ولتحقق هذه الأهداف لابد لديهم أساليب خطط تنظيم أداري وخطط ميدانية يحقق نجاح أهدافهم الايدولوجية ، وعند قيام الباحثين في مجال الدراسات للتنظيمات الارهابية حول طرق ومعرفة أساليب العمليات الارهاببة نجد ان لهم كيان منظم وهيكل أداري شبيه بالمؤسسات الدولة ، ولديهم عناصر خبراء في الإدارة والاقتصاد والامن والمجال العسكري والالكتروني .

ولذلك عند مكافحتهم نجد ليس بالامر السهل نحو القضاء عليهم و لكن يحتاج الامر الى تكثيف جهود نحو عمل خطط استراتيجية شاملة يضمن السيطرة والتحكم في تقليص نشاطهم والقضاء على الشبكة الارهابية ، ولنجاح هذه الخطط لابد التركيز على معرفة أساليب عملهم وكيفية تنفيذ المهمات والعمليات الإرهابية لديهم ، ومن خلال ذلك سوف نوضح عدة نقاط حول مسار العمليات الميدانية لديهم ومنها على النحو الاتي :

• معرفة أنواع الخلايا التشغيلية لديهم.
• كيفية تجنيد الشباب نحو الانضمام اليهم.
• ماهي أنواع التدريبات التي يتلقونها.
• أساليب تنفيذ العمليات الإرهابية.
• أساليب تنفيذ العمليات العسكرية

 

أولا – أنواع الخلايا التشغيلية في التنظيمات الإرهابية:

1) الخلية المركزية
2) الخلايا الكامنة
3) الخلايا اللوجستية
4) الخلايا الظاهرة أو المكشوفة
5) الخلايا المستحدثة
6) الخلايا النائمة

الخلية المركزية : وهي العناصر القيادية التي تقود التنظيم وتعمل على التخطيط لأهداف التنظيم، وتقوم بقيادة العناصر الإرهابية وتحدد المهام لكل عناصر افرادها ، والخلية المركزية هي التي تغذي العناصر الإرهابية بالمعلومات والتعليمات حول أنشطة التنظيم بالعمليات سواء اعمال الإرهابية او العمليات العسكرية.

أنواع القيادات داخل التنظيمات الإرهابية:

• القيادة العليا للتنظيم
• القيادة الإقليمية
• القيادة التشغيلية
• القيادة التنفيذية

الخلايا الكامنة : وهي التي تنفذ المهمات والاعمال الرئيسية للتنظيم بسرية تامة ومنها الاعمال التشغيلية والاعمال الخاصة بالمهمات الميدانية سواء التنفيذ للعمليات الإرهابية او العسكرية، واما الاعمال التشغيلية تتركز على الاتصالات وتمرير المعلومات الإدارية لعناصر الشبكة الإرهابية ، والقيام بتجيز وتدريب العناصر الإرهابية ، وتأمين خطوط الاتصال بين عناصر التنظيم.

أنواع الخلايا الكامنة:

• الخلايا التشغيلية للاعمال الإدارية.
• الخلايا التنفيذية للاعمال الإرهابية.
• الخلايا للاعمال العسكرية.

الخلايا اللوجستية : وهي التي تقوم بعمليات تجهيز ما يلزم من معدات وأجهزة واسلحة حول متطلبات العملية ، وهي دائما بعيدة عن التنظيم حتى تأمن نفسها نحو التحرر من الرقابة الأمنية ، ولا يوجد تواصل مباشر مع التنظيم الا من خلال وساطة ، واحيانا لا يكون داخل التنظيم، وذلك للبعد عن الشبهات من خلال أجهزة الامن الاستخبارية.

الخلايا الظاهرة او المكشوفة: وهي خلايا معروفة عند أجهزة الامن بأنها متورطة في التنظيم ولكن ليس عليها أدلة واضحة عند أجهزة الامن وهي مراقبة أمنيا، ويستخدمها التنظيم في عمليات التمويه نحو تحرك الخلايا الظاهرة من مواقع متعددة دون عمل او سلوك مخالف للقانون وتحركها مجرد اعمال تمويه للأجهزة الامنة وذلك لارهاق جهاز الامن وتضليل جهودهم.

الخلايا المستحدثة : وهي خلايا جديدة دخلت التنظيم وتخضع الى الفحص والاختبار والتأكد من عقيدتها نحو التنظيم وبعد نجاحها في الفحص والاختبار تبدأ الالتحاق بعملية التدريب وتكون تحت التجربة لمعرفة قدراتها ودرجة ولائها للتنظيم لتعد مرحلة بعدها الى الخلايا الكامنة.

ثانيا – كيفية تجنيد الشباب نحو التنظيم:

هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تدفع الشباب والفتيات إلى الانضمام نحو التنظيم ، حيث يرجع انضمام الكثير منهم إلى استخدام عناصر التنظيم فكرة إغراء الشباب لاستمالتهم إلى الانضمام إليه، بتصوير الدولة الإسلامية على أنها جنة يعيش فيها الجميع كأسرة واحدة، تتوافر فيها الحماية للجميع، كما أنها تمتلك الرفاهية المعيشية، وأن غير المنضمين لها تائهون وضائعون.

تتبنى التنظيمات الارهابية المتطرفة الأفكار الجهادية ، التي تقوم على الجهاد وتكفير المجتمع، وتوصل هذه الأفكار الى الشباب لانخراطهم نحو التنظيم وغرز مفاهيم الجهاد والشريعة على ما يهوي معتقداتهم المتطرفة ، ولتحقق هذا الشيئ لا بد ان يسلكوا أساليب تحقق اكبر قدر من الشباب في الانضمام لهم ،

ومن هذه الأساليب على النحو الاتي:

1) أولا استخدام أسلوب أستثارة العاطفة في الدين وليس التطرق بالمفاهيم الشريعية الصحيحة.
2) التركيز على إعادة “الخلافة الإسلامية” وتطبيق الشريعة.
3) “الجهاد الإسلامي” عالمي، ويقوم على أن أساس قوة الإسلام العالمي يجب أن يرتكز على أرض إسلامية واحدة.
4) بالجهاد فقط يمكن الانتصار على الكافرين المعتدين
5) الجهاد يبدأ بـ”العدو القريب” وليس “العدو البعيد” ضد الحكام المسلمين الكفار “العدو القريب”، وليس ضد السوفييت والأمريكيين ” العدو البعيد”.
6) إباحه قتال الحكام المسلمين والمعارضين للتنظيم من المسلمين أيضا وغيرهم.
7) واقع الدولة غير ثابت الحدود ومتعدد الشعوب والقبائل.

ثالثا – ماهي أنواع التدريبات التي يتلقونها

1– التدريب الأمني : وهذه المرحلة يتم التدريب على عدة عناصر منها تأمين الاتصالات والرسائل من خلال تشفير البيانات برموز بعيدة عن الأهداف المطلوبة ، حتي لا تكون مفهومة وواضحة لدي الغير، والتدريب على كيفية حفظ المعلومات سواء الورقية او الرقمية، وسرعة التخلص منها بعد قراءتها، والتدريب على كيفية التصرف في حالة كشف أجهزة الأمن أمره ، وماهي الخطوات اللازمة نحو تفكك الخلية وسرعة ألاختفاء والاختباء في الأماكن المناسبة للعناصر الخلية، لحين هروبهم الى خارج البلاد في الوقت المناسب .

وبعدها يتم التدريب على كيفية مراقبة الأهداف المطلوبة وتسجيل الثغرات الأمنية لدي الهدف ، وهذا العنصر يعتبر مهم لنجاح تنفيذ عملياتهم الإرهابية.
التدريبات التي يتلقها العناصرالارهابية في التنظيم:

• التدريب على كيفية تامين الاتصالات بين المجاميع
• التدريب على كيفية التنقل في حالة اكتشاف الخلية وطريقة تفكيكها .
• التدريب على كيفية كشف مراقبة الأهداف المطلوبة.

2- التدريب العسكري: وهي المرحلة الثانية بعد اجتياز الافراد من التدريبات الأمنية ويتم التدريب العسكري على عدة مراحل وتكون على النحو الاتي:

• التدريب على كيفية استخدام الأسلحة الخفيفة
• التدريب على كيفية استخدام الأسلحة المتوسطة كمثل الرشاش 50 والقاذف المحمول.
• التدريب على استخدام المواد المتفجرة للعمليات الانتحارية.
• التدريب على التكتيك العسكري في ميدان المعركة.

رابعا -أساليب تنفيذ العمليات الإرهابية :

تتنوع أساليب العمليات الإرهابية على حسب الظروف المناسبة من ناحية الوقت والمكان الملائم لتنفيذ العملية، وتقوم العملية أولا بتحديد الأهداف المطلوب أستهدافها نحو تنفيذ العمليات الارهابية. وثانيا رصد الهدف المستهدف للعملية من ناحية المراقبة في جوانب الكشف على الثغرات الأمنية التي يمكن ان تستغل لتنفيذ العملية بنجاح ، وبعد الرصد وجمع المعلومات نحو الهدف المستهدف تبدأ عملية التخطيط للعملية والتي تحدد عدد العناصر البشرية المطلوب لتنفيذها ، وماهي الأجهزة والأسلحة التي تحتاج لها العملية، وتحديد الوقت المناسب لتنفيذ العملية ، وماهي النتائج المتوقعة من العملية بالنسبة لحجم الخسائر البشرية والمادية.

تعتمد عملية التنفيذ العمليات الإرهابية على مبدأ (مركزية في التنظيم ولامركزية في التنفيذ) طرق تنفيذ العمليات الإرهابية:

• تحديد الهدف المستهدف للعملية.
• رصد الهدف المستهدف من ناحية كشف الثغرات الأمنية.
• تحديد الاحتياجات اللازمة لتنفيذ العملية من عناصر البشرية والمعدات والأسلحة اللازمة.
• وضع الخطة المناسبة للعملية بعد رصد معلومات عن الهدف المستهدف.
• دراسة الوقت والمكان المناسب للعملية.
• تحديد حجم الخسائر المتوقعة من تنفيذ العملية.

خامسا – أساليب تنفيذ التكتيكات العسكرية في العمليات الحربية:

قواعد اللعبة:

حرب المليشيات هي حرب مختلفة تماما في قوانينها ومبادئها وكيفية الإعداد لها، فهي تعتمد على الكر والفر، وعلى إستراتيجية الضرب والانسحاب، فالهدف التكتيكي منها هو المقاومة لا تحقيق النصر، ففي حرب المليشيات ليس هناك أية أهمية لفقدان الأرض أو المدينة أو القرية أو احتلالها من قبل الغزاة المحتلين لأنها مؤقتة، بالعكس قد يكون تكتيكا لسحب القوات الغازية إلى مقتلها، لتكون مصيدة وكمينا لاستنزافه رويدا رويدا.

ومن أهم قواعدها التخفي بالتوغل والاختلاط بالسكان المحليين ويراعى السرية التامة، فخطط التحرك، وقواعد الانطلاق الفرعية والتبادلية فضلا عن الرئيسية بالطبع، لا يجب أن يعرفها إلا عدد قليل.

كذلك تعتبر المفاجأة والسرعة والحسم أمور مهمة في تكتيك المليشيات، ومن الضروري أن يتسلح رجال المليشيات في سبيل تحقيق هدفهم السابق بالصبر التام، ولا يقبلون مطلقاً أي اقتراحات تنبع من فقدان الصبر أو تعجل الحسم العسكري.

مبادئ التكتيك العسكري:

• لا تتابع القتال إلا إذا ضمنت النجاح.
• لا تستعمل أبداً الخطة نفسها، فيسهل وقوعك في الافخاخ.
• إذا وثقت النجاح في معركة مهما كان مداها فهاجم.
• أنسحبوا اذا تقدم العدو ، وأزعج العدو اذا تقدم.
• هاجم العدو متى تعب ، وتابعوه اذا أنسحب.

ويتم أستخدام التكتيك على النحو الاتي:

1) الهجوم السريع للمشاة وضرب الاهداف والفر والاختباء لمكان أخر لاتجاه اخر مع سحب قوات العدو لمنطقة اخرى للتعامل معها .
2) تظاهر بالهجوم على نقطة وهاجم غيرها ، و بذلك تتجنب حذر العدو.
3) التفكك والتفرقة لعددت مجاميع صغيرة في حالة الضرب المعادي .
4) القيام لعمليات وهمية للعدو وذلك لأرغام العدو لاتجاه خط سير معين ليحقق عنصر المفاجئة للعدو .
5) الدخول نحو الهدف من عدة جهات مختلفة .
6) في حالة دخول العدو في منطقتهم يتم التعامل معاه في وسط مناطق المدينة ويبدا التعامل معه بعدة جبهات نارية وسرعة الدخول الاليات المفخخة نحو العدو للتعامل معها في التدمير .
7) أختراق نقطة الضعف عند العدو .

رابط مختصر … https://www.europarabct.com/?p=46129

https://wp.me/p8HDP0-c01

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

العقيد المتقاعد، حسان عبدالعزيز الخميس

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق