أزمة أوكرانيا ـ ما فاعلية عقوبات الغرب الاقتصادية على روسيا؟

يوليو 4, 2022 | أمن دولي, الاتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “2”

أزمة أوكرانيا ـ ما فاعلية عقوبات الغرب الأقتصادية على روسيا ؟

نشرت أوروبا ترسانة غير مسبوقة من العقوبات الاقتصادية ضد موسكو في محاولة لإضعاف الاقتصاد الروسي.,فرض الاتحاد الأوروبي حزم من العقوبات ضد روسيا، بما في ذلك الإجراءات التقييدية المستهدفة والعقوبات الاقتصادية والإجراءات الدبلوماسية. كما تبنى الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد بيلاروسيا ردًا على مشاركتها في غزو أوكرانيا ويعد.الهدف من العقوبات الاقتصادية هو فرض عواقب وخيمة على روسيا لأفعالها وإحباط القدرات الروسية.

استهداف الأفراد – أزمة أوكرانيا

فرض الاتحاد الأوروبي ست حزم من العقوبات ضد روسيا، بما في ذلك الإجراءات التقييدية المستهدفة (العقوبات الفردية) والعقوبات الاقتصادية والإجراءات الدبلوماسية. كما تبنى الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد بيلاروسيا رداً على مشاركتها في غزو أوكرانيا.الهدف من العقوبات الاقتصادية هو فرض عواقب وخيمة على روسيا لأفعالها وإحباط القدرات الروسية في أزمة أوكرانيا. وتستهدف العقوبات الفردية الأشخاص المسؤولين عن دعم أو تمويل.

فرض الاتحاد الأوروبي بشكل إجمالي ، مع الأخذ في الاعتبار العقوبات الفردية السابقة التي فُرضت بعد ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014 ، عقوبات على (98)  كياناً و (1158) فرداً. القائمة تشمل:

  • الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
  • وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
  • 351 عضوًا من الدوما الدولة الروسية الذين صوتوا لصالح الاعتراف بدونيتسك ولوهانسك في 15 فبراير 2022
  • أعضاء مجلس الأمن القومي
  • كبار المسؤولين والعسكريين
  • رجال الأعمال البارزين (أي الأشخاص النشطين في صناعة الصلب الروسية وغيرهم ممن يقدمون الخدمات المالية والمنتجات العسكرية والتكنولوجيا لروسيا
  • المروجون والجهات الفاعلة في مجال المعلومات المضللة
  • الأفراد المسؤولين عن التي ارتكبت في بوتشا وماريوبول. أزمة أوكرانيا – ما أهمية ترشيح أوكرانيا لعضوية الإتحاد الأوروبي؟

ماذا تعني العقوبات على الأفراد الروسيين؟

تتكون العقوبات المفروضة على الأفراد من حظر السفر وتجميد الأصول. يمنع حظر السفر الأفراد المدرجين في القائمة من الدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي أو المرور عبرها، سواء عن طريق البر أو الجو أو البحر. يعني تجميد الأصول تجميد جميع الحسابات الخاصة بالأشخاص والكيانات المدرجة أسماؤهم في بنوك الاتحاد الأوروبي. كما يحظر إتاحة أي أموال أو أصول لهم بشكل مباشر أو غير مباشر.وهذا يضمن عدم إمكانية استخدام أموالهم لدعم النظام الروسي ولا يمكنهم محاولة العثور على ملاذ آمن في الاتحاد الأوروبي.

عقوبات أخرى: فرضُ حظر على الصادرات ذات الاستخدام المزدوج- المدني والعسكري – حظر على كافة الرحلات الجوية الروسية في المجال الجوي لواشنطن وبريطانيا والاتحاد الأوروبي. وحظر الواردات من الذهب الروسي وتصدير السلع الفاخرة إلى روسيا.  فرضت بريطانيا ضريبة بنسبة (35%) على بعض الواردات الروسية. وعلقت العديد من الشركات الدولية تعاملاتها التجارية في موسكو أو أو انسحبت منها  كلياً.

عقوبات على مصادر الطاقة الروسية

تعتبر أوروبا أكبر سوق لصادرات النفط الروسية. ويذهب نحو (50%) من صادرات موسكو من النفط الخام التي تبلغ (4.7 ) مليون برميل يومياً إلى الاتحاد الأوروبي، وقد اعتمد الاتحاد الأوروبي على روسيا في (26%) من واردات النفط في 2020، إلى جانب حوالي (40%) من الغاز الذي تنتجه.

أعلن الاتحاد الأوروبي حظر كافة الواردات من النفط التي يتم استيرادها عبر البحر من روسيا بحلول نهاية 2022. ووقف واردات الفحم الحجري الروسي بحلول أغسطس2022. حظرت واشنطن كافة الواردات من النفط والغاز الروسيين. وتريدالمملكة المتحدة التوقف بشكل تدريجي عن واردات النفط الروسي بحلول نهاية 2022. جمدت ألمانيا خططها لافتتاح خط أنابيب رئيسي للغاز من موسكو. تدريجي.

وافقت دول الاتحاد الأوربي في يونيو 2022، على فرض حظر تدريجي على صادرات النفط الروسية المتجهة إلى أوروبا، ويشمل الحظر النفط الخام والمنتجات البترولية الروسية التي تُضخّ إلى الاتحاد الأوروبي عبر البحر، ويُستثنى من الحظر النفط المتدفق عبر خطوط الأنابيب، ويتوقع أن يمكّنُ هذا الحظر التدريجي أوروبا من الاستغناء عن (65%) من واردات النفط الروسية ، فيما ترتفع هذا النسبة مع حلول نهاية العام 2022 لتصل إلى نحو (90%).

تعد أحد الثغرات الكبيرة في 1 يونيو 2022 في العقوبات المفروضة على روسيا هو استعداد الدول الأخرى لمواصلة شراء النفط،  بسعر مخفض. فعلى سبيل المثال اشترت المصافي الهندية أكثر من 40 مليون برميل من النفط الروسي بين بداية الغزو الأوكراني في أواخر فبراير وأوائل مايو 2022.  وهذا يزيد بنسبة (20٪ )عن التدفقات بين روسيا والهند لعام 2021 بأكمله. ورغم العقوبات المسلطة عليها، ، إلا أن بإمكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن يتجاهل هذا الضرر في الوقت الحالي “لأن خزائنه تفيض بعائدات السلع، التي أصبحت مربحة أكثر من أي وقت مضى بفضل الارتفاع في الأسعار العالمية الذي دفعته جزئيًا الحرب في أوكرانيا”.

مجموعة السبع والعقوبات على روسيا – أزمة أوكرانيا 

يأتي قرار مجموعة السبع بشأن حزمة العقوبات الجديدة المفروضة على روسيا ضمن جهود تشديد العقوبات على موسكو، وقطع سبل تمويل غزوها لأوكرانيا. ففي 28 يونيو 2022 أعلنت واشنطن  بدء تنفيذ عقوبات أقرتها قمة مجموعة السبع وتستهدف الجيش والذهب الروسيين إضافة لفرض عقوبات جديدة على صناعتها الدفاعية. تستهدف العقوبات في الصميم قدرات موسكو على تطوير ونشر أسلحة وتقنيات مستخدمة في الحرب ضد أوكرانيا.

تتضارب الأراء حول فعالية العقوبات الجديدة فمن المتوقع أن عدداً قليلاً من الدول ستنفذ حظراً على الذهب الروسي، وبالتالي فإن الخطوة التي اتخذتها قمّة السبع بشأن هذا الذهب  لا تعدو كونها إجراء رمزي، بينما يؤكد آخرون، من بينهم خبراء في إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن”، أن فرض حظرٍ على واردات الذهب الروسي سيستهدف قدرتها على التعامل مع النظام المالي العالمي.  أزمة أوكرانيا – دول البلطيق والتداعيات الاقتصادية. بقلم إكرام زياده

استبعاد موسكو من نظام “سويفت” المالي العالمي -أزمة أوكرانيا 

أعلنت الدول الغربية في 27 فبراير 2022 في إطار تشديد عقوباتها المالية على روسيا، استبعاد موسكو من نظام “سويفت” المالي العالمي. حيث تمثل جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت) شبكة مؤمنة للتراسل لضمان المدفوعات السريعة عبر الحدود وقد أصبحت آلية أساسية لتمويل التجارة العالمية. وستجد البنوك الروسية المحرومة من الاستفادة من نظام سويفت صعوبة في التواصل مع البنوك الأخرى على المستوى الدولي حتى في دول صديقة مثل الصين، مما سيؤدي إلى إبطاء حركة التجارة ويزيد من كلفة المعاملات. غير أن الحلفاء الذين توعدوا بفرض  قيود على البنك المركزي الروسي للحد من قدرته على دعم الروبل  لم يعلنوا حتى الآن أسماء البنوك المستهدفة.

نتائج العقوبات على روسيا

ترصد المؤسسات الأوروبية في 3 يونيو 2022 اتساع دائرة الاستياء بين الأوساط الاقتصادية والاجتماعية من تداعيات هذه العقوبات التي تدفع إلى ارتفاع نسبة التضخم إلى مستويات قياسية. اعترفت المفوضية الأوروبية في مايو 2022، بأن حظر النفط الروسي لن يكون سهلاً بالنسبة لكثير من الدول الأعضاء، وأنه سيؤدي إلى تراجع إجمالي الإنتاج القومي وارتفاع الأسعار بنسبة لا تقلّ عن (8%). وأشارت إلى أن الاقتصاد الأوروبي  قد يدخل في ركود في عام 2022.

قد لا ينمو أكثر من (1%)  في أحسن الأحوال، خلال العام 2023. لكن السيناريو الأسوأ هو الذي يمكن أن ينجم لاحقاً عن انكماش اقتصاد ألمانيا وإيطاليا، اللتين تعتمدان بنسبة عالية على الغاز الروسي، وتداعيات ذلك على بقية الاقتصادات الأوروبية. وكان المصرف المركزي الألماني توقع أن قطع الغاز الروسي سيؤدي إلى تراجع إجمالي الناتج القومي في ألمانيا بنسبة تتجاوز (3%). ويقول مدير معهد “بروغل” غونترام وولف في 27 يناير 2022 “من الواضح أن أوروبا تعرّض نفسها (لخسائر) أكثر من الولايات المتحدة، لأن القرب الجغرافي يقترن بروابط اقتصادية وأمنية وثيقة”.

صرح ” جوان والي دي ألميدا” سفير الاتحاد الأوروبي في بريطانيا في 26 يونيو 2022، بأنه يجب على الاتحاد الأوروبي ألا يفرض عقوبات على روسيا تؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من الضرر عليه. “ذكرتهم بالغاز. إنه موضوع حساس للغاية بالنسبة لدولنا. وهناك شيء آخر لا يجب أن نعمله في أي حال من الأحوال وهو عدم استخدام العقوبات التي تضرنا أكثر مما تضر بالهدف. يجب أن نكون متأكدين أن العقوبات يؤيدها ناخبونا وأنها مدروسة ومتزنة”. وتابع  “لكنها (العقوبات) – ويمكنني تأكيد ذلك – توجه ضربة قوية في قلب الاقتصاد الروسي”. أزمة أوكرانيا ـ أمن أوكرانيا على حساب أمن أوروبا ؟

التقييم

تتكون العقوبات المفروضة على الأفراد من حظر السفر وتجميد الأصول. يمنع حظر السفر الأفراد المدرجين في القائمة من الدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي أو المرور عبرها ، سواء عن طريق البر أو الجو أو البحر.

يعني تجميد الأصول تجميد جميع الحسابات الخاصة بالأشخاص والكيانات المدرجة أسماؤهم في بنوك الاتحاد الأوروبي. كما يحظر إتاحة أي أموال أو أصول لهم بشكل مباشر أو غير مباشر. وهذا يضمن عدم إمكانية استخدام أموالهم لدعم النظام الروسي ولا يمكنهم محاولة العثور على ملاذ آمن في الاتحاد الأوروبي.

الهدف من العقوبات الاقتصادية هو فرض عواقب وخيمة على روسيا لأفعالها وإحباط القدرات الروسية على مواصلة العدوان بشكل فعال. لكن مع تأثير حظر التصدير ، ستبدأ روسيا في التوق إلى السلع المحظورة الضرورية لاقتصادها العسكري والمحلي.

يرغب الكرملين أيضًا في تجديد صندوق الحرب بإيرادات مبيعات المنتجات الخاضعة للعقوبات على مصادر الطاقة كالفحم والنفط. وهذا يعني، عاجلاً أم آجلاً ، أن موسكو ستخترق العقوبات. وقد يؤدي قطع موسكو عن أنظمة الدفع الدولية إلى تعقيد مدفوعات أوروبا مقابل وارداتها من الغاز.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=82750

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات                     

الهوامش

مجموعة السبع تشدد العقوبات على موسكو والذهب الروسي ضمن دائرة الإستهداف
https://bit.ly/3I5olPz

What are the sanctions on Russia and are they hurting its economy?
https://bbc.in/3yy5Sbu

EU sanctions against Russia explained
https://bit.ly/3ufL1ah

استياء أوروبي متصاعد من تداعيات العقوبات على روسيا
https://bit.ly/3y8kywe

خودوركوفسكي: العقوبات الأوروبية على النفط الروسي تضرّ بالتكتّل وليس بالكرملين
https://bit.ly/3OFpnV7

كيف تأثرت روسيا بعد العقوبات الغربية؟
https://arbne.ws/3ulveqx

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...