أردوغان وداعش، علاقات غامضة. بقلم جاسم محمد

يوليو 31, 2018 | دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أردوغان وداعش، علاقات غامضة

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد، باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات

قررت تركيا يوم  23 يوليو 2015  إقامة جدار باستخدام القوالب سابقة التجهيز على امتداد جزء من حدودها مع سوريا وتعزيز سياج من الأسلاك وحفر خنادق إضافية بعد أن فجر انتحاري ينتمي الى تنظيم داعش نفسه فقتل 32 شخصا أغلبهم طلبة في بلدة حدودية (سروج). وأضاف التقارير أنه سيتم تركيب أنوار كاشفة على امتداد 118 كيلومترا وسيجري إصلاح طرق الدوريات الحدودية كل ذلك بتكاليف تبلغ نحو 230 مليون ليرة (86 مليون دولار) .

هذه الخطوات تأتي في اعقاب عملية انتحارية في بلدة “سروج” نفذها تركي عمره 20 عاما سافر إلى سوريا العام 2014 بمساعدة جماعة تربطها صلات بتنظيم داعش وفقا لتصريحات مسؤولين اتراك.  وضمن ردود الافعال فقد كشفت التقاريرإخبارية يوم 23 يوليو 2015 بأنه من المتوقع أن تقوم تركيا خلال أيام بفتح قاعدة “انجرليك” الجوية أمام طائرات التحالف الدولي ضد “تنظيم الدولة” وذلك بعد اتصال هاتفي مابين أردوغان وأوباما.

وقال البيت الأبيض يوم 22 يوليو 2015 ، أن تركيا  “حليفٌ حيوي في الحرب ضد داعش، وأن واشنطن تقدّر الدعم القوي الذي تقدّمه أنقرة للتحالف في مختلف المجالات.” هذه التطورات تاتي على خلاف العلاقة النمطية مابين تنظيم داعش وتركيا منذ عام 2011 ولحد الان، فتركيا تعيش حالة تعايش ومهادنة علنية مع تنظيم داعش، ان لم تكن متورطة هي بدعم التنظيم .

دلائل تورط حكومة اوردغان مع تنظيم داعش

  •  كانت قوات الأمن عثرت  يوم 22 يوليو 2015 على جثة الشرطيين” يوموشاق و أجار” يسكنان في شقة واحدة  وهما مصابان بعيارات نارية في شقتهما، إثر عدم مجيئهما إلى وحدتهما الأمنية.
    وأعلنت منظمة “بي كا كا” ، في نفس يوم الحادث، مسؤوليتها عن مصرع الشرطيين، اللذين يعمل أحدهما في جهاز مكافحة الإرهاب والآخر في وحدة مكافحة الشغب. وفي هذا السياق  قتل شرطي واصيب اخر بالرصاص الخميس في هجوم نفذه ملثمون في شارع في احد احياء” دياربكر” كبرى مدن جنوب شرق تركيا حيث غالبية كردية حسب ما افاد مصدر طبي وقد اعلنت اعلنت قوات الدفاع الشعبي HPG يوم 22 يوليو 2015 مسؤليتها عن مقتل شرطيين تركيين في عملية نفذتها بمدينة “سري كاني” في شمال كردستان واضاف البيان “جائت العملية انتقاماً لشهداء “برسوس” الذين كانوا ضحايا تنظيم داعش وكان الشرطيين متورطين مع التنظيم”.
  •  أثارت وثائق سرية نشرتها صحيفة “جمهوريت” التركية مطلع عام 2014 حول نقل شاحنات من الاسلحة والذخيرة تعود إلى الاستخبارات التركية كانت من المقرر ان تصل إلى معارضين إسلاميين سوريين يواجهون نظام الأسد. ونشرت صورا وتسجيل فيديو أكدت أنها لشحنات أسلحة أرسلت إلى المعارضة السورية الإسلامية المسلحة ما يدعم اتهامات تنفيها دائما حكومة أنقرة. ونشرت الصحيفة صور قذائف هاون مخبأة تحت أدوية في شاحنات مؤجرة رسميا لصالح منظمة إنسانية، اعترضتها قوة درك تركية قرب الحدود السورية في يناير 2014.
  •  كشفت اعترافات منشقين عن داعش بان التنظيم أقام في منطقة حدودية بين سورية وتركيا، مخيماً لتدريب الانتحاريين ويقول أحد الموقوفين الفرنسيين أنه كان في هذا المخيم وشاهد  مجموعات يتلقون  التدريب والخبرات العسكرية لإرسالهم إلى لبنان ومناطق اخرى. وكشفت المعلومات ايضا عن إنشاء معسكرات تدريب لعناصر القاعدة والسلفية من الاتراك وممن يسمون ب”المجاهدين” العرب في منطقة وزيرستان الواقعة شمال باكستان ليتم ارسالهم الى سوريا بعد اتمامهم فترة التدريب هناك. وأن المئات من “الجهاديين” يتم الإبقاء عليهم فى بيوت آمنة بجنوب تركيا قبل تهريبهم عبر الحدود الى سوريا.  وكالات استخبارات اقليمية قريبة من حكومة اوردغان كشفت ايضا عن دور تركيا لان تكون نقطة عبور من اوربا وسوريا وبالعكس الى “الجهاديين”
    •   إن الدور التركي تراجع دوليا في اعقاب، انتهاء محور الممانعة التي تتزعمه ايران، والمرتبط بالملف النووي الايراني، من جانب اخر تواجه تركيا الان انتقادات شديدة من قبل الاتحاد الاوربي وهذا تمثل في تصريح الى مستشارة المانيا انجيلا ميركل مطلع شهر فبراير 2015، بأن تركيا بوابة عبور ا للمقاتلين الى سوريا والعراق
  •  عادت من جديد أزمة المقاتلين الأجانب المنضمين لصفوف تنظيم داعش الارهابي، وغيره من الجماعات والتنظيمات الارهابية، وتجددت الاتهامات لتركيا من جديد، بشأن ضلوعها في تسهيل انضمام الأجانب إلى سوريا والمشاركة مع صفوف داعش وجبهة النصرة في القيام بعمليات عسكرية ضد النظام السوري.
    •    كشفت صور وتسجيلات فديو الى اعداد من الفتيات والشباب الذين التحقوا من اوربا الى القتال في سوريا عبر تركيا، تسريبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي نشرت فديوهات عبور عدد من الفتيات والشباب من بريطانيا ودول اخرى عبر الحدود التركية بواسطة شبكة عمل داعشية تنشط داخل المدن التركية والقرى الحدودية. وكان تسعة من طلاب الطب والأطباء حديثي التخرج البريطانيون من أصول سودانية قد اختفوا من الخرطوم في مارس 2015، واتجهوا إلى تركيا جوا ثم عبروا الحدود إلى سوريا وفقا لتقرير بي بي سي. كما تبعهم تسعة آخرون في يونيو 2015 .

تناقض في الادعائات التركية

ورغم المعطيات المذكورة، فقد نفت الرئاسة التركية يوم 23 يوليو 2015  ما تردد عن وجود علاقة بين الرئيس رجب طيب اردوغان ونجله بلال وابنته سمية ب”تنظيم الدولة”. لكن هذا النفي يتعارض  تماما مع ما اعلن عنه رئيس مجلس إسناد الفلوجة عبد الرحمن النمراوي، يوم 22 يوليو 2015، عن وصول جميع قيادات “داعش” الهاربة من الفلوجة إلى تركي.
تعتبر تركيا بالنسبة الى داعش، ملاذ ومحطة عبور، التنظيم  موجود في تركيا علىى شكل افراد وشبكات عمل تديرمن الشركات والعملاء وغسيل الامول لتكون تركيا بوابة التنظيم ايضا الى العالم. أما مدى استمرارية هذه التوافقات والاتفاقات مابين التنظيم، فهو يعتمد على متغيرات المصالح بين الطرفين. إن تنظيم “دولة داعش” يعتبر تنظيم غير منضبط اي لا تحكمه قواعد سياسية و ايدلوجية، لكن رغم ذلك فهو يحاول ان يطرح نفسه تنظيم”دولة” تتحالف وتتفاوض على مصالحها.

إن صح مايحدث الان مابين انقرة وداعش  فممكن ان يكون بسبب تغيير موازين اللعبة في سوريا، بظهور بوادر الحل السياسي من داخل سوريا فقد اشار  وزير خارجية المملكة السعودية، الجبير يوم 23 يوليو 2015  فى مؤتمر صحفى مع وزير الخارجية المصرى، سامح شكرى (..) متفقون مع الجانب المصرى على أهمية حل الأزمة فى سوريا وفقا لمقررات جنيف، وبحثنا مع وزير الخارجية المصرى الأوضاع فى اليمن وسوريا والعراق وتعزيز العلاقات”. وهذا ممكن فهمه ان الحل السياسي مازال مطروحا في الازمة السورية. فالموقف التركي ، حليف المملكة السعودية في سوريا بدعم اطراف المعارضة، فمن المقرر ان يشهد الموقف  تغيرا يتمثل:

  •  فك العلاقة مع تنظيم “الدولة” وانتهاء ماكان مرسوما الى جماعة تنظيم داعش.
    •   بناء جدار عازل واتخاذ اجرائات امنية عند الجدود التركية السورية.
    •    ظهور مناطق عازلة وتوغل تركي داخل الاراض السورية. يقول الباحث في الشؤون التركية الدكتور، مصطفى أوزجان، يوم 23 يوليو 2015، إن هذه التطورات ستؤدي في نهاية المطاف إلى تدخل نسبي محدود للقوات التركية في سوريا، مشيرا إلى الشروط السابقة التي وضعتها تركيا للمساهمة في الضربات داخل سوريا.وأن الولايات المتحدة ربما ترضخ في نهاية المطاف لطلب بتركيا بإنشاء منطقة آمنة ومنطقة حظر طيران للتدخل في سوريا.
    •    فتح قاعدة “انجرليك” الجوية أمام طائرات التحالف الدولي ضد “تنظيم الدولة”. ومشاركة الطيران التركي بضرب اهداف داخل سوريا.
    •    تعرض امن تركيا الى تهديد من الداخل وليس عبر الحدود من خلال وجود مقاتلي داعش على الاراضي التركية .
    •    تصعيد المواجهة مابين تركيا والجماعات الكوردية المسلحة ابرزها ال BKK ،  HPG

مايحدث هو اضعاف القوى الكوردية في سوريا اولا قبل داعش، فضربات الطيران التركي استهدفت الكورد اكثر من داعش، وفي نفس الوقت تغير الموقف التركي سوف يدعم جبهة النصرة والجماعات المسلحة في سوريا.
*باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات

جزء من كتاب تركيا الارهاب والاقليات النوعية بمشاركة جاسم محمد 2015

رابط كتاب تركيا الارهاب والاقليات النوعية

مركز المسبار يصدر كتاب : تركيا الإرهاب والأقليات النوعية بمشاركة جاسم محمد، باحث في شبكة رؤية ألاخبارية.  فصل : داعش حزام أمن الدولة التركية في العهد الإخواني ـ ص 57

تركيا: الإرهاب والأقليات النوعية

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...