اختر صفحة

أردوغان وتصدير الجماعات الإرهابية الى ليبيا، الأسباب والدوافع !

فبراير 5, 2020 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

إعداد :شيماء عز العرب  ـ  باحثة في قضايا الإرهاب والإستخبارات 

أثار إجاز النواب الأتراك لأردوغان إرسال جنود إلى ليبيا – دعما لحكومة السراج في مواجهة قوات الجيش الوطني الليبي-القلق لدى الاتحاد الأوروبي ودفع الرئيس الأميركي،دونالد ترامب،إلى التحذير من أي”تدخل أجنبي” في ليبيا ، وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش خرج فى 3 يناير 2020 عن صمته حيال هذه المسألة بتحذيره تركيا، من دون أن يسميها،من إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، معتبرا أن”أي دعم أجنبي للأطراف المتحاربين”في ليبيا”لن يؤدي إلا إلى تعميق الصراع”في هذا البلد. أما ايطاليا فهى الدولة الأوروبية الوحيدة التي تدعم علنًا ​​حكومة السراج ولكن هذا فقط لأن مصالحها النفطية الكبيرة في ليبيا تقع في الأراضي التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني.أردوغان .. جملة خلافات ومساومات مع الاتحاد الأوروبى !

نقلت وكالة أنباء الأناضول فى 5 يناير 2020 عن أردوغان قوله خلال مقابلة تليفزيونية مع محطتي CNN Turk و”دي”التركية، إن “جنودنا بدأوا بالفعل التوجه إلى ليبيا بشكل تدريجي،وغير مُنزعجين من إدانة السعودية لقرارنا ولا نقيم وزنا لإدانتها،بل نحن من يدين إدانتها”.تأتي هذه التطورات في وقت عبرت الكثير من المدن والقبائل الليبية عن رفضها للتدخل التركي العسكري في ليبيا،ومن جانبها كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان في 4 فبراير 2020،ارتفاع عدد المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا إلى العاصمة الليبية طرابلس، ليصل إلى نحو( 4700) في حين بلغ عدد المرتزقة الذي وصلوا إلى المعسكرات التركية لتلقي التدريب نحو (1800).ذلك وفقا لما نقله موقع”سكاى نيوز”.

اتفاق حكومة السراج

تسبب اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين حكومة السراج وتركيا  في 27 نوفمبر 2019 غضب اليونان بشكل خاص التى طالبت الجهات الدولية ممثلة فى الأمم المتحدة بإدانة الاتفاقية التي قد تسهم فى منح أنقرة سيادة على مناطق تزخربموارد الطاقة،وخصوصاً قبالة جزيرة كريت اليونانية ،وأصدر بيان مشترك بين كل من إسرائيل وقبرص واليونان لشجب هذه الخطوة التركية،وإعتبارها”تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي”.

يندرج الدعم التركي لحكومة السراج في سياق سعي أنقرة لتأكيد وجودها في شرق المتوسط، لتفوز بسباق التنقيب عن موارد الطاقة واستغلالها وسط تسجيل اكتشافات ضخمة في السنوات الأخيرة،وتستند حكومة السراج إلى ميليشيات متطرفة تسيطر على طرابلس،وتدعمها أنقرة بالسلاح والعتاد،فيما يشن الجيش الوطني الليبي حملة للقضاء على الجماعات المسلحة المتشددة في العاصمة الليبية.

انعقد البرلمان الليبي فى 4 يناير 2020 ليتخذ عدة قرارات حاسمه فى مقدمتها إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود بين تركيا وحكومة السراج،لعدم عرضها على البرلمان ومخالفتها الإعلان الدستوري،كما قرر البرلمان إحالة الموقعين على الاتفاقية إلى القضاء بتهمة الخيانة العظمي بداية من السراج وحكومته،مع مخاطبة المنظمات والهيئات الدولية لسحب الاعتراف بحكومة السراج،وأخيراً قطع العلاقات مع تركيا وإغلاق سفارتها فى الأراضي الليبية،وتفويض الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر لدحل المليشيات الإرهابية.

أشارعدد من المحللين وفقا لصحيفة”الشرق الأوسط”فى 25 يناير 2020 إلى أن تعهد الرئيس إردوغان بإرسال قوات تركية إلى ليبيا لمساعدة حكومة فائز السراج،يهدد التوازن الدقيق للقوى في منطقة شرق البحر المتوسط،في الوقت الذي تتنازع فيه دول المنطقة على الثروات الغازية والبترولية الضخمة في المياه المحيطة بجزيرة قبرص،المقسمة بين القبارصة اليونانيين وحكومتهم المعترف بها عالميا، والقبارصة الأتراك في شمال الجزيرة،وحكومتهم التي لا تعترف بها سوى تركيا.

ومن جانبها أعلنت فرنسا أنها تعتزم إرسال حاملة الطائرات شارل ديغول إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة في استعراض للقوة،بحسب المسؤول القبرصي. وقد جاء هذا التصريح عقب تصريح إردوغان مؤخرا بإنه يجب أن يكون لليبيا وتركيا رأي في أي أنشطة للتنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط،أو مشروعات خطوط أنابيب الغاز فيها.

ـ  تنظيم الاخوان في ليبيا

استطاع تنظيم الإخوان في ليبيا تأكيد وجوده عسكريا في طرابلس،بعدما تمكنت ميليشيات مصراتة الداعمه له، من إسقاط وتفكيك أقوى الميليشيات المعادية لها في العاصمة،نتيجة لكثرة عدد المقاتلين والأسلحة من تركيا،واستطاع بذلك الهيمنة على قرارات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وتطويعها لخدمة مشروعه السياسي،في المقابل،تدعم فرنسا الجنرال حفتر لمنع الجماعات الإسلامية المتمركزة في طرابلس من التخطيط لهجمات إرهابية على الأراضي الفرنسية.

كان العديد من هذه الجماعات لها صلات مع الإخوان المسلمين،ومن هذه الجماعات التي تدعم حكومة الوفاق الوطني هي”حزب الوطن”،الذي يرأسه عبد الحكيم بلحاج .كان بلحاج أمير الجماعة الليبية المقاتلة المنحلة، وهي منظمة إسلامية شنت حملة في السابق للإطاحة بالراحل العقيد معمر القذافي.توجهت أصابع الاتهام للجماعة الليبية المقاتلة في هجوم مانشستر أرينا الإرهابي في مايو 2017،والذي أسفر عن مقتل 23 شخصًا خلال حفل موسيقي للمغنية الأمريكية أريانا غراندي.وجرى إدراج بلحاج على قائمة الإرهابيين الإسلاميين التي وضعتها المملكة العربية السعودية في بداية النزاع الدبلوماسي بين الرياض وقطر في عام 2017.

ـ ماذا يريد اردوغان من ليبيا؟

أوضح عبد الفتاح الخبير في الشؤون التركية والإيرانية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية نقلا عن” فرانس 24 ” فى 31 ديسمبر 2019 أطماع أردوغان فى ليبيا وتهديداته لمصر حيث تتبلور فى 4 نقاط وهى :

  • السعى لتكون مركز عالمى للطاقة: فهى لا تملك الكميات الهائلة التى تستهلكها لذا تستورد ما يكفيها بقيمة (50) مليار دولار في العام الواحد،بخلاف المناطق البحرية التابعة لها لا يوجد بها آبار غاز أو نفط،لذلك أبرمت في 27 نوفمبر2019 الإتفاق البحرى مع حكومة الوفاق الوطني الليبية لتسيطر على مناطق لا تخضع لها بموجب القانون الدولي.وهو ما أثار غضب اليونان وقبرص.

تستهدف تركيا ايضا منطقة شرق المتوسط لما تحتويه من مخزون هائل من الغاز الطبيعي يقدر بأكثر من( 100) تريليون متر مكعب،وبدورها حذرت مصر،التي تمتلك أكبر احتياطيات غاز مكتشفة في شرق البحر المتوسط،من النتائج المترتبة على أي إجراءات تنتهك حقوق قبرص فى مواردها أو تهدد أمنها وأستقرارها في المنطقة.

  • تحقق قربها الجغرافى من مصر : يرغب أردوغان من خلال التدخل سياسيا وعسكريا في ليبيا في أن يضمن القرب من مصر عن طريق التواجد على حدودها الغربية.وتعتبر ليبيا ساحة مواجهة خلفية بين القاهرة التي تدعم المشير خليفة حفتر على عكس تركيا التى تساند عسكريا حكومة السراج ،كما أن العلاقات بين القاهرة وأنقرة تشهد توترا منذ إطاحة الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي في 2013 .

وعلى صعيد متصل نفى ياسين أقطاي،مستشار الرئيس رجب طيب إردوغان في سلسلة تغريدات باللغة العربية على موقع تويترفى 7 يناير 2020 رغبة تركيا فى خوض حرب ضد مصر،وأضاف أقطاي أن التواجد التركي في ليبيا يسعى لوقف الحرب لا إشعالها”كما يسعى البعض”وطالب المصريين بعدم التصديق.ومن جانبها ادانت وزارة الخارجية المصرية موافقة البرلمان التركي على القرار الذي يسمح بتقديم الدعم العسكري إلى حكومة الوفاق وقالت إن”ما تُمثله خطوة البرلمان التركي من انتهاك لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكل صارخ”. وتسعى تركيا الى الاعتماد على دعم الإخوان بمصر لتركيا فى تدخلها العسكرى فى ليبيا من أجل إحداث مؤامرات على الأرض المصرية على الحدود الغربية و العودة إلى المشهد السياسي لمصر لان بالقضاء على الإخوان في ليبيا يكون بصدد انتهاء الإخوان فعليا من الوجود في الدول العربية.

  • انشاء العثمانية الجديدة : تسعى تركيا إلى إحياء العثمانية الجديدة وبسط نفوذ واسع لأبناء أتاتورك على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لمعرفة المزيد يمكن مشاهدة الفيديو

تفاصيل نقل أردوغان مقاتلين الى ليبيا

قدم الجيش الوطني الليبي دلائل على أن أردوغان نقل مقاتلين أجانب إلى ليبيا،منها شريط فيديو يظهر مسلحين على متن طائرة مدنية،تابعة للخطوط الجوية الليبية الأفريقية،مشيرا إلى أن هؤلاء كانوا في رحلة من تركيا إلى طرابلس،فى هذا الإطار قال المتحدث باسم الجيش،أحمد المسماري، قال إن تركيا نقلت خلال ديسمبر الماضي نحو (3 )آلاف مقاتل سوري إلى ليبيا من أجل القتال إلى جانب حكومة السراج.الازمة الليبية

أوضح المسماري موجها حديثه إلى الرئيس التركي،رجب طيب أردوغان”هل تعلم بأن العديد من السوريين الذين نقلتهم بشكل غير قانوني إلى ليبيا يستعدون للهجرة بصورة غير شرعية إلى أوروبا”.نقلت صحيفة “حرييت”التركية عن أردوغان رداً على تساؤلات حول شكل الانتشار العسكري التركي في ليبيا أن تركيا تتحمل مسئولية التنسيق فقط ، موضحا ان تركيا أرسلت (35) جنديا إلى ليبيا دعما لحكومة الوفاق، لكنهم لن يشاركوا في المعارك.نقلا عن ” سبيوتنيك ”

مخاطر تدخل أردوغان في ليبيا

أزاح المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري فى 4 فبراير 2020 الستار عن تفاصيل خطيرة التى توضح نهج أرودغان الداعم للخراب في ليبيا ومنها : دلائل تورط حكومة أردوغان مع تنظيم داعش

  • الكشف عن أعداد وجنسيات مرتزقة تركيا حيث يقود شخصا يدعى عقيد غازي يقود المرتزقة السوريين في ليبيا،مشيرا إلى أن جنسيات الإرهابيين،الذين نقلوا إلى ليبيا،سورية وعراقية وليبية.
  • وجود ما يقرب من( 70%) مرتزقة أتراك يقاتلون من أجل ميليشيات الوفاق في طرابلس.
  • كان أردوغان يريد إرسال( 18) ألف إرهابي إلى ليبيا.
  • قامت تركيا بنقل ما يصل إلى (2000) مسلح من تنظيم جبهة النصرة إلى ليبيا عبر مطار معيتيقة. فقد أتى أردوغان بمجموعات إرهابية تابعة لتنظيم الإخوان من سوريا إلى ليبيا.
  • تملص أنقرة من تعهداتها الدولية،بلغ حد تأسيس شركات أمنية تنفذ عمليات إرهابية في ليبيا البعيدة عن تركيا.
  • توغل أردوغان في دول أفريقية عديدة من خلال استثمارات وزيارات مشبوهة

الخلاصة

تسعى تركيا إلى تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية من خلال التوغل فى الأراضى الليبية وبدعم من ميلشيات الأخوان والتى تطمع هى أيضا فى السيطرة على حكومة الوفاق لتشكيل حكومة على الطراز الإخوانى المتطرف وفرض سلطتها بالتعاون مع أنقرة على سواحل البحر المتوسط ، فنجد أن حكومة الوفاق قد تحولت إلى بوابة للمخططات التركية الساعية إلى مد النفوذ في البلاد وتحقيق أحلام أردوغان من خلال توفير غطاء للإرهاب لمنع تطور أي موقف ليبي يؤدي إلى تحقيق الوحدة. وبناءا عليه بات أن هناك مخططًا يحاك ايضا ضد الدول العربية،وخاصة مصر والسعودية ،فالتدخل التركى فى ليبيا جاء ايضا لإنشاء ما يسمى”الجيش المحمدي”من أجل تهديد الأمن القومي المصري.

فمن الضرورى أن تتبنى الدول الاوروبية مبادرة دولية لتجنب تبعات هذه التحركات خاصة محاولات أنقرة للسيطرة على مكامن الطاقة بالبحر المتوسط ودفعها للميليشيات الإسلامية التي تتنافس للسيطرة على ليبيا ، واخد تحذيراردوغان على محمل الجد والذى نبه فيه إلى إمكانية ظهور منظمات”إرهابية”في أوروبا في حال سقوط حكومة الوفاق الليبية حيث قال أن عدم دعم أوروبا لها يشكل”خيانة لقيمها”.بالاضافة إلى الأخد فى الإعتبار خطورة ازدياد عدد المرتزقة السوريين الذين نجحوا في الفرار من طرابلس إلى إيطاليا إلى (47) رجلًا على الأقل،بحسب مصادر الجيش الوطني الليبي.مما يعد مصدر تهديد لتكوين بؤر إرهابية على الأراضى الأوروبية.

رابط مختصر …https://www.europarabct.com/?p=57524

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك