اختر صفحة

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن الأحزاب المعادية للهجرة فى أوروبا تتحد فى معركتها ضد وحدة القارة العجوز، مشيرة إلى أن تلك الأحزاب تستغل النجاحات الانتخابية التى حققتها مؤخرا، ومع اقتراب الاستفتاء على عضوية بريطانيا بالاتحاد الأوروبى، من أجل السعى لتحقيق أهداف مشتركة.

وأوضحت الصحيفة أن الأحزاب الشعوبية المناهضة للهجرة فى أوروبا تعمل على تعزيز تحالفاها العابر للحدود، وتأمل الاعتماد على مكاسبها الانتخابية واستفتاء بريطانيا للبدء فى التراجع عن الجهود التى استمرت لأكثر من خمس عقود من أجل اندماج القارة.

وتجلى التنسيق المتزايد بين الأحزاب وطموحاتها المتصاعدة فى العاصمة النمساوية أمس، الجمعة، مع استضافة حزب الحرية فى البلاد، والمنتمى إلى اليمين المتطرف، حلفاء من فرنسا وألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وبريطانيا والتشيك وبولندا ورومانيا. والتقت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسى مارين لو بان مع رئيس حزب الحرية النمساوى نوربرت هوفر، الذى خسر فى معركة الرئاسة مؤخرا بفارق ضئيل للغاية، لكنه كان واحدا من أكبر النجاحات الانتخابية يحققه مرشح اليمين المتطرف فى أوروبا الغربية منذ الحرب العالمية الثانية. وتابعت الصحيفة قائلة إن تدفق المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا قد عزز الأحزاب اليمينة عبر القارة، والتى تريد وقف الهجرة، لاسيما من الدول الإسلامية، وتريد أيضا إضعاف أو تفكيك أواصر الاتحاد الأوروبى.

وبعيدا عن النمسا، فإن مكاسب الأحزاب العام الماضى تراوحت ما بين الانتخابات البرلمانية فى سلوفاكيا وبولندا إلى انتخابات محلية وانتخابات الولايات فى فرنسا وألمانيا. وفى حالة أسفر استفتاء بريطانيا عن تركها للاتحاد الأوروبى، فإن هذا سيكون الدفعة الأكبر لتلك الحركة المعارضة لوحدة أوروبا.

ونقلت الصحيفة عن جيرلوف أنيمانس عضو البرلمان الأوروبى ممثلا عن حزب فنلندى يمينى، قوله إنه يأمل أن يقرر البريطانيون التصويت على المغادرة لأنه هذا يمكن أن يكون بداية لعملية لا يمكن التراجع عنها. وأضاف أنه حتى لو قرر الناخبون البريطانيون البقاء فى الاتحاد الأوروبى، فإن دولا أخرى ستبدأ فى الدفع لتقليل الاندماج الأوروبى، مثلما فعلت بريطانيا مما يعنى أن حل الاتحاد سيكون حقيقة لا مفر منها. وذهبت وول ستريت جورنال إلى القول بأن السياسيين الأوروبيين الذين كانوا دوما مؤيدين لتعميق الروابط الأوروبية، قد هدأوا من خططهم، فى مؤشر على النفوذ المتزايد لهؤلاء المعارضين للوحدة. وقال وزير المالية الألمانى إن تصويت البريطانيين على المغادرة سيوقف الجهود الرامية لتحقيق مزيد من المركزية للسلطات الأوروبية.

ولفتت الصحيفة إلى أن حزب البديل الألمانى المعادى للمهاجرين أرسل ثلاثة ممثلين بارزين لاجتماع فيينا، وهى خطوة هامة لأن بعض مسئولى الحزب سبق أن تجنبوا الأحزاب الأجنبية المنتمية لليمين المتطرف خوفا من تنفير الناخبين فى الداخل. وقال ماركوس برتزيل عضو البرلمان الأوروبى عن الحزب، إن الألمانى الوطنى يحب ما كانت عليه ألمانيا من قبل، يحب ما يمكن أن تكون عليه ألمانيا، لكن يبكى على الوضع الذى تجد فيه ألمانيا نفسها الآن. وأضاف قائلا لقد جئنا لنغير بلادنا ولنغير أوروبا.