اختر صفحة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا و هولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “3”

تلقت أجهزة الاستخبارات البريطانية معلومات بشأن مخططات لتنظيم “داعش”، وفقاً لـ” سكاى نيوز” في 28 أبريل 2019  عربية بهدف تنفيذ هجمات في بريطانيا وأوروبا عبر ما يعرف باسم “خلايا التماسيح”.وتدرس الاستخبارات البريطانية خطط هذه الخلايا التي تتكون من “عناصر نائمة” تتبع التنظيم الإرهابي، وتنفذ أوامره. دعا مسؤولي الشرطة البريطانية العاملين في المساجد والكنائس ببريطانيا للحصول على تدريبات تتعلق بمكافحة الأعمال الإرهابية، تحسبا لأي هجمات قد تقع.

تركيب وأقسام أجهزة الاستخبارات البريطانية

تتكون الأجهزة وفقا لـ”المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ” في 5 مايو 2019 مما يلى :

  1. لجنة المخابرات المشتركة التابعة لمكتب رئيس الوزراء”JIC,” Joint Intelligence Commit ومهمته بلورة التقديرات الاستخباراتية القومية وإدارة شئون جميع أجهزة المخابرات من وجهة نظر شاملة وعامة.
  2. هيئة المخابرات السرية المستقلة “Secret Intelligence Service “SIS/MI-6 وتتبع وزارة الخارجية، وهى المسئولة عن تجميع المعلومات المخابراتية والأعمال السرية خارج حدود الدولة والعمل على رعاية مصالح المملكة.
  3. وكالة الأمن المستقلة التابعة لوزارة الداخلية “Security Service،MI5 ، و هى مسئولة عن الدفاع عن بريطانيا تجاه التهديدات الأمنية الكبرى، مثل المؤامرات، وأعمال التجسس، والإرهاب.
  4. وكالة التنصت القومية” Government Communications Headquarters” GCHQ ، وهي وكالة مستقلة تابعة لوزارة الخارجية.
  5. هيئة المخابرات بوزارة الدفاع “Defense Intelligence Staff DIS، وهي على صلة وثيقة للغاية بأجهزة المخابرات العسكرية الأخرى في بريطانيا.

توسيع صلاحيات الحجز والتفتيش

أيد ” بوريس جونسون “رئيس الوزراء البريطاني صلاحيات الشرطة “للإيقاف والتفتيش” وفقا لـ ” سبوتنيك” في  11 اغسطس  2019 .وتعهد أيضا بتوفير (10) ألاف مكان آخر في السجون البريطانية. وأضاف إن وزير المالية “ساجد جاويد” وافق على إنفاق ما يصل إلى( 2.5 )مليار جنيه استرليني (3.01 مليار دولار) لتوفير (10) آلاف مكان إضافي في السجون.

منحت الحكومة البريطانية الشرطة صلاحيات الإيقاف والتفتيش من دون شبهة لمكافحة جرائم السكاكين وفق لـ” اندبندنت” فى 21 مارس 2019 . وتعزيز السلطات الشاملة التي تسمح للشرطة بتوقيف وتفتيش المشتبه فيهم من دون شبهة معينة . فتعزيز هذه السلطات سيساعد الشرطة على معالجة أعمال العنف الخطيرة في أكثر المناطق تضرراً في إنجلترا وويلز . كانت الشرطة تلجأ إلى هذا الإجراء فقط بموافقة ضابط كبير وبناءً على معلومات استخباراتية تفيد باحتمال وقوع أعمال عنف خطيرة. نه من المتوقع أن تتعاون قوات الشرطة مع المجتمعات المحلية بشأن استخدام صلاحيات التوقيف والتفتيش.

صلاحيات إضافية للشرطة

أكد ” أليكس يانجر ” مدير المخابرات البريطانية  وفقا لـ”رويترز” فى 15 فبراير 2019 إن العلاقات الأمنية بين بريطانيا وحلفائها الأوروبيين تخيم عليها مشاكل مشتركة مثل التعامل مع المقاتلين المسلحين والعائدين إلى أوروبا بعد انهيار ”الخلافة“ التي أعلنها تنظيم “داعش” في سوريا والعراق.وأضاف أن تنظيم القاعدة عاود الظهور بدرجة ما نتيجة تراجع “داعش”. وقال ”القاعدة التي كانت دائما في حالة خصومة مع داعش… عاودت الظهور بدرجة ما نتيجة تراجع داعش“.

حصلت  الشرطة البريطانية على صلاحيات إضافية لمعالجة الاستخدام غير القانوني للطائرات المسيّرة (درون) ” وفقا لـ ” وكالة الانباء الألمانية” في  8 يناير 2019، وجاء في بيان صادر عن وزارة النقل البريطانية: “سيعطي التشريع الجديد ضباط الشرطة سلطة إضافية لإنزال الطائرات المسيرة ومطالبة المستخدمين باستخراج الوثائق المناسبة.”وقال البيان إن التشريع سيعطي الشرطة سلطة “تفتيش المباني ومصادرة الطائرات المسيرة”، بما في ذلك البيانات الالكترونية المخزنة داخلها.

هيكلة  وميزانية الأجهزة الاستخبارية

تعمل الحكومة على أصلاح الأجهزة الاستخبارية البريطانية وذلك من خلال  زيادة تبادل المعلومات بين وكالات المخابرات والشرطة وهيئات مثل السلطات المحلية لتحسين فهم للمعرضين لخطر التورط في الإرهاب وإتاحة الفرصة لنطاق أكبر من التدخلات وفقا لـ “الشرق الأوسط” في 5 يونيو 2018 . وتستهدف كذلك تبادل وتقاسم  أفضل للمعلومات في وقت أسرع بكثير . والإصلاح الآخر المهم فيتمثل في تحسين “استخدام البيانات” داخل دوائر الشرطة والاستخبارات “لكشف الأنشطة” التي تشكل تهديدا.أعلنت  السلطات البريطانية  بتخصيص أكثر من (50 ) مليون جنيه إسترليني لتبلغ الميزانية الخاصة بمكافحة الإرهاب (750) مليون جنيه إسترليني وفقا لــ”روسيا اليوم ” فى 4 يوينو 2018.

اجتذاب عملاء جدد

أشار جهاز الاستخبارات البريطاني إلى اجتذاب عملاء جدد، لكن هذه المرة من الأقليات العرقية والنساء وآخرين، بإمكانهم كسر القوالب النمطية لعميل “MI5″ وفقا لـ ”  الشرق الأوسط” في 26 مايو  2018. حيث يسعى جهاز خدمة الاستخبارات السرية إلى تعيين نحو( 800 ) عميل جديد للانضمام ومعاونة كتيبة يبلغ قوامها في الوقت الحالي (2700 ) عميل، حيث تشغل السيدات( 24.1 %) من المناصب العليا، و(37.8 %)  في الوظائف غير العليا. ويخلو الجهاز من أي رجل أسود أو ملون في الوظائف العليا، وهي الفئة التي تشغل( 6.8 %) من الوظائف بالجهاز.

أعلن جهاز الاستخبارات الأجنبية البريطاني “MI6” للمرة الأولى في تاريخه السماح بانضمام أبناء المهاجرين إلى صفوفه وفقا ً لـ “روسيا اليوم” في 25 مايو 2018  .وألغى “أليكس يانغر” رئيس “MI6″، ، المعروف رمزيا بلقب “C”، قاعدة كانت تطلب أن يكون والدا الموظفين الجدد في الجهاز بريطانيين، وسيكون المطلوب فقط أن يكون من توظفه الاستخبارات مولودا في بريطانيا.وقال” يانغر”، في تصريحات صحفية: “أريد أن أنتهز هذه الفرصة لأقوض خرافة ما زالت تتسبب في أحيان كثيرة باستبعاد مرشحين محتملين لأنفسهم”.

الخلاصة                         

تعرضت وكالات الاستخبارات ومكافحة الإرهاب البريطانية لضغوط وانتقادات كبيرة بعد أن اتضح أن الجهات الأمنية كانت على علم بهوية الجناة في بعض الاعتداءات الإرهابية . لذلك  أطلقت الاستخبارات البريطانىة وثيقة  “الجيل الرابع لتطوير أنشطة العمل المخابراتي البريطاني داخليا وخارجيا  وزيادة فاعليته وتكثيف أنشطة التجسس” في إشارة إلى عمليات التجسس وجمع المعلومات التى يقوم بها “MI6” في خارج بريطانيا ضد المنظمات الإرهابية . وبات من المتوقع أن تهتم أجهزة الاستخبارات البريطانية  بالعنصر البشرى فى منظومة استخبارات “الجيل الرابع” لجمع المعلومات وتحليلها.

وتقوم أجهزة الاستخبارات بالتوسع والتعدد السريعين مع التهديدات من “الإرهاب الإسلاموي واليمينى المتطرف ” والتجسس الروسي،  الأمر الذي يأتي معه خطر التجسس المزدوج من جواسيس أعداء كرسوا أنفسهم لاختراق الأجهزة البريطانية. حيث من المحتمل أن يؤدى توسيع دائرة التجنيد بأجهزة الاستخبارات البريطانية  أن تصبح أكثر فاعلية، وفي نفس الوقت أقل قابلية للاختراق من قبل الأجهزة المعادية.

لذلك ينبغى فى ظل ما تتعرض له بريطانيا من تهديدات إرهابية أن يتم  مزيدًا من توسيع  الصلاحيات، ليس فقط فيما يخص ضباط مكافحة الإرهاب فحسب، بل المنظومة الشرطية بأسرها والتى تتحمل أعباء بالفعل . تجميع المعلومات الاستخباراتية والأعمال السرية خارج حدود الدولة. إمكانية مراقبة الأجهزة الاستخبارية للمتطرفين  عن طريق استخدام تصاريح خاصة مع فرض رقابة صارمة على استخدام هذه التصاريح. وسن قوانين في مجال الرقابة الإلكترونية لمكافحة الإرهاب.و القيام بعمليات استخبارات مدنية مثل التدقيق في رسائل البريد الإلكتروني وغير ذلك من المراسلات الإلكترونية.

رابط مختصرhttps://www.europarabct.com/?p=53933

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش

تحذير شديد اللهجة: “داعش” يهدد أوروبا عبر “خلايا التماسيح” … سكاى نيوز عربية

https://bit.ly/2yUcFww

الاستخبارات البريطانية..الهيكل والتعاون الأمنى وصلاحيات لمكافحة الإرهاب … “المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

https://bit.ly/2yV82Cm

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتوفير “10 آلاف مكان” إضافي في السجون البريطانية .. سبوتنيك

https://bit.ly/2ZTR3ff

بريطانيا تمنح الشرطة صلاحيات الإيقاف والتفتيش من دون شبهة لمكافحة جرائم السكاكين … اندبندنت

https://bit.ly/2Kuxsx5

وكالة الانباء الالمانية

https://www.dpa.com/ar/

لندن تعيد النظر في استراتيجيتها لمواجهة خطر المتشددين … الشرق الأوسط

https://bit.ly/2yX0G0Q

بريطانيا تكشف استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب … روسيا اليوم

https://bit.ly/2MWTquj

الاستخبارات البريطانية تطلب ضباطاً من «غير البيض» … الشرق الأأوسط

https://bit.ly/2yUq1Zy

لأول مرة.. الاستخبارات البريطانية توظف أبناء المهاجرين  … روسيا اليوم

https://bit.ly/2ONGfOO

مدير المخابرات البريطانية: تنظيم القاعدة عاود الظهور بدرجة ما… رويترز

https://bit.ly/2H1daJn