تقاريردراساتقضايا ارهاب

“جهاديون” ارتبطوا بأجهزة إستخبارات غربية … أبو محمد الجولانى

“جهاديون” ارتبطوا بأجهزة إستخبارات غربية … أبو محمد الجولانى

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا و هولندا – وحدة الدراسات والتقارير  “4”

يعد “أبو محمد الجولاني” من أخطر القيادات الإرهابية في سوريا ، حيث تبنّي مئات الهجمات والعمليات الإرهابية في مختلف المحافظات السورية، والتي جعلته يحمل لقب  “الفاتح” ، و نتيجة لذلك أعلنت الخارجية الأميركية عن تخصيص (10) ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح تحديد مكان ” الجولاني”  قائد تنظيم “هيئة تحرير الشام” ،وتعتبر هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها مكافأة من الخارجية الأميركية مسؤولاً في هذه المجموعة.

نشأة أبو محمد الجولانى

ولد ” أسامة العبسي الواحدي” الملقب بـ ” أبو محمد الجولاني” أو “الفاتح” في بلدة  الشحيل بمدينة دير الزور عام 1981م من عائلة أصلها من محافظة إدلب ، وانتقل الجولانى  مع عائلته في أول مراهقته إلى مدينته الأصلية إدلب وحصل على الشهادة الثانوية فيها ثم التحق بكلية الطب حيث درس الطب البشري سنتين، عمل الجولاني معلما للغة العربية  ، وهناك رواية أخرى أن اسمه أحمد حسين علي الشرع، ويعود أصله إلى منطقة الجولان، التي نشأ بها ثم انتقل إلى العاصمة السورية دمشق ودرس بها لمدة سنة واحدة في كلية الإعلام.

بداية تطرف أبو محمد الجولانى

كان الجولاني وهو ما يزال طالبا في الجامعة- يأتي من دمشق إلى حلب لحضور خطب الجمعة التي كان يلقيها محمود قول آغاسي (أبو القعقاع) في “جامع العلاء بن الحضرمي” بالصاخور، انتقل إلى العراق بعد التضييق الذي فرضته لاحقا الحكومية السورية على الجهاديين ، وأيضا حين تعرض العراق للغزو الأميركي في مارس 2003، نادى “آغاسي”  بضرورة مقاومة هذا الغزو فكان الجولاني ضمن أوائل الملبين لهذا النداء ، وكان من أوائل المشاركين في قتال  القوات الامريكية ، وكان مسؤولا عن تأمين الطرق داخل  سوريا للمجاهدين الراغبين بالمشاركة في القتال.

انضم الجولاني في العراق إلى فرع تنظيم القاعدة الذي أسسه الأردني “أبو مصعب الزرقاوي” وأعلن تبعيته لأسامة بن لادن، فترقى بسرعة في صفوف التنظيم حتى أصبح من الدائرة المقربة من “الزرقاوي” ، وبعد اغتيال “الزرقاوي” في غارة أميركية عام 2006، خرج الجولاني من العراق إلى لبنان حيث يُعتقد أنه أشرف على تدريب “جند الشام” المرتبط بتنظيم القاعدة ، ثم عاد إلى العراق مجدداً واعتقل في سجن “بوكا” ثم أُطلِق سراحه عام 2008 حيث ترقى في تنظيم القاعدة إلى أن أصبح قائد عملياتها فى الموصل.

عاد إلى سوريا عام 2011 بعد اندلاع الثورة ضد النظام السورى ، أصدر “الجولاني” فى يناير 2012 بيانا أعلن فيه تشكيل “جبهة النصرة لأهل الشام” والتي تعرف بـ”جبهة النصرة “وحظيت الجبهة في بادئ الأمر بدعم تنظيم “|داعش” و تتبع تنظيم القاعدة ، واتخذ من موطنه “الشحيل” منطلقا لعمل هذه الجبهة  ، وقد دخلت بخلاف فيما يتعلق بالبيعة مع تنظيم  “داعش” ،  رفض “الجولاني” دمج تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة لأهل الشام” تحت مسمى واحد ،وأعلن بيعته لتنظيم القاعدة بقيادة “الظواهري” قائلا: “هذه بيعة منا أبناء جبهة النصرة ومسؤولهم العام نجددها لشيخ الجهاد الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله، نبايعه على السمع والطاعة” ، ودخلت الجبهة في قتال مع تنظيم “داعش” الذي انتزع منها مناطق كثيرة بما فيها المناطق السورية المنتجة للنفط.

وضعت وزارة الخارجية الأميركية فى ديسمبر  2012 “جبهة النصرة” و “الجولاني” على  قائمة المنظمات الإرهابية في ديسمبر 2012، وأعلن “الجولاني” فى يوليو 2016 إلغاء العمل باسم “جبهة النصرة” وتشكيل كيان جديد يحمل اسم “جبهة فتح الشام” ، أعلنت جبهة فتح الشام تأسيس “هيئة تحرير الشام” في بيان لها أصدرته في  يناير2017 خلال قناتها على برنامج “تليغرام” للتراسل الفوري ، وتولى فيما بعد قيادتها العامة الجولاني عقب خلافات داخل الهيئة  ، كشفت وزارة الدفاع الروسية  فى عام 2017 عن تفاصيل عملية خاصة نفذها سلاح الجو الروسي في سوريا وأسفرت عن إصابة زعيم التنظيم “أبو محمد الجولاني” ، ونفت “جبهة النصرة” تقارير روسية عن إصابة قائدها الجولاني بغارة جوية في سوريا، وأكدت  إن الجولاني “بصحة جيدة ويمارس مهامه بالكامل”.

و أعلن الجولانى فى مايو 2018 أن الهيئة باتت خارج قوائم الإرهاب، ولن تندرج عليها؛ إلا أن بيان الخارجية الأمريكية كَذَّب مزاعمه حيث أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية، فى مايو 2018، “هيئة تحرير الشام”وقائدها “الجولانى” على قائمة الإرهاب، حذر”الجولانى” القائد العام لـ”هيئة تحرير الشام” فى أغسطس 2018  فصائل المعارضة في إدلب من القيام بأية مفاوضات مع النظام السوري ، وأكد أن أسلحة الجهاد والثورة خط أحمر لا يقبل المساومة ولن توضع أبداً على طاولة المفاوضات، واضاف لقد حاول النظام وحلفاؤه اتباع سياسة المصالحات التي أسقط بها مناطق الجنوب إلا أن إخوانكم في الشمال من كافة الفصائل المجاهدة مدركون تماماً لمخططات العدو”.

علاقة أبو محمد الجولانى بقطر وقناة الجزيرة                      

ترتبط الدوحة بعلاقات وثيقة مع ” الجولانى” وتقدم له الدعم المالى والإعلامى عبر تسخير قناة الجزيرة  لبث رسائل الجولانى، و دأبت قطر على الاستعانة “الجولانى” لممارسة دورها التخريبى فى سوريا ودعم التنظيم ، وكانت أول مقابلة إعلامية للجولاني هي تلك التي خص بها قناة الجزيرة وبُثت في حلقة من برنامج “لقاء اليوم” يوم 19 ديسمبر 2013،

أمدت قطر جبهة النصرة، بمئات ملايين الدولارات بين 2010 و2015، ودفعت الدوحة (16) مليون دولار أميركي لجبهة النصرة عند تحرير راهبات اختطفوهن من بلدة معلولا في 2014، كما حصلت الجبهة على ضعف هذا المبلغ من قطر عند تحرير صحفي أميركي كان محتجزا لديها ، كما أرسلت الدوحة عناصر قطرية للقتال إلى جانب جبهة النصرة في سوريا، ووفرت لهم السلاح.وتحتضن قطر أفرادا على أراضيها يواصلون تقديم الدعم المالي المباشر للنصرة والمجموعات الإرهابية في سوريا.

و التقى مسئولون فى المخابرات القطرية بـ” الجولانى” عدة مرات خلال عام  2015، ووعدوه بزيادة تدفق الدعم حال قيامه بتغييرات فى الولاءات وهو ما استجاب له الجولانى ،ونشرت وكالة رويترز فى عام 2016 تسريبات عن لقاء سرى جمع أمير قطر بالجولانى، حيث طالب تميم زعيم القاعدة فى سوريا بالصمود خلال معركة حلب، عارضا دعم التنظيم الإرهابى بـ50 مليار دولار”.

التوصيات

وضع عقوبات دولية ضد الدول التي تقدم الحماية والدعم الى الجماعات المتطرفة ومنها الجولاني وحظر وسائل الاعلام التي تعتبر منبر الى الجولاني وجبهة النصرة وغيرها من الجماعات المتطرفة. وضرورة تحديد آليات لمراقبة الدعم المالى لتلك الجماعات والتنظيمات المتطرفة.

الهوامش

dw

bbc

arabic.rt

aljazeera

.sputniknews

skynewsarabia

cnn

aawsat

mc-doualiya

رابط مختصر … https://www.europarabct.com/?p=48592

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى