داعش والجهاديون

أبو قتادة الفلسطيني”، يوجه رسالة مفتوحة لأبي بكر البغدادي

6666666666666617أبو قتادة الفلسطيني”، يوجه  رسالة مفتوحة لأبي بكر البغدادي
عمان- رأي اليوم- خاص
وجه الشيخ عمر محمود عثمان، الملقب بـ”أبو قتادة الفلسطيني”، رسالة مفتوحة لأبي بكر البغدادي، بمناسبة مرور عام على إعلانه “الخلافة“.

وقال “أبو قتادة” للبغدادي في بداية رسالته: “ها أنا أخط رسالتي لك، مع أني لا أسقط بها فتواي بوجوب قتالكم، لوجود الموجب لها فيكم، ولأنكم ما زلتم على طريقكم الذي سار عليه سلفكم من الخوارج المارقين، وأنت تعلم أني ما خالفتكم طمعاً بدنياً ولا منافسة على مغنم، ولا اتباعاً لهوى“.
وأضاف: “ما قلت فيكم كلمة حتى عرضتها على موقفي بين يدي ربي”، موضحا أن أصل الخلاف بينه وبين تنظيم الدولة هو استحلالهم للدماء المعصومة، وتكفيرهم للناس بالشبهة، والانتصار للنفس، وفق قوله.
وتابع: “ثم خالفتكم في أمر إعلانكم الخلافة، وتسمية نفسك خليفة على عموم المسلمين، وجعلت طائفتك هي جماعة المسلمين، فأبطلت كل تجمع وتنظيم يقاتل في سبيل الله حتى يطيعك ويدخل في خلافتك التي أعلنتها دون مشورتهم ودون قدرتك على أداء حقهم ما لو أدوا إليك حقك أو أطاعوك“.
وأكمل “أبو قتادة” مخاطبته للبغدادي، قائلا: “ها أنا أخاطب رجلاً ما زال مصلياً في ما أظن، ويردد قول الله تعالى في كل صلاة (إياك نعبد وإياك نستعين)، فلعلها تصيب فيك ما يحسن بك الرجوع عما فعلت مما سأذاكرك به في هذه الرسالة المفتوحة، ولست أعدم رجوع مبطل عن باطله، ولا ظالم عن ظلمه، ولا جاهل عن جهله، وإني لأعتقد أنك ستكون من أعرف الناس بصدق كلامي إن كنت تعرف ما يدور في الوجود، وإن كنت تتابع ما يجري في بلاد المسلمين من قضايا وحوادث، وأنت الذي جعلت نفسك جنة للمسلمين جميعاً، وتدفع عنهم شرور الشياطين والأعداء“.
ووجه “أبو قتادة” سؤالا للبغدادي، حيث قال: “لقد مضى عام وأزيد عن إعلانك نفسك خليفة للمسلمين، وجرى ماء كثير تحت الجسر في هذا العام، فهلا أوقفت نفسك بين يدي الله للحظة تراجع فيها ما جر هذا الإعلان من شر أو خير!؟، وهل رأيت خلافتك رحمة على المسلمين، حصل فيها الخير للجهاد والمجاهدين، أم كانت شراً ووبالاً على الإسلام وأهله، وعلى المجاهدين منهم خاصة!؟“.
وحول قتال تنظيم الدولة لـ”الزنادقة، والمرتدين” في العراق، قال “أبو قتادة”: “هل هذا جهاد بدأته بإعلانك نفسك خليفة، أم هو إرث جماعات رحمة وبركة على الخلق كنت أنت أحد من انحازوا إليها، ولم تكن أنت صانعها، ولا خلافتك التي بدأته هنا وهناك، فماذا أضفت من جهاد خير في باب من الأبواب، أو في مكان من الأماكن، أم أنك بإعلانك هذه الخلافة فرقت جموعاً كانت على قلب رجل واحد، وصنعت بينهم من الشر ما لا يفرح به الا الشيطان وأولياؤه!؟“.
وأضاف: “تفكر أيها الرجل ببقايا عقل وبقايا دين لا يعدمهما رجل يصلي، ماذا قدم إعلان خلافتك من خير للجهاد وأهله، لا أقول ماذا قدم للمسلمين!؟ هل أضافت خلافتك رجالاً كما هو المأمول من خلافة الرشد التي ينشدها أهل الإسلام جميعاً!؟“.
وتابع: “وهل أضافت خلافتك أرضاً فتحت لأهل الجهاد، أم كنت تسعى أنت وجندك ومن معك من القادة أن تحرروا المحرر وتفتحوا ما هو بين يدي المجاهدين؟، هل فرحت بأن أعلن رجل هنا ورجال هناك بيعتهم لك، فهل هؤلاء مادة جديدة للجهاد أم كان بيعتهم لك توهينا للجهاد، بل مصيبة حصل بها قتال بينهم وبين المجاهدين كما تشهد بهذا كل الساحات التي دخلت فتنتك فيها؟ أحقأً أيها الحاصل على درجة الدكتوراه في القراءات القرآنية تفرح لرجل أو بضع رجال لا يعلم أمرهم ولا بأسهم ولا قوتهم، وبهم تعلن الولايات الخاضعة لسلطان خلافتك؟“.
وقلل “أبو قتادة”، من تهويل البغدادي لنفوذه في الدول الأخرى، قائلا: “أحقاً تعتقد أن هناك ولاية لك في الحرمين واليمن وليبيا وخراسان، يصلح لها في اللغة والشرع والعقل أن تسمى بالولايات؟ أهي ولايات يقام فيها الشرع، ويأمن فيها المسلم على دينه وماله وعرضه، وهي تأتمر بأمرك، وتخضع لسلطانك، أم أنها في أغلبها عصابات سرية شأنها الأكبر اغتيال المجاهدين والمكر بهم والتخطيط لدمارهم؟ أهذه صورة الولاية والخلافة في ظنك وعقلك يا رجل؟“.
واعتبر “أبو قتادة”، أن من وجّه البغدادي نحو هذا التفكير في “الخلافة”، وغيرها، هو “شيطان”، معلّقا: “من هذا الشيطان الذي سول لك هذا التسويل، ومكر بك هذا المكر، أم أنك صاحبه الأول ومنتجه الذي تتحمل وزره كاملاً يوم القيامة؟“.
وحول “سبي النساء”، قال “أبو قتادة”: “أغرك أيها الرجل أن أعظم ما جددتموه سبي النساء، وتفاخركم به، وأن أعظم ما أنتجته خلافتكم قتل المجاهدين والتفاخر بذلك، بزعمك أنهم كفار ومرتدون؟“.
وتحدث “أبو قتادة”، عن آمال تنظيم الدولة بالوصول إلى روما، قائلا: “بعض مقدميكم يقولون: تفكرون بفتح روما اليوم، تقولون هذا وأنتم لا تجدون أمامكم إلا قتل المسلمين، والتواطؤ مع الكافرين، هل هذه بدايات تصلح لفتح رأس المال السليب قبل أن تفتح روما!”.
وفي نهاية رسالته، قال “أبو قتادة الفلسطيني”، لأبي بكر البغدادي: “لا أحد بيده أمر التوبة، لا حكماً ولا عطاءً، والأمر بيدك، تستطيع أن تثبت قول القائل: ليس لمبتدع توبة، وتستطيع أن تنجي نفسك من النار، تلقى بها بسبب شر ما اقترفت يداك من دماء اريقت، وتفرقة صف، وإيغار صدور، وأحكام باطلة جرت على السنتكم والسنة الجهل من أتباعكم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى