تقاريردراساتغير مصنفمكافحة الإرهاب

ظهور أبو بكر البغدادي من جديد، ماذا يعني ؟

اقرأ في هذا المقال

  • أظهرت منصات داعش ،الدعائية، الفرقان،  يوم 29 ابريل 2019، فديو يحمل عنوان "في ضيافة أمير المؤمنين"، يظهر البغدادي بلحية طويلة بيضاء ومحناة الأطراف، واضعا منديلا أسود على رأسه، ويفترش الأرض إلى جانب آخرين أخفيت وجوههم، ومتحدثا بنبرة بطيئة، وإلى جانبه سلاح كلاشنيكوف قديم الطراز، وجعبة، على طريقة زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها البغدادي، بعد ظهوره العلني في يوليو 2014 اثناء الصلاة في جامع النوري الكبير في غرب الموصل، حين أعلن "الخلافة" وقدم كـ"أمير المؤمنين".

ظهور أبو بكر البغدادي من جديد، ماذا يعني ؟

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ، المانيا و هولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “2”

أظهرت منصات داعش ،الدعائية، الفرقان،  يوم 29 ابريل 2019، فديو يحمل عنوان “في ضيافة أمير المؤمنين”، يظهر البغدادي بلحية طويلة بيضاء ومحناة الأطراف، واضعا منديلا أسود على رأسه، ويفترش الأرض إلى جانب آخرين أخفيت وجوههم، ومتحدثا بنبرة بطيئة، وإلى جانبه سلاح كلاشنيكوف قديم الطراز، وجعبة، على طريقة زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها البغدادي، بعد ظهوره العلني في يوليو 2014 اثناء الصلاة في جامع النوري الكبير في غرب الموصل، حين أعلن “الخلافة” وقدم كـ”أمير المؤمنين”.

وسبق ان تضاربت المعلومات بشأن  “أبو بكر البغدادي”  زعيم تنظيم “داعش” ، وتباينت المواقف والآراء حول مقتله و هروبه إلى سوريا  ، وتقف أجهزة الاستخبارات عاجزة عن التأكيد أو النفي، وترى أن كافة المعلومات الواردة تخضع للتدقيق، ومازالت أجهزة الاستخبارات تبحث عن “أبو بكر البغدادي” لآن مقتله او القبض عليه سيضعف التنظيم وينهيه.

من هو “أبو بكر البغدادي”

ولد إبراهيم عواد إبراهيم الملقب بـ “أبو بكر البغدادي” في سامراء شمالي بغداد عام 1971 ، و أطلقت عليه أسرته لقب “المؤمن” ،انجذب البغدادي سريعا إلى العدد القليل من غلاة المتشددين الذين يتبنون نهج العنف في الجماعة الإسلامية .

تبنى البغدادي نهج السلفية الجهادية، ويلقبه أتباعه بـ “أمير المؤمنين”، ويحيط زعيم “داعش” نفسه بعدد من الحراس الشخصيين المسلحين بأسلحة قوية وبأحزمة ناسفة، مما يجعل من عملية إلقاء القبض عليه مسألة صعبة للغاية.

عدد المرات التي ذكرت فيها مقتل “البغدادي” خلال عام 2017

كشفت السلطات الروسية رسميا في يونيو 2017 عن مقتل زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي في غارة روسية، وقالت “تاس” وزيرة الدفاع الروسية إن الوزارة تدقق بالتقارير التي تشير إلى أن البغدادي قتل في غارة روسية جنوبي الرقة.

أعلن التحالف الدولي ضد داعش عن عدم إمكانية تأكيد تقارير روسية، أفادت بأن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي ربما قتل في ضربة جوية روسية في سوريا،وقال المتحدث ” الكولونيل جون دوريان” باسم التحالف لرويترز “لايمكننا التأكيد”، وذلك بعد وقت وجيز على نشر وكالات أنباء روسية خبر ترجيح مقتل البغدادي.

نقلت صحيفة “ميرور” البريطانية عن مصادر استخباراتية فى يونيو 2017 أنباء تفيد مقتل زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي بغارة جوية نفذها الطيران الحربي السوري.

أفادت مصادر استخباراتية وفقا لـ “سبوتنيك” فى يوليو 2017، أن القوات الأمنية عثرت في الساحل الأيمن من مدينة الموصل على وثيقة تمنع تداول خبر مقتل زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي أبو بكر البغدادي.

ذكرت صحيفة “الإندبندنت البريطانية” فى يوليو 2017 عن مصادر استخباراتية تركية أنهم حصلوا على تقارير تفيد بمقتل البغدادي،وأكد الجنرال “ستيفين تاونسند” قائد قوات التحالف الدولي في العراق وسوريا “أنه لا يمكن تحديد إذا كان زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي حيا أم ميتا”.

عدد المرات التي ذكر فيها هروب “البغدادي”  خلال عام 2017

قال مسئولون أميركيون فى أبريل 2017 إن القوات الأميركية تجهل المكان الذي يختبئ فيه زعيم تنظيم “داعش” ، بحسب معلومات استخباراتية.

نقلت شبكة “أي بي سي” abc الإخبارية الأميركية عن مسئول رفيع بمكافحة الإرهاب قوله “إن البغدادي غير موجود في الموصل، ولا يوجد أي معلومات مؤكدة عن مكانه أو متى غادر الموصل”.

كشف مسئول أمريكي في وزارة الدفاع في يوليو 2017، أن زعيم تنظيم داعش قد فر من مدينة الموصل العراقية، وذلك قبيل فترة وجيزة من تمكن قوات حكومة بغداد من محاصرة المدينة، ورجح المسئول بأن يكون البغدادي أعطى توجيهات إستراتيجية عامة وترك الأمر لقادة ميدانيين، مشيراً إلى أن التنظيم يدرس مرحلة ما بعد خسارته التي تبدو محققة لمعاقله في مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية.

أفادت تقارير استخباراتية في نوفمبر 2017 بأن زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي فر من قضاء راوة بالعراق واتجه إلى الأراضي السورية ، ويعتقد أنه استقر في دير الزور.

أشار الخبير العسكري”فيكتور موراخوفسكي” في يونيو 2017 ، أن مقتل وهروب البغدادي لن يؤثر على التنظيم ونشاطاته الإرهابية، وأضاف قائلا “من الخطأ الظن أن مقتل رأس التنظيم سيضعف التنظيم وينهيه، فلكل تنظيم ترتيب، ولا شك أن تنظيم بحكم “داعش” سيكون له عدة رؤوس نافذة، لهذا البغدادي مجرد عقل مدبر وآخرون يعملون في مختلف المجالات”.

الخلاصة

إن ظهور البغدادي هذه المرة يوم 29 ابريل 2019، كان من اجل نفي الشائعات حول مقتله، وكان قاصدا الاشارة الى بعض التطورات السياسية التي حدثت منها هجمات سريلانكا وخسارة الباغوز، لتاكيد ان التسجيل حديثا.

ظهور البغدادي، يأتي بع الاحباط وخيبة الامل التي اصابت المقاتلين في الباغوز بعد اختفاء زعيم التنظيم، رغم ان التحقيقات تؤكد بانه لايدير المعارك. ظهور البغدادي، محاولة لرفع المعنويات. التنظيم الان مرشح ان يكون متواجدا في غرب افريقيا وفي جنوب اسيا وجنوب شرق اسيا، فالتنظيم يراهن على تنفيذ عمليات ارهابية خارج معاقله خاصة وروبا، يعتبرها التنظيم عمليات ثأر لخسارته معاقله في الباغوز والرقة والموصل. نحن الان امام مسار جديد للتنظيم يقوم على اساس الكر والفر، والتخلي عن “التمكين” والسيطرة على الارض، واستنساخ تجربة الظواهري، ليكون مجرد ظاهرة صوتية، وارهاب بلا مركزية او قيادة.

غياب او مقتل زعيم التنظيم، ممكن ان يؤثر مرحليا على قوة التنظيم، لكن هذه التنظيمات المتطرفة، استطاعت ان تتأقلم بعد خسارة قياداتها من الخط الاول.

رابط مختصر    https://www.europarabct.com/?p=41232

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى