الاتحاد الأوروبي يشدد شروط #بريكست

الاتحاد الأوروبي يشدد شروط #بريكست

عزم أوروبي على تشديد شروط بريكست

تواجه خطط رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لتحقيق انفصال صعب عن الاتحاد الأوروبي موقفا أوروبيا متشددا في عدد من القضايا، إضافة إلى معارضة بدأت تتسع في الداخل ضد تحقيق الانسحاب بأي تكاليف.

عزم أوروبي على تشديد شروط بريكست

 

بروكسل – يشدد الاتحاد الأوروبي موقفه مع اقتراب مفاوضات بريكست، وخصوصا حيال مسائل حقوق المواطنين الأوروبيين بعد خروج المملكة المتحدة وكلفة الانفصال ومستقبل الخدمات المالية.ويسعى الاتحاد الأوروبي الذي يجعل مسألة الدفاع عن حقوق المواطنين الأوروبيين في المملكة المتحدة (والرعايا البريطانيين في دوله) بين أولوياته الثلاث، إلى ضمان “الحق في الحصول على إقامة دائمة” للأشخاص الذين عاشوا بطريقة قانونية خمس سنوات في بريطانيا، بحسب مشروع “المبادئ التوجيهية للمفاوضات”.

وسيضع المجلس الوزاري الأوروبي اللمسات النهائية الخميس على النص الذي تفاوض حوله في بروكسل ممثلون عن 27 دولة، قبل التوقيع عليه السبت خلال قمة استثنائية لقادة التكتل في بروكسل باستثناء بريطانيا.ومن بين آخر التعديلات التي أدخلت الاثنين خلال اجتماع المستشارين السياسيين لقادة الدول الـ27، يؤكد النص بشكل واضح أن جميع التزامات لندن “الناجمة عن الإطار المالي المتعدد السنوات” يجب دفعها ضمن إطار الاتفاق المالي لتسوية الحسابات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويغطي الإطار المالي الحالي فترة 7 سنوات ويستمر حتى عام 2020، أي ما بعد الموعد المقرر لخروج المملكة المتحدة في 29 مارس 2019.ويحدد الإطار المجالات التي يستثمر فيها الاتحاد الأوروبي، فضلا عن سقف للإنفاق ينبغي أن تحترمه الميزانيات السنوية.وتشكل الفاتورة التي يتوجب على لندن دفعها لانسحابها من الاتحاد إحدى أكثر القضايا حساسية في المفاوضات مع إعلان بروكسل أنها ستكون “كبيرة”. وتم تقييمها من الجانب الأوروبي بنحو 60 مليار يورو.كما يبدي مشروع “المبادئ التوجيهية للمفاوضات” أيضا تصلبا إزاء مسألة القطاع المالي الذي يريد الاتحاد الأوروبي حمايته من أي اضطراب مرتبط بالخروج من “السيتي” حي المال في لندن، المكان المالي الأوروبي الرئيسي للسوق الواحدة.

وكل اتفاق حول مستقبل العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة “يجب أن يحمي الاستقرار المالي للاتحاد ويحترم قواعده وأنظمة الرقابة”، وفقا لوثيقة تناقلتها مواقع إخبارية.وقد وضع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك المبادئ التوجيهية للمفاوضات أواخر مارس، ليعتمدها 27 من رؤساء الدول والحكومات السبت.وبعد ذلك، من المتوقع أن تقر الدول الأعضاء “مبادئ توجيهية” أكثر تفصيلا في 22 مايو أثناء اجتماع سيتم خلاله الطلب من الفرنسي ميشال بارنييه تولي رئاسة المفاوضات حول البريكست.ويأمل الاتحاد الأوروبي بدء المفاوضات بشأن المادة 50 من معاهدة لشبونة بعد الانتخابات العامة في المملكة المتحدة في الثامن من يونيو المقبل.

وفي هذا الإطار، حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من إهمال الموضوعات المستقبلية للاتحاد الأوروبي بسبب المفاوضات المعقدة حول خروج بريطانيا من الاتحاد.وبحسب تصريحات لأشخاص مشاركين في اجتماع الكتلة البرلمانية لاتحاد ميركل المسيحي، قالت المستشارة الثلاثاء إنه لا بد من التفاوض بشأن الشروط اللازمة لخروج بريطانيا من الاتحاد على نحو احترافي، ولكنها شددت على ضرورة ألا يتم تجاهل النظر إلى المستقبل أيضا.

وفي الجانب البريطاني لا يزال الأمر ملتبس المعالم، خاصة بعد دعوة رئيسة الوزراء البريطانية لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة فاجأت خصومها السياسيين.ويخطط حزب العمال أكبر أحزاب المعارضة في بريطانيا لعرقلة خطط ماي لبريكست، وذلك في حال الفوز في الانتخابات المبكرة.وتعهد الحزب، الثلاثاء، بالتخلي عن الخطة “المتهورة” لرئيسة الوزراء البريطانية، للخروج من الاتحاد الأوروبي، وبناء شراكة وثيقة مع الاتحاد في حال الفوز في الانتخابات العامة المقررة في الثامن من يونيو المقبل.وقال كير ستارمر، وهو الوزير المكلف بملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حكومة الظل العمالية، إن الحزب سيعيد ضبط “النهج الفاشل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”، والخاص بحكومة ماي المحافظة.

وذكر ستارمر “إننا نؤمن ببناء علاقة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، ليس كأعضاء ولكن كشركاء… حيث تكون أولويتنا هي فرص العمل والاقتصاد والحفاظ على فوائد السوق الموحدة والاتحاد الجمركي”.وكانت ماي قد وعدت بإخراج بريطانيا من السوق الموحدة الأوروبية والاتحاد الجمركي، ومن المتوقع أن تعلن عن خطط للحد من المهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي ومن الدول من خارج الاتحاد الأوروبي في البيان الانتخابي للمحافظين.وقال ستارمر إن حزب العمال كان قد قبل بضرورة تغيير قواعد الهجرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلا أنه لا يعتقد أن الهجرة يجب أن تكون “أولوية رئيسية”.

وأضاف أن الحزب سيبقى على الحماية القانونية لحقوق العاملين والبيئة، وسيرفض خطة ماي “لخفض معدلات ضرائب الشركات”.وأكد أن حزب العمال سيضمن أن يتمكن مواطنو الاتحاد في بريطانيا من “أن يعيشوا وهم على يقين من أنهم لن يتأثروا ببريسكت”.واتهم ماي بأنها ترغب في “عزلنا عن أقرب شركاء لنا وإبرام صفقات تجارية مع أي دولة تتحدث إلينا”.

وكانت ماي قد بدأت مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي التي تستمر عامين الشهر الماضي، متعهدة “بالسيطرة على الأمور ذات الأهمية القصوى” لدى البريطانيين.ودشنت مجموعة من عدة أحزاب تضم نوابا مؤيدين للاتحاد الأوروبي حملة الثلاثاء لدعم المرشحين في الانتخابات ضد المرشحين الذين يؤيدون ماي.وحددت مجموعة “اوبن بريتن” التي يقودها نواب من المحافظين وحزب العمال والديمقراطيين الليبراليين 40 دائرة انتخابية من بين 650 دائرة سوف تتركز فيها أعمالها.وتهدف الحملة، التي تم تدشينها بالتعاون مع جماعتين أخريين إلى حشد الكثير من الأنصار المسجلين لضمان أن ماي “لا تحظى بتفويض مطلق لمواصلة إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد مهما كانت التكاليف”.

العرب اللندنية

اخر المقالات