مقتل 27 شيعيا في العراق

مقتل 27  شيعيا في العراق

انتحاري يقتل 27 مسلحا شيعيا في العراق

27 Oct 204

017748747 30300من مايكل جورجي

بغداد (رويترز) – قالت مصادر بالجيش والشرطة إن مهاجما انتحارياقتل ما لا يقل عن 27 مسلحا ينتمون لجماعات شيعية عندما فجر نفسه على مشارفبلدة جرف الصخر العراقية يوم الاثنين بعدما طردت قوات الأمن مقاتلي جماعةالدولة الإسلامية من المنطقة في مطلع الأسبوع.

وأصاب المهاجم -الذي كان يقود عربة همفي ملغومة جرى الاستيلاءعليها على الأرجح من القوات الحكومية – 60 مسلحا شيعيا ممن ساعدوا القواتالحكومية على استعادة البلدة التي تقع إلى الجنوب مباشرة من العاصمة.

ويتأهب العراقيون لمزيد من الهجمات الطائفية على الشيعة الذينيستعدون للاحتفال بعاشوراء. ومن المتوقع ان

يشهد ملايين الشيعة بالعراق فيالمساجد والمراقد الشيعية ذكرى مقتل الحسين بن علي حفيد النبي محمد.

وكانت احداث العنف تفسد في الماضي الاستعدادات والاحتفالات الخاصة بعاشوراء التي تصادف الاسبوع القادم.

وقالت مصادر طبية وشرطية إن 15 شخصا على الأقل لاقوا حتفهم فيانفجار سيارة ملغومة بوسط بغداد ليل الاثنين. ووقع الهجوم في شارع تجاريبحي الكرادة الذي يقطنه السنة والشيعة على السواء وكذلك طوائف ومجموعاتعرقية أخرى.

وينظر تنظيم الدولة الإسلامية إلى الشيعة بوصفهم مرتدين يستحقونالقتل وأدت الهجمات عليهم إلى عودة مستوى العنف إلى ما كان عليه عامي 2006و2007 في ذروة الحرب الاهلية.

والسيطرة على جرف الصخر ذات أهمية بالغة لقوات الأمن العراقية التي تمكنت أخيرا من طرد المقاتلين السنة بعد اشتباكات دامت شهورا.

ومن شأن السيطرة على البلدة ان يتيح للقوات العراقية منع المسلحينالسنة من الاقتراب بدرجة أكبر من بغداد وقطع اتصالاتهم بمعاقلهم في محافظةالأنبار في غرب البلاد وأيضا منعهم من التسلل إلى جنوب العراق الذي تسكنهأغلبية شيعية.

* ضغوط على بغداد

وهددت الجماعة بالزحف إلى بغداد حيث ترابط قوات خاصة وآلاف منمقاتلي الجماعات الشيعية المسلحة المتوقع أن يبدوا مقاومة باسلة إذا تعرضتالعاصمة للخطر.

لكن المكاسب التي تتحقق في مواجهة الدولة الإسلامية عادة ما تكونهشة حتى في ظل دعم من الضربات الجوية الأمريكية على أهداف المتشددين فيالعراق وسوريا.

وقال الجيش الأمريكي إن الولايات المتحدة قادت ما يقرب من 12 ضربةجوية ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في سوريا والعراق يومي الاحد والاثنينبما في ذلك مدينة كوباني السورية الحدودية المحاصرة.

وبينما كان جنود القوات الحكومية ومقاتلو فصائل شيعية يحتفلونبالنصر ويلتقطون صورا لجثث مقاتلي الدولة الإسلامية يوم الأحد أمطر مقاتلوالتنظيم الذين فروا إلى البساتين غربي جرف الصخر البلدة بوابل من قذائفالمورتر.

وقال شاهد من رويترز إن الهجوم الانتحاري اصاب مسلحي الجماعة الشيعية ليقتل العشرات فيما تناثرت اشلاء القتلى.

والمعركة الكبيرة التالية المتوقعة ستكون إلى الغرب مباشرة في محافظة الأنبار معقل السنة.

ويحاصر مقاتلو الدولة الإسلامية بلدة عامرية الفلوجة من ثلاث جهاتمنذ أسابيع. ويقول مسؤولو أمن إن القوات الحكومية تستعد لتنفيذ عملية لكسرالحصار.

وتحقيق مكاسب في الأنبار معقل الجماعة المتشددة قد يرفع منمعنويات القوات العراقية بعدما انهارت في مواجهة هجوم خاطف شنه المقاتلونفي الشمال في يونيو حزيران.

وفي اجتماع مع قادة عشائر سنية من محافظة الأنبار بثه التلفزيونالرسمي قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن البلاد بحاجة إلى جنود ينضمون إلىالجيش من أجل البقاء والدفاع عن البلاد لا لكسب قوتهم.

وأضاف أنه يتعين التركيز على جبهة واحدة للهجوم بدلا من القتالعلى أكثر من جبهة مشيرا إلى أن “الإرهابيين” يمكنهم نقل المعركة إلى منطقةأخرى. وقال إنه يجب هزيمة “الإرهابيين” في مكان واحد ثم الانتقال إلىالجبهة الأخرى.

ومن أجل تحقيق الاستقرار في العراق يتعين على العبادي وهو شيعيكسب تأييد السنة بمحافظة الأنبار الذين كثيرا ما اعتقدوا أن الزعماء الشيعةلديهم أجندة طائفية. ويدعم بعض السنة هناك الدولة الإسلامية.

* لا تراجع في العنف

وواصلت جماعة الدولة الإسلامية الضغط على قوات الأمن يوم الاثنينحيث هاجمت قوات من الجيش والشرطة ومقاتلين شيعة في بلدة المنصورية شمالشرقي بغداد. وقالت الشرطة إن ستة من قوات الأمن قتلوا.

وحققت قوات البشمركة الكردية في مطلع الاسبوع تقدما أمام الدولةالإسلامية التي اعلنت الخلافة في قلب منطقة الشرق الاوسط فيما تسعى جاهدةلاعادة رسم خريطة المنطقة المنتجة للنفط.

وينصب اهتمام كبير على خطط البشمركة إرسال قوات إلى كوبانيالسورية المحاصرة التي يدافع الأكراد عنها في وجه هجوم قوات الدولةالإسلامية منذ 40 يوما.

وقال مسؤولون أكراد عراقيون ومسؤول كردي في سوريا إنه كان منالمقرر أن يتوجه مقاتلو البشمركة إلى كوباني عبر تركيا يوم الأحد لكن ذلكتأجل.

وقال المسؤول الكردي سينام محمد ممثل اكراد سوريا في اوروبا “لميذهبوا حتى الآن. كان من المفترض أن يذهبوا أمس. تقول (حكومة إقليمكردستان) إنها مستعدة لإرسالهم لكن لا أدري ماذا حدث. أعتقد أن المشكلة فيتركيا.”

وقال متحدث رسمي كردي إن القوات الكردية العراقية لن تشارك في قتال بري في كوباني لكنها ستوفر دعما بالمدفعية للأكراد هناك.

ويحاول مقاتلو الدولة الإسلامية الاستيلاء على كوباني منذ أكثر منشهر ويواصلون جهودهم رغم الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة علىمواقعهم ورغم مقتل المئات من مسلحيهم.

* إرجاء انتشار البشمركة

وصوت برلمان كردستان في الأسبوع الماضي بالموافقة على إرسال قواتالبشمركة إلى كوباني. وتخوض البشمركة معركة أخرى ضد الدولة الإسلامية فيالشمال.

واتهممسؤول كردي سوري تركيا يوم الاثنين بالمماطلة في تنفيذاتفاق يسمح لمقاتلي البشمركة العراقيين الأكراد بالعبور إلى سوريا للمساعدةفي إنهاء حصار كوباني.

وقال صالح مسلم الرئيس المشارك في حزب الاتحاد الديمقراطي الكرديلرويترز إن مقاتلي البشمركة مستعدون منذ ثلاثة أيام للدخول إلى كوباني التييدافع عنها أكراد سوريا.

وأضاف “ولكننا لا نعرف ما يدور بينهم وبين تركيا. التأخير سببهتركيا.” والجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي هو وحدات حمايةالشعب. وهو الذي يتصدى لمتشددي الدولة الإسلامية في كوباني على مدى شهر.

وتتردد تركيا في الانضمام إلى التحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة في مواجهة الدولة الإسلامية المنشقة على تنظيم القاعدة. ولكن بعدضغط من جانب الحلفاء الغربيين قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يومالأربعاء إن بعض مقاتلي البشمركة من العراق سيسمح لهم بالانتقال إلى كوبانيعبر تركيا.

وقال مسؤول تركي اشترط عدم الإفصاح عن اسمه إن الأطراف المعنية ما زالت تبحث تفاصيل الاتفاق.

وأضاف “تركيا جزء من هذه المناقشات. قلنا نعم من حيث المبدأ لنقلالبشمركة.. والبقية مجرد تفاصيل.. لذا فليس من الصواب القول إننا نمنع (مرورهم).”

واندلعت اشتباكات عنيفة وتراشق متقطع بقذائف المورتر في كوبانييوم الاثنين وتصاعدت عدة أعمدة من الدخان فوق شرق المدينة حيث احتدم القتالفي الأيام الماضية.

اخر المقالات