تفكيك داعش خلال عام 2016 بدون حسم عسكري

تفكيك داعش خلال عام 2016  بدون حسم عسكري

201505150350513 1560x690 cعام 2016هل سيكون عام الحسم ضد “داعش”؟
خاص (متابعة أدهم مناصرة..تحرير داليا اللبدي) رام الله ـ راية

استبعد خبير الإستخبار العراقي المقيم في المانيا جاسم محمد تحقيق الحسم العسكري في الحرب الدولية على “داعش” في سوريا والعراق خلال عام 2016.

وأوضح محمد في حديث لبرنامج “ستون دقيقة في السياسة” على أثير “رايــة” أن التحالف سيفكك قدرة التنظيم العسكرية وسيقلص مساحات سيطرته وولاياته، حيث سيخسر العديد من معاقله لا سيما الموصل والرقة إضافة إلى فقدان مصادر الثروة، والانصار والمقاتلين الجدد.
ولكن محمد يرى رغم هذه الخسارات بأن “داعش” ستبقى ولكن بأقل فعالية، حيث ستلجأ خلال العام الجديد إلى التفجيرات “النوعية” بشكل واضح على غرار هجمات باريس وبيروت واسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء المصرية، كون هذا النوع من العمليات يحتاج إلى جهد ومصادر بشرية أقل من تلك الموجودة في العمليات العسكرية المباشرة.

واضاف أن “هنالك ضغوطات وضربات عسكرية وكذلك سياسات في مواجهة التنظيم لكن لا نستطيع ان نقول ان هناك حسم عسكري في هذا الموضوع”، مُبيناً أن الخبرات من خلال التنظيمات السلفية السابقة كشمال افريقيا وغيرها سبق وان واجهت ضربات عسكرية مماثلاً، ولكن تنظيميا وفكريا استطاعت العودة الى الساحة.

ورأى خبير الإستخبار محمد أن التنظيم سيحاول تعزيز موقفه بتجيير قضية القدس، وسيحاول تنفيذ هجمات ضد اهداف اسرائيلية في هذه المدينة ولكن لن ينجح في تحقيق ذلك، نظراً لإختراقه استخباراتيا من قبل اسرائيل.

وأوضح محمد ان هناك تصريحات من قبل مسؤولين اسرائيليين ان هناك تهديد ومحاولات من التنظيم لتعزيز موقفه عبر تجيير قضية القدس لصالحه من خلال استهداف القدس المحتلة، لكن الاستخبارات الاسرائيلية ستتمكن من احباط هذه المحاولات، لأن تل ابيب تمتلك هذه المعلومات والتفسيرات وسابقا نجحت في اختراق “داعش” وسربت الكثير من المعلومات حول عمليات في عدد من الاماكن بينها المانيا.
وعن سبب تمتع اسرائيل بقدرة اكبر من غيرها على مستوى الاقليم والعالم في اختراق “داعش” استخباراتيا، يقول جاسم محمد: “يبدو ان الوضع المستريح لحكومة تل ابيب يجعلها بأن تكون مسترخية في جمع المعلومات، علاوة على اختراقها لهذه الجماعات اكثر من بقية دول المنطقة التي تعاني من التفتيت والتفكيك، فحكومة تل ابيب في وضعها السياسي والعام قادرة على القيام بهذا الدور”.

من جانبه، قال فائق بلوط المحلل السياسي التركي ذو القومية الكردية  لـ”رايــة” إن ما يجري الآن هي بداية المعركة الحاسمة ضد “داعش”، مُبيناً أن انهاء التنظيم في سوريا يُمثل “50”% من حل قضية “داعش” بالمنطقة.
غير أن بلوط عبر في الوقت ذاته عن اعتقاده بنهاية “داعش” كدولة في غضون سنتين إلى ثلاثة، لتتحول بعدها إلى مجرد تنظيم على غرار القاعدة، اي انها كدولة اسلامية لن تبقى، على حد قوله.

وفي المقابل، يرى الخبير بالجماعات الاسلامية الدكتور مروان شحادة أن الجهود الدولية في “الحرب على الارهاب” مصيرها الفشل في ظل وجود خلافات عميقة في اوساط الدول التي تحاربه إلى جانب جماعات مسلحة اخرى.

وأضاف شحادة لـ”رايــة” انه “لا شك ان الضربات الروسية تختلف عن الامريكية خاصة في سوريا تحديدا،  فروسيا وسعت نشاطاتها وضرباتها ولكنها لم تطال تنظيم الدولة لوحده، لأن روسيا لديها استراتيجية تختلف عن الولايات المتحدة فهي تريد ان تنتهج سياسة “الارض المحروقة” بالتعاون مع النظام السوري وحزب الله والمليشيات الشيعية فهي لا تكترث بالمدنييين لا كبارا ولا صغارا”.

وقال شحادة إن “داعش” تنتقل من مكان الى آخر، كما أن هزائمها ليست بحجم التضخيم الاعلامي رغم ان الضربات الجوية موجعة وحدت من قدرتها في التوسع والتمدد ولكن ما زال هذا التنظيم قادراً على الدفاع عن نفسه.
واعتبر ان العام القادم سيشهد “تطورات دراماتيكية” كبيرة ربما تعزز قدرات هذا التنظيم اكبر خاصة ان العرب والمسلمين باتوا في قناعة تامة بأن الحرب على الاسلام وليست على “الارهاب”.

وحول طبيعة التغيرات الدراماتيكية التي ستنعكس ايجابا لصالح “داعش”، كما يعتقد شحادة، فقال انه “يتوقع ان الحملات الدولية ستعزز من مكانة التنظيم، لا سيما وأن الرئيس الأمريكي باراك اوباما تراجع قبل يومين واثبت انه فشل فشلا ذريعا في العراق وافغانستان وقال انه لن يتدخل بريا في سوريا والعراق، معتقدا ان الدول الاخرى ستكتوي من النار التي اكتوتها الولايات المتحدة، خاصة وأن فرنسا باتت مهددة، واوروبا ايضا”.

وختم شحادة قوله، بأن هناك شعوبا رافضة لهذا التدخل الذي لا يستهدف الجماعات التي توصف بالارهاب بل مكونات الامة العربية والاسلامية كاملةً.

يُشار إلى أن رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس أكد، الجمعة، وجوب “محاربة وسحق تنظيم داعش في سوريا والعراق، وغدا على الأرجح في ليبيا”، حيث قام الطيران الفرنسي الشهر الماضي بطلعات استكشافية.

وللجيش الفرنسي قاعدة متقدمة قرب ليبيا في أقصى شرق النيجر، يراقب منها تحركات الجماعات المسلحة بين ليبيا وجنوب منطقة الساحل.

اخر المقالات