يوروبول..داعش وأنصاره يواصلون استخدام منصات عدة لنشر دعاياتهم

يوروبول..داعش وأنصاره يواصلون استخدام منصات عدة لنشر دعاياتهم

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات       

تنظيم الدولة الاسلامية يحتفظ بقاعدة صلبة من المؤيدين عبر الانترنت (يوروبول)

أ ف ب ـ 15 سبتمبر 2017 ـ اعلنت وكالة يوروبول الخاصة بمكافحة الارهاب والاجرام في الاتحاد الاوروبي الجمعة ان تنظيم الدولة الاسلامية لا يزال يحتفظ ب”قاعدة صلبة من المؤيدين الموالين له” على شبكة الانترنت، رغم الخسائر التي يتكبدها على الارض في سوريا والعراق.

وقالت وكالة يوروبول ان “المجموعات الجهادية تستخدم ايضا منصات صغيرة ومنتديات على الانترنت لبث دعاياتها الارهابية”.

ونقلت الوكالة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها في بيان ان التراجع النسبي للدعاية “الرسمية” للمجموعة الجهادية خلال الشهر الماضي، ادى الى تزايد نشاط المؤيدين للتنظيم الجهادي.

واضافت ان هذا الامر “يكشف ان تنظيم الدولة الاسلامية لا يزال يحتفظ بقاعدته الصلبة من المؤيدين الموالين له على الانترنت”.

ونشرت يوروبول هذه الخلاصات بعد ان عقدت جلسة عمل استغرقت يومين ضمت خبراء من البوسنة والهرسك وتشيكيا واستونيا والمجر، تناقشوا حول سبل الكشف عن ما تنشره المجموعات الجهادية في العالم عبر الانترنت.

وتابع بيان الوكالة الاوروبية ان “المنظمات الجهادية وانصارها يواصلون استخدام منصات عدة لنشر دعاياتهم” الا ان “تدخل مزودي خدمات الانترنت دفعهم الى الانتقال للعمل على منصات اصغر حجما”.

واوضحت يوروبول انها كشفت وجود 1029 كيانا بمضامين تمجد الارهاب.

وسبق ان اعلنت بريطانيا عن خطة لمحاربة نشر المضمون الجهادي على الانترنت اثر الاعتداءات الاخيرة التي استهدفت اراضيها. ودعت رئيسة الحكومة تيريزا ماي الى استخدام وسائل قادرة على تحديد المضامين “الخطرة” على الانترنت لوقفها.

ذات صلة

الشرق الآوسط ـ 17 يونيو 2017 ـ أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» عن زيادة في الاعتقالات، التي جرت العام الماضي وبخاصة فيما يتعلق بالمتشددين، وفي الوقت نفسه جرى إحباط 142 هجوما إرهابيا في ثماني دول أوروبية. وتزامن ذلك مع الإعلان في بروكسل، عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي، عن رفض البرلمان البلجيكي تمرير تعديل قانوني يسمح بتمديد احتجاز الأشخاص على خلفية التحقيق معهم لمدة 72 ساعة بدلا من القانون الحالي الذي ينص على الاحتجاز الإداري لمدة 24 ساعة فقط. وجاء رفض البرلمان للمقترح رغم محاولة من المسؤولين طمأنة النواب بأن الأمر سوف يقتصر فقط على المتورطين في قضايا الإرهاب

ففي بروكسل، فشلت الحكومة البلجيكية، في تمرير مشروع قرار في البرلمان، لتعديل الدستور، بحيث ينص على تمديد فترة الاحتجاز على ذمة التحقيق من 24 ساعة إلى 72 ساعة، ورغم تأكيد وزير العدل البلجيكي جينس كوين، أمام النواب، أن هذا الأمر سيقتصر فقط على ملفات الإرهاب وليس في الجرائم الأخرى.

ويتطلب تمرير القانون، أن يوافق ثلثا النواب، أي 100 عضو من بين 150 إجمالي عدد مقاعد البرلمان البلجيكي، ولكن ورغم دعم أحزاب في المعارضة مثل اليمين المتشدد فلامس بلانغ «إلا أن القرار صوت عليه 97 عضوا فقط بينما عارضه 52 برلمانيا وتغيب عضو عن التصويت».

وفي تعليق له على هذا الأمر، قال رئيس الحكومة شارل ميشال أنه أحيط علما بنتائج التصويت، وأن حكومته ملتزمة باستمرار العمل من أجل تمديد فترة الاحتجاز. وكان مقترح تمديد فترة الاحتجاز، ضمن مجموعة من التدابير التي اقترحتها الحكومة عقب هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وكان الأمر يتعلق بالتمديد من 24 ساعة إلى 48 ساعة، ثم زادت الحكومة الفترة إلى 72 ساعة، وبخاصة في قضايا ذات صله بالإرهاب.

وفي الإطار نفسه، ولكن على الصعيد الأوروبي بشكل عام، ارتفع عدد المعتقلين في أوروبا للاشتباه في علاقتهم «بتنظيمات إرهابية» بصورة كبيرة، مسجلا زيادة للعام الثالث على التوالي. وبحسب بيانات وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، التي تتخذ من لاهاي بهولندا مقرا لها، فقد اعتقلت أجهزة الشرطة الأوروبية 718 من المشتبه في كونهم متطرفين، مسجلة ارتفاعا مقارنة بأعداد المعتقلين عام 2015 وعددهم 687 مشتبها فيه و395 في 2014.

وتشير البيانات إلى زيادة الاعتقالات وتراجع الهجمات من 17 هجوما في 2015 إلى 13 هجوما عام 2016، منها ستة مرتبطة بما يسمى بتنظيم داعش. وكان هناك زيادة في الاعتداءات العنيفة من جانب جماعات اليمين الأوروبية. وذكر تقرير «اليوروبول» السنوي لعام 2016، عن وضع الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، إحباط 142 هجوما، في ثمانية دول أعضاء بالاتحاد، شملت هجمات قامت بها تنظيمات متطرفة قتالية، وقومية أوروبية وجماعات أخرى. وأضاف أن 142 شخصا لقوا مصرعهم في «هجمات إرهابية»، بينما أصيب 379 شخصا بجراح، وسقط غالبية الضحايا جراء هجمات لجهاديين. وقال المفوض الأمني للاتحاد الأوروبي جوليان كينغ: إن الأرقام كشفت ضرورة الحاجة إلى تعاون أوثق في تبادل المعلومات الاستخباراتية.

وأضاف أن «الإرهابيين لا يحترمون الحدود ولا يعترفون بها». وحذر التقرير من أن النساء يلعبن دورا متزايدا في هجمات المتشددين. قال إن «النساء في الدول الغربية يدركن قلة العقبات أمامهن لشن هجمات إرهابية، مقارنة بتلك التي تواجه الرجال، كما أن هجماتهن الناجحة وحتى الفاشلة يمكنها أن تمثل مصدر إلهام لأخريات». وأشار التقرير إلى أن العدد الأكبر من هجمات العام الماضي نفذها «متطرفون عرقيون وانفصاليون متشددون». وقال التقرير إن هجمات المتطرفين اليساريين آخذة في الارتفاع منذ عام 2014، وبلغ عددها 27 هجوما في 2016، منها 16 في إيطاليا. وتقضي مهمة «اليوروبول»، بمساعدة الأجهزة الأمنية في البلدان الأعضاء الـ28، على مكافحة الجريمة الدولية والإرهاب.

ويعمل في «اليوروبول» أكثر من 900 شخص. ويقدم الخدمات في مواجهة الجرائم الكبرى مثل الإرهاب والمخدرات والقتل وتجارة السلاح، وغيرها، وزادت أهمية هذا الجهاز الأمني الأوروبي في أعقاب الأعمال الإرهابية الأخيرة التي نفذتها عناصر من تنظيم داعش في عدة دول أوروبية، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أطلقت وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» تحذيرات من وجود خطط لتنظيم داعش لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا الغربية في المستقبل القريب، وكان «داعش» وراء هجمات شهدتها باريس وبروكسل ومدن أوروبية أخرى منذ نوفمبر من عام 2015. وأشار التقرير إلى أن هزائم «داعش» في منطقة الشرق الأوسط وزيادة أعداد المقاتلين العائدين إلى أوروبا ربما يكون لهما دور في تعزيز خطورة شن الهجمات في أوروبا الغربية، وتظل فرنسا دائما هي الهدف الأرجح وإن كانت هناك أسماء لدول أخرى قد تواجه خطرا ومنها ألمانيا وبريطانيا وبلجيكا.

اخر المقالات