هل الرئيس هادي الحلقة الأضعف أم هي حرب الحوثيين لتفخيخ اليمن؟

هل الرئيس هادي الحلقة الأضعف أم هي حرب الحوثيين لتفخيخ اليمن؟

هل الرئيس هادي الحلقة الأضعف أم هي حرب الحوثيين لتفخيخ اليمن؟


Bd Kopieبقلم د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، أستاذ بجامعة أم القرى بمكة

العلاقة بين الفرس والعرب علاقة تاريخية متوترة ،انتصر العرب في أول معركة على الفرس في معركة ذي قار بالعراق عام 609 ،عندما سمع الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأول مرة ينتصف العرب وبي انتصروا.
كانت تحاول فارس أن تسيطر على الجزيرة من خلال تواجدها في اليمن ، فحينما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم كتابه لكسرى مزقه ،فقال الرسول صلى الله عليه وسلم اللهم مزق ملكه ، فأرسل كسرى إلى عامله في اليمن باذان بأن يبعث برجلين شديدين ليحملا له ابن عبد المطلب ، رسولنا الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
والقصة معروفة كيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم حبس الرجلين إلى اليوم الثاني وأخبرهما بمقتل كسرى على يد ابنه كان سببا في إسلام باذان في اليمن وأسلم معه حشد كبيرمن أتباعه من اليمنيين.

ومزق الله ملك كسرى ولم تقم له دولة استجابة لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم منذ أن فتحها الله على جيش الفاروق ، تم دمج القومية الفارسية بالمذهبية الشيعية الإسلامية ،ودخلت في صراعات مع الدولة العثمانية ،ولكنها هزمت على يد سليم الأول في معركة جالديران تسببت في إيقاف فتوحات الدولة العثمانية الباهرة في أوربا.
واليوم بعد فسخ زواج المتعة بين الخرطوم وطهران ، ورفض السعودية المشاركة في الحرب على داعش بشرط تنحي المالكي وتدريب المعارضة السورية المعتدلة أي إعادة العراق مع عمقه العربي ولا قضاء على داعش قبل إسقاط نظام الأسد ، والبحرين تعلن رسميا توافقات الأطراف السياسية بشأن الحوار.
لكن الأزمة السياسية في اليمن معقدة ، وهناك تساؤلات عديدة حول المشهد اليمني ، كيف تمكن الحوثيون من الدخول إلى العاصمة صنعاء ،وتسببهم في مقتل 270 قتيل في مواجهات عنيفة مع خصومهم في حزب الإصلاح السني الذين كانوا مدعومين من قسم من الجيش، واستيلائهم على مبني التلفزيون والبنك المركزي والقيادات الأمنية وسيطرتهم على خصومهم العسكريين .
إنه أمر جلل أن تسيطر جماعة بقاعدة طائفية لا تمثل سوى 2 في المائة من المجتمع اليمني؟ ولكن هل تمكن علي عبد الله صالح من الانتقام من الإخوان المسلمين الذين أطاحوا به بعد تحالفه مع الحوثيين ضدهم ؟ والذين بهم اقتحم الجنوب واحتله بقوة السلاح ،وكان الحوثيين يقدمون للحراك الجنوبي القربان ،ويكسبون حليفا تم اقصاؤه في عهد صالح ،إنها تركيبة سياسية مرتبكة ومعقدة .
ولماذا لم توقع الحركة الحوثية على الملحق الأمني إلا بعد أسبوع من توقيع الاتفاقية الأساسية ؟ إذ يشاع بأن الفترة ضمنت الإفراج عن المعتقلين المنتمين لحزب الله الذين أدخلوا الأسلحة الإيرانية للحركة الحوثية.
تحاول الحركة الحوثية البحث عن شركاء والبحث عن رافعة سياسية بشكل واقعي حتى ولو كانت الرافعة مع علي عبد الله صالح رأس الفساد والاستبداد، وقد تكون محاولة مؤقتة للملمة قوى طائفية لم تتشكل قد تتحول إلى حرب الحوثيين إلى تفخيخ اليمن.
والسؤال الأهم لماذا لم تشمل محافظة صعدة في الاتفاقية الأمنية ، فهل هي فرصة لهم بأن يجمعوا فيها الأسلحة بشكل سريع قبل توقيع الاتفاقية؟.
فهل أصبح التلاعب بمسألة الوقت لتحقيق مكاسب ميدانية على الأرض حتى يصبح أمر واقع على الأرض ( سقطت الدولة) ؟.
هل هي اتفاقية السلم والشراكة أم اتفاقية لي الأذرع التي حجبت كامل الاتفاقات والمبادرة الخليجية؟ ، فهل أصبح الرئيس هادي الحلقة الأضعف حتى أصبح بعيدا عن حزبه ،وأصبح في وضع منهار، أم أنه يقود مرحلة حرجة ضمن تنسيق إقليمي ودولي؟.
                   Dr_mahboob1@hotmail.com

اخر المقالات