نظرة عامة تنظيمات إسلامية في ألمانيا

نظرة عامة تنظيمات إسلامية في ألمانيا

018857048 40100نظرة عامة تنظيمات إسلامية في ألمانيا
تفيد بيانات السلطات الألمانية أن آلاف السلفيين والجهاديين يقيمون فوق التراب الألماني، وينقسمون إلى عدة مجموعات تتبع أهدافا مختلفة.

تشير شرطة الجنايات الألمانية إلى أن الجهاديين باتوا ينشطون وهم في سن مبكرة ويميلون للتشدد بسرعة كبيرة. وقال رئيس شرطة الجنايات الألمانية هولغر مونش إن 750 من هؤلاء الإسلاميين سافروا من ألمانيا إلى سوريا، علما أن ربع مجموعهم عاد إلى ألمانيا، وبينهم 70 شخصا يتوفرون على تجربة قتالية. ويفيد جهاز الاستخبارات الداخلية الألمانية وشرطة الجنايات أن نحو 43 ألف إسلامي يعيشون حاليا في ألمانيا. وفي السنة الماضية زاد عدد السلفيين الذين لهم تفسير متشدد للإسلام. لكن ليس جميع السلفيين مستعدون لفرض تصوراتهم عن طريق ممارسة العنف. ويساهم في ازدياد التوجهات المتشددة في ألمانيا مجموعات مختلفة ووعاظ يمارسون تأثيرهم داخل الأوساط الإسلامية مثل:
أنصار الأسير: وهو تنظيم سلفي ينشط لصالح سجناء مسلمين تنتمي غالبيتهم لمجموعات جهادية يقضون عقوبة السجن في معتقلات ألمانية وأجنبية بسبب دعمهم للإرهاب. وينشط التنظيم في صفوف المعتقلين لكسب متعاطفين جدد. ويدعو التنظيم عبر صفحته على الإنترنيت الزوار إلى ربط علاقات مع السجناء لدعمهم فكريا، وتقدم الصفحة معلومات عن عمليات إطلاق سراح المعتقلين والمحاكمات وصدور الأحكام.
تنظيم داعش:الأنشطة الدعائية لتنظيم داعش تصل عبر الإنترنيت إلى ألمانيا. ويستولي هذا التنظيم الإرهابي على أجزاء كبيرة في سوريا والعراق. وفي عام 2014 أعلن زعيمه أبو بكر البغدادي قيام الخلافة. وانضم إلى التنظيم عشرات الآلاف من المقاتلين، بينهم مئات من ألمانيا. ويبدو أن مغني الراب السابق من برلين دنيس كوسبيرت التحق بالتنظيم في عام 2012. ودعا هذا الرجل في فيديوهات إلى تنفيذ اعتداءات في ألمانيا ليتحول إلى أبرز مروج لدعاية داعش باللغة الألمانية. ويبدو أنه قتل في أكتوبر 2015 خلال هجوم أمريكي.

حسن الدباغ: حسن الدباغ هو ألماني من أصل سوري يعتبر من أبرز رموز السلفية في ألمانيا، وهو يميز بين الناس بين مسلمين وكفار. الدباغ يشغل منصب رئيس نادي وإمام مسجد الرحمن بمدينة لايبتسيغ شرقي ألمانيا حيث ينظم بصفة دورية ما يسمى محاضرات حول الإسلام ودورات تدريبية أخرى. ويكشف تقرير جهاز الاستخبارات لولاية سكسونيا لعام 2014 أن خطابات الدباغ العنيفة صالحة للمساهمة في تشدد الشباب المسلمين من ذوي الشخصيات الفتية. ويتم الترويج لخطابات الدباغ عبر العديد من مواقع الإنترنيت.

نادي مساعدة المحتاجين: أسس هذا النادي ببلدة نويس الألمانية لدعم المسلمين المحتاجين، غير أن وزارة الداخلية بولاية رينانيا الشمالية تعتبر أن هناك “مؤشرات تدل على أن النادي تنظيم سلفي متطرف”. وتستضيف تظاهرات خيرية للنادي بشكل منتظم وعاظا ينشطون في الأوساط السلفية.

ابراهيم أبو ناجي: ولد ابراهيم أبو ناجي عام 1964 في مخيم اللاجئين الفلسطيني نصيرات بقطاع غزة، وحصل على الجنسية الألمانية في 1994 ، ويعتبر من بين الوعاظ السلفيين المؤثرين في ألمانيا. ويروج لنظرياته المتشددة في الإنترنيت حيث يميز بين المسلمين والكفار. ويشرف أبو ناجي على موقع “الديانة الحقيقية”، ويدير حملة “اقرأ”، التي تشمل توزيع مصاحف للقرآن وسط المدن الألمانية. ويكشف تقرير المخابرات الألمانية لعام 2014 عن وجود مؤشرات على أن أشخاصا “شاركوا في البداية في توزيع المصاحف ليلتحقوا بعدها بعمليات القتال في سوريا”.

مجموعة ميلي غوروش،التي تعتبر أكبر منظمة إسلامية في ألمانيا تضم نحو 31 ألف عضو، ويعود تأسيسها للسياسي التركي نجم الدين أربكان في أواخر الستينات. ويؤكد ممثلو هذا التنظيم على أن “الرأسمالية” و”الصهيونية” هما سبب “النظام العالمي غير العادل” القائم حاليا. ويصف زعيم ميلي غوروش مصطفى كملاك الاتحاد الأوروبي بأنه “نادي المسيحيين” و “اتحاد الصليبيين”. وجاء في صحيفة ميلي غوروش في العدد الصادر باللغة الألمانية في يونيو 2013 أنه “من الهرطقة وضع القوانين من إصدار البشر فوق النواميس الإلهية”.

 

كتيبة لوربيرغر: في عام 2013 التحق نحو 20 شابا من بلدة دنسلاكن الألمانية بالجهاد في سوريا، وغالبيتهم تنحدر من حي لوربيرغ. هذه المجموعة من الشباب التفّت حول أحد الوعاظ واتخذت مواقف متشددة. أربعة على الأقل من جهاديي دنسلاكن لقوا حتفهم في سوريا، واحد منهم فجر نفسه كانتحاري، وألقي القبض على عضو مشتبه به في المجموعة في مطلع العام الجاري في ألمانيا ستبدأ محاكمته في يناير المقبل.

بيير فوغل: يعتبر من بين الإسلاميين الأكثر تأثيرا في ألمانيا، وينشط هذا الألماني، الذي اعتنق الاسلام منذ 2006 ويروج لنظرياته التي هي محط جدل في شكل فيديوهات عبر الإنترنيت، ويعتبر فوغل ارتداء الحجاب أمراً ضروريا. ويرفض استخدام العنف ضد أبرياء والاعتداءات الإرهابية والقتل على خلفية الشرف بحكمها لا تتوافق مع الإسلام. وتعتبر سلطات الأمن الألمانية أن خطابات فوغل قد تساهم في تشدد “بعض الشباب المتدينين”.

ابراهيم أبو ناجي
سفين لاو وهو رفيق لبيير فوغل وينحدر من عائلة كاثوليكية اعتنق الإسلام في بداية الألفية الجديدة. وعمل لاو حتى عام 2008 في صفوف رجال الإطفاء بمدينة مونشنغلادباخ، وبعدها كان له متجر لمقتنيات إسلامية، وترأس لفترة معينة نادي “الدعوة إلى الجنة”. وتفيد إدلاءاته أنه سافر مرارا في السنوات الماضية إلى سوريا “لتقديم مساعدة إنسانية”. في سبتمبر 2014 أثار لاو حتى بفضل المواقع الاجتماعية مثل فيسبوك بعض الانتباه في المانيا عندما قام مع بعض السلفيين بمدينة فوبرتال بتأسيس ما سمي “بشرطة الشريعة”، التي حاولت إبعاد شباب مسلمين عن التردد على قاعات القمار والحانات. وفتحت النيابة العامة إثرها تحقيقا ضده بسبب خرق حق التجمع.

توحيد جيرماني (سابقا ملة إبراهيم):”توحيد ألمانيا” تعتبر تنظيما منبثقا عن منظمة “ملة ابراهيم”، وكلاهما محظور في ألمانيا، إلا أنهما يقومان بدعاية سلفية عبر الإنترنيت. هذا التنظيم يدير هو الآخر صفحة على الإنترنيت وينشط أيضا في المواقع الاجتماعية مثل فيسبوك ويوتيوب. ويعتبر الجهادي الألماني دنيس كوسبيرت، الذي قتل في 2015 في سوريا، أحد العناصر البارزة في المجموعة التي التحق أعضاء منها بتنظيم داعش.

خلية فولفسبورغ: نحو 20 جهاديا سافروا في عامي 2013 و 2014 من فولفسبورغ إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف “الدولة الإسلامية”. ويمثُل عنصران من هذه المجموعة حاليا أمام القضاء، وسبق لهما أن سافرا في صيف 2014 عبر تركيا إلى سوريا. ويبدو أن المجموعة تأثرت بأحد عناصر داعش. ويواجه المتهمان حكما بالسجن، فيما يذكر أن سبعة على الأقل من بين مجموعة فولسبورغ قتلوا في سوريا.
DW

اخر المقالات