مكافحة مهربي البشر وحظر أنشطتهم من أولويات المفوضية الأوروبية

مكافحة مهربي البشر وحظر أنشطتهم من أولويات المفوضية الأوروبية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات       

المفوض الأوروبي للاجئين: يجب تكثيف التصدي لمهربي البشر

العرب اللندنية  ـ 15 أغسطس 2017 ـ طرابلس – طالب مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون اللاجئين ديميتريس أفراموبولوس بالتصدي إلى مهربي البشر في البحر المتوسط دون هوادة. وقال أفراموبولوس في تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الألمانية الإعلامية، الصادرة الإثنين، إن “مكافحة مهربي البشر وحظر أنشطتهم من أولويتنا اليوم أكثر من أي وقت مضى”.

وذكر أفراموبولوس أن عملية “صوفيا” التي يقودها الاتحاد الأوروبي تم إطلاقها خصيصا لهذا الغرض، مضيفا أن العملية ساهمت في اعتقال نحو 110 من المهربين المشتبه بهم وسحب أكثر من 470 قاربا من الإبحار.

ويتهم وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو دول الاتحاد الأوروبي بالفشل في مواجهة أزمة اللاجئين في البحر المتوسط.

وقال ألفانو في تصريحات لصحيفة ألمانية “هناك غياب لسياسة أوروبية مشتركة حول استقبال الوافدين من أفريقيا.. إيطاليا تقوم بدورها في ذلك، لكن لا يمكنا تحمل هذا العبء بمفردنا”.

ويتوقع ألفانو أن يصل عدد المهاجرين إلى أوروبا عبر المتوسط مع نهاية هذا العام إلى أكثر من 200 ألف شخص. وقال “هناك مئات الآلاف من الآخرين الذين ينتظرون في ليبيا للقيام بهذه الرحلة الخطرة التي كثيرا ما تنتهي بالموت”.

وتواصل الحكومة الألمانية باهتمام كبير رصدها لما إذا كان خفر السواحل الليبي يوسّع نطاق علميات البحث والإنقاذ عن قوارب اللاجئين قبالة السواحل الليبية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت، الإثنين، في برلين إن “الأوضاع لا تزال غير واضحة هناك”.

تجدر الإشارة إلى أن البعض من منظمات الإغاثة أوقفت مهمتها لإنقاذ المهاجرين في المتوسط بسبب مخاطر أمنية قبالة السواحل الليبية.

وأكد زايبرت أن توسيع نطاق البحث والإنقاذ لا يمكن أن يحدث بإعلان أحادي الجانب بل عبر تنسيق مع الدول المجاورة. وأضاف أن الحكومة الألمانية تنتظر من خفر السواحل الليبي والقيادة الليبية الالتزام بالقانون الدولي.

 وأضاف أن الحكومة الألمانية ترى أنه من السليم أن تتفاهم إيطاليا مع منظمات غير حكومية تشارك في إنقاذ اللاجئين من الغرق في البحر على قواعد وسلوك محددة. وتابع أن هناك بالفعل مثل هذه التفاهمات مع العديد من تلك المنظمات.

وأوضح أن مكافحة عصابات تهريب البشر تصب في المصلحة المشتركة، مضيفا أن مسؤولية ألمانيا تجاه اللاجئين في ليبيا في تزايد. وأشار إلى أن المنظمات الدولية ستحتاج إلى فترة طويلة حتى تتمكن من الوصول إلى “المراكز” التي يحتجز فيها مهربو البشر اللاجئين.

ورحّبت إيطاليا، الأحد، بقيام ليبيا بتشديد الرقابة على مياهها الإقليمية للحد من تدفق المهاجرين.

وعلقت ثلاث منظمات غير حكومية مجمل نشاطاتها تقريبا في البحر المتوسط بسبب شعورها بتهديد خفر السواحل الليبي، وأصبحت السفينة أكواريوس الإنسانية وحدها في البحر قبالة الشواطئ الليبية لكن على مسافة محددة خارج المياه الإقليمية الليبية.

وأفادت وكالات أنباء بأن طاقم سفينة أكواريوس (مستأجرة من قبل فرع أمستردام لمنظمة أطباء بلا حدود وإس أو إس المتوسط) كان يبحث بالنظارات المكبّرة عن أي زورق ينقل مهاجرين منذ أسبوع من دون أن يعثر على واحد، كما غابت السفن الإنسانية الأخرى عن المنطقة الأحد.

ولم تعترض سفينة أكواريوس سوى السفينة “سي ستار” التي عبرت إلى جانبها وهي تنقل ناشطين من اليمين الفرنسي المتطرف يريدون التعبير عن معارضتهم للهجرة وللعمليات الإنسانية لمساعدة المهاجرين.

ويؤكد طاقم أكواريوس أنهم يرفضون الانسحاب من المنطقة، وقرروا البقاء فيها ولكن على بعد 24 ميلا بحريا، أي على حافة المنطقة التي يحق لطرابلس فرض قوانينها الوطنية عليها في مجال الهجرة.

وأعلنت البحرية الليبية، الخميس، عن الحدود الجديدة بعدما كانت الحدود السابقة 12 ميلا أو أقل، ما كان يتيح للسفن الإنسانية تقريبا رؤية مدينة طرابلس في الأفق.

وإثر هذا القرار الجديد الذي جاء بمثابة تحذير للسفن الإنسانية، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود السبت تعليقا مؤقتا لنشاطات سفينتها برودانس التي يبلغ طولها 75 مترا وتعتبر أكبر سفينة إنقاذ للمهاجرين في البحر المتوسط.

وأعلنت، الأحد، منظمتان أخريان غير حكوميتين تعملان في مجال المساعدات الإنسانية وإنقاذ المهاجرين هما الألمانية “سي آي” والبريطانية “سيف ذي تشيلدرن” عدم تحريك السفن التابعة لهما وإبقائها في المرافئ.

وعلق مايكل بوشيير مؤسس “سي آي” على الإجراءات الجديدة بالقول “نترك فراغا مميتا في المتوسط”، مذكرا بأن منظمته أنقذت نحو 12 ألف شخص في المتوسط منذ أبريل 2016.

وقال روب ماكيليفراي، مدير عمليات منظمة “سيف ذي تشيلدرن”، إن “زوارق المهاجرين ستكون مجبرة على العودة إلى ليبيا والكثير من الأطفال سيموتون في البحر”. أما منظمة “برواكتيفا أوبن أرمز” الإسبانية، فأعلنت أنها ستستأنف أعمالها، وهي تملك سفينتين كانتا الأحد في مالطا.

اخر المقالات