معارك بين جيهة النصرة ومقاتلين أكراد

معارك بين  جيهة النصرة ومقاتلين أكراد

018502577 30200معارك بين  جيهة النصرة ومقاتلين أكراد
تشهد محافظة حلب بشمال سوريا منذ أيام عدة معارك عنيفة بين فصائل إسلامية على رأسها جبهة النصرة، جناح القاعدة في سوريا، وأخرى كردية وعربية منضوية في تحالف تدعمه واشنطن، ما من شأنه أن يجعل النزاع متعدد الأطراف أكثر تعقيداً.

تدور اشتباكات عنيفة منذ أيام في ريف اعزاز شمال محافظة حلب بين فصائل إسلامية أبرزها جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، و”قوات سوريا الديمقراطية”، وهي تحالف يضم فصائل كردية وعربية أعلنت توحيد جهودها العسكرية الشهر الماضي، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD).
وأسفرت المعارك خلال اليومين الماضيين، بحسب ما أعلنه الاثنين (30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015) المرصد السوري لحقوق الإنسان (كيان معارض) عن مقتل 15 عنصراً على الأقل من الفصائل الإسلامية في الاشتباكات بريف اعزاز، بالإضافة إلى ثمانية آخرين من مقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية”. كما قتل 13 مدنياً على الأقل في جنوب غرب اعزاز جراء القصف والاشتباكات، بحسب المرصد.

وبدأت الاشتباكات الخميس الماضي في محيط بلدة اعزاز إثر هجوم لجبهة النصرة وحلفائها، بينهم حركة أحرار الشام، على نقاط لـ”جيش الثوار”، أحد الفصائل العربية المنضوية في “قوات سوريا الديمقراطية”، وفق ما قال الناشط والصحفي الكردي أرين شيخموس لوكالة فرانس برس.
وتوسعت الاشتباكات بعد ذلك، ما “استدعى تدخل وحدات الحماية الكردية وباقي فصائل قوات سوريا الديمقراطية”، وفق شيخموس. ورداً على ذلك، استهدفت الفصائل الإسلامية حي الشيخ مقصود ذا الغالبية الكردية في مدينة حلب. إلى ذلك، أفاد المرصد السوري بأن جبهة النصرة أعدمت الأحد بقطع الرأس شخصين بتهمة “التعامل مع جيش الثوار”.
يشار إلى أن وحدات حماية الشعب الكردية ومجموعة من الفصائل العربية أعلنت في الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر توحيد جهودها في إطار “قوات سوريا الديمقراطية”، وذلك بدعم أمريكي، وقادت بعدها هجوماً ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة (شمال شرق)، انتهى بسيطرتها على عشرات القرى والبلدات.
وشهدت العلاقة بين المقاتلين الأكراد والفصائل الإسلامية المعارضة توتراً في محطات عدة، بعد اتهامها بعدم قتال قوات النظام. وتصاعد نفوذ الأكراد في سوريا منذ بدء النزاع بعدما ظلوا لعقود مهمشين، مقابل تقلص سلطة النظام، الذي انسحبت قواته تدريجياً من المناطق ذات الغالبية الكردية مع اتساع رقعة النزاع في العام 2012.
أ.ح/ ي.أ (أ ف ب)

اخر المقالات