مركز لرصد ومكافحة الإرهاب في بروكسل

riot-police-stand-near-euro-sign-front-european-central-bankمركز لرصد ومكافحة الإرهاب في أوروبا يتأسس في بروكسل
برلين – أكدت مصادر إعلامية أوروبية أن تحركات دبلوماسية حثيثة بين عدد من الدول من أجل الوصول إلى صيغة بعث مركز أمني لمكافحة الإرهاب في أوروبا يكون مركزه بالعاصمة البلجيكية بروكسل.
وذكرت تقارير صحيفة ألمانية أن فعالية هذا المركز يجب أن تكون مرتبطة بالأجهزة الأمنية التنفيذية الأوروبية، وفي السياق تعتزم المفوضية الأوروبية تأسيس مركز أوروبي مشترك لمكافحة الإرهاب تحت مظلة وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”.

وأوضحت صحيفة “فيلت” الألمانية في موقعها على الإنترنت أنه من المقرر أن يتم جمع معلومات بشأن شبكات التطرف والجهاديين الأوروبيين والمعاملات المالية المشتبه فيها وكذلك بشأن تجارة الأسلحة.
وقد وضعت السلطات في عين الاعتبار عملية تأمين هذا المركز من الاختراقات والتنصت والجوسسة بعد أن اكتشفت ألمانيا حقائق عن تنصت وكالة الاستخبارات الأميركية عن مكالمات هاتفية خاصة لمسؤولين أوروبيين.
وأضافت الصحيفة أن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانز ومفوض الشؤون الداخلية ديميتريس أفراموبولوس يعتزمان عرض وثيقة تحمل اسم “الأجندة الأوروبية للأمن” الثلاثاء القادم في البرلمان الأوروبي.
وتشير تقارير إلى أن المفوضية تدعو دول الاتحاد الأوروبي لتوزيع المعلومات الخاصة بالأشخاص المشتبه فيهم وتحسين الضوابط على الحدود الخارجية للدول الأعضاء باتفاقية “شينجن”.
وتابعت صحيفة “فيلت” أن المفوضية تعتزم أيضا عرض مقترحات بشأن السمات المشتركة لمراقبة الحدود من أجل تحسين سبل التعرف على المشتبه في أنهم جهاديون.
يذكر أن دول الاتحاد الأوروبي قد عبرت في كثير من المناسبات عن انشغالها العميق بأزمة تحول متشددين يعيشون في أوروبا إلى خلايا جهادية تقوم بهجمات إرهابية “مستغلة مناخ الحريات لتجنب مراقبة الأجهزة الأمنية لها”.
وتؤكد دراسات أمنية صادرة عن تعاونيات استخبارية بين الدول الأوروبية، أن هجمات منتظرة يمكن أن تفاجئ بعض الدول باستهداف مؤسسات حكومية أو دور عبادة، خاصة بعد أن اعتقلت السلطات الفرنسية مؤخرا شابين كانا بصدد الإعداد لهجومين متفرقين على كنيستين في ضواحي باريس.
ويؤكد وزير الخارجية الألماني توماس دي ميزير في السياق أن السلطات الأمنية في ألمانيا تعمل جاهدة لمنع وقوع أي اعتداء إرهابي داخل الأراضي الألمانية، مؤكدا أن يصنف خطر الإرهاب الذي يهدد بلاده على أنه “شديد”.
وصرح دي ميزير في مداخلة له بأحد مراكز البحث الأكاديمية في مدينة برونشفايغ الألمانية أن السلطات “تفعل كل شيء حتى لا يصل الأمر إلى تنفيذ اعتداءات قدر الإمكان”.
وأوضح الوزير (وهوعضو في الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل) أن الشرطة تتعامل دائما مع بلاغات وأجهزة للمراقبة المستمرة وقال “من المستحيل أن نمنع وقوع اعتداء بشكل كامل”. وبالتالي فمن الضروري تجميع الطاقات الإستخبارية جميعا في مركز واحد للأمن ومكافحة الإرهاب مثل ذلك الذي من المزمع بعثه في بروكسل.
يذكر أن بلجيكا تقوم بمساع حثيثة منذ سنوات من أجل الوصول إلى اتفاقية أمنية أوروبية تمكن الأجهزة من توقع أدق وأكثر نجاعة للهجمات الإرهابية وإيقاف الخلايا الجهادية قبل وقوع الهجوم الإرهابي.
وسبق أن احتضنت بروكسل عديد المؤتمرات المتعلقة بالشأن الأمني ومكافحة الجماعات المتطرفة المسلحة، مصل المؤتمر الأمني حول المقاتلين الأجانب، الذي جاءه خبراء أمنيين من أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتحت إشراف المفوضية الأوروبية السنة الماضية

اخر المقالات