مرصد الأزهر: #الغرب يواجه أزمة «أشبال #داعش» بإعادة التأهيل

مرصد الأزهر: #الغرب يواجه أزمة «أشبال #داعش» بإعادة التأهيل

مرصد الأزهر: الغرب يواجه أزمة «أشبال داعش» بالسجن أو إعادة التأهيل

كشف تقرير حديث في مصر عن أن الغرب يواجه أزمة الآن بسبب الأطفال العائدين من تنظيم داعش الإرهابي، وأنه أمام أمرين إما سجنهم أو إعادة تأهيلهم. وقال التقرير الذي أعده مرصد الأزهر في القاهرة، إن الأزمة باتت تؤرق مضاجع الدول الغربية، وسط تخوفات من عودتهم لدولهم، بسبب تلقيهم تدريبات عسكرية واعتناقهم الفكر المتطرف، الذي من شأنه أن يدمر أي مجتمع يوجدون فيه.وذكر المرصد في تقريره أن مشكلة الأطفال العائدين من جحيم «داعش» لم تكن في الحسبان وإشكالية جديدة لم تجل بخاطر الغرب… فرغم المكاسب الكبيرة التي حققها التحالف الدولي في مواجهته لتنظيم داعش؛ فإنه قد برزت مشكلة العائدين من صفوف ذلك التنظيم، وصفوف غيره من التنظيمات الإرهابية الموجودة في بؤر العنف والتوتر.

وقال مصدر مطلع بالمرصد إنه مع الضربات المتلاحقة التي تلقاها «داعش» في سوريا والعراق (أرض الخلافة المزعومة) ازدادت أعداد العائدين من التنظيم بشكل كبير، وهم الذين خاضوا المعارك واستطاعوا النجاة بأنفسهم منها؛ لكنهم يشكلون الآن قنابل موقوتة ليس داخل أوطانهم فحسب؛ بل في أوروبا كذلك… ولهذا فإنه من الممكن أن ينظر التنظيم في استراتيجيات جديدة تستهدف خصوصاً أمن أوروبا من عدة جبهات. وأطفال «داعش» يُطلق عليهم التنظيم «أشبال الخلافة» واعتمد التنظيم على تغذيتهم بأفكاره المسمومة من أجل تهيئتهم كـ«قنابل موقوتة» يستخدمها عند الحاجة.. وسبق أن قام هؤلاء الأطفال بتنفيذ عدة تفجيرات، وجز الرقاب، ونشر التنظيم صورهم وهم يتدربون على استخدام الأسلحة.

في السياق ذاته، أشار تقرير المرصد إلى أن دول الغرب جميعها في توجس وتخوف وذعر لما قد يحدث جراء عودة هذه النبتة وهذا النشء لبلادهم، بعدما ملأت جعبتهم بسهام آيديولوجيات يصعب التعامل معها، وبعدما ساروا في طريق تملأه عقبات يصعب – بل إن شئت فقل يستحيل – تذليلها. كاشفاً عن أن بعض الدول الغربية اختارت سياسة الحزم تجاه مشكلة «أشبال الخلافة»، في الوقت الذي لجأت فيه حكومات أخرى إلى برامج التأهيل، التي لم تثبت جدواها بعد.وقدر مرصد الأزهر نسبة الأطفال الفرنسيين المُنضمين لصفوف «داعش» في العراق وسوريا حالياً بنحو 450 طفلاً، و80 من بلجيكا، وذلك بحسب إحصائيات حصل عليها المرصد من هذه الدول.

ويشار إلى أن «داعش» استهدف فرنسا وبلجيكا بكثير من التفجيرات خلال الأشهر الماضية، التي أودت بحياة عشرات القتلى والمصابين.وقال التقرير إن أوضاع هؤلاء الأطفال مُتباينة… فهم ما بين قُصر انتهجوا التطرف وغادروا بمحض إرادتهم، أو أبناء مقاتلين غادروا بصحبة ذويهم، ويقاتلون في صفوف «داعش» باعتبارهم «أشبال الخلافة» أو أطفال ولدوا في أرض المعارك. لافتاً إلى أن بعض الدول سوف تخضع هؤلاء الأطفال إلى متابعة طبية نفسية مناسبة إذا استدعى الأمر ذلك.. وسيتم تأهيل وتوعية المختصين بمتابعة هؤلاء القصر بهذه الإشكالية ذات الطابع الخاص.

ويرى مراقبون أن أجهزة مكافحة الإرهاب في الدول تخشى أن يصبح هؤلاء الأطفال – المتورطون في القتال سواء باختيارهم أو إجبارا من آبائهم – بمثابة «قنابل» يستخدمها تنظيم داعش عند الحاجة، لذا تسعى هذه الدول سعيا حثيثا إلى التعاطي مع هذه الكارثة بحذر وحيطة بالغين.وقال المصدر في المرصد نفسه: «لقد أثبتت بعض الممارسات الإرهابية الأخيرة التي تفشت في أوروبا أن العائدين من (داعش) سواء كانوا كباراً أو صغاراً لديهم قدرة على تنفيذ هجمات شرسة وبأدوات ووسائل يصعب توقعها أو السيطرة عليها».

لكن المصدر قال يجب دراسة أحوال المنضمين عن كثب والوقوف على مشكلاتهم، إذ إنهم جميعاً شباب متوسط أعمارهم (35 عاماً)، إلى جانب ضرورة وجود وعاظ ثقات داخل السجون (حال سجنهم) التي باتت ذاتها إحدى وسائل الاستقطاب، وذلك من أجل مزيد من السيطرة على اختطاف عقول وقلوب الشباب.من جانبه، يشير مرصد الأزهر في تقريره الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه إلى أن الإسلام قد أولى تربية الأطفال أهمية بالغة وحرص على تنشئتهم تنشئة نفسية وصحية وفكرية قويمة تجعلهم بمنأى عن الزلل والوقوع في براثن التطرف وشرك الإرهاب وفخاخ العنف، حتى لا يصبحوا بين عشية وضُحاها أداة تُستخدم في تقويض كيانات الأمم والشعوب.

الشرق الآوسط

اخر المقالات