ما أفق تحركات المسلحين عند الحدود السورية اللبنانية؟

ما أفق تحركات المسلحين عند الحدود السورية اللبنانية؟

ما أفق تحركات المسلحين عند الحدود السورية اللبنانية؟

 qalamoonالمعارك التي شهدتها جرود القلمون السورية وبريتال اللبنانية في اليومين الماضيين كان هدفها فتح ثغرة للمسلحين لوصول الإمدادات أو الوصول إلى المناطق الأقل انخفاضاً كعسال الورد أو القلمون، لكن الجيش السوري والمقاومة أفشلا خطط المسلحين.

هدوء في جرود السلسلة الشرقية بعد أيام من المعارك الضارية
شهدت الحدود السورية اللبنانية ومنطقة القلمون السورية في الأيام الأخيرة أحداثاً كثيرة تمثلت في الهجمات التي نفذتها جبهة النصرة واستهدفت موقعاً لحزب الله في جرود بلدة بريتال البقاعية، تلتها بعد يوم واحد هجمات للمجموعات المسلحة على مواقع للجيش السوري في عسال الورد في القلمون.

الجيش السوري رد باستهداف مشفى ميداني في منطقة مرطبية الواقعة في الجرود بين قارة والبريج، موقعاً عشرات القتلى والجرحى في صفوف المسلحين.
مراسلة الميادين في سوريا المتواجدة في بلدة عسال الورد قالت إن مجموعات جبهة النصرة وداعش حاولت في الأيام الماضية التسلل عبر جرود عسال الورد وتحديداً من الوادي الغميق ووادي الصهريج، والهدف إيجاد ثغرة توصلهم إلى البلدات القلمونية التي سيطر الجيش السوري عليها قبل أشهر.
واعتبرت مراسلة الميادين أن المسلحين يسعون لكسر الحصار المفروض عليهم، ومحاولة تأمين الامدادات من المناطق السهلية، وخصوصاً قبل وصول فصل الشتاء، حيث تتميز تلك المنطقة بدرجات حرارة متدنية جداً وهطولات مطرية وثلجية كثيفة.
الخبير العسكري محمد عباس قال في سياق تغطية خاصة للميادين إن المسلحين في جرود السلسلة الشرقية للبناني أصبحوا مطوقين من الجهة السورية ومن الجهة اللبنانية، وخصوصاً بعد الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني في عرسال وما قامت به المقاومة في جرود بريتال ويونين.
بالإضافة إلى الحصار العسكري المفروض على المسلحين قال العميد عباس إن قدوم الشتاء يفرض على المسلحين حصاراً من نوع آخر، ويصبح من المستحيل عليهم الإقامة الدائمة في رؤوس الجرود، ما يحرمهم أماكن الراحة وطرقات الإمداد.
وتحدث العميد عباس عن أهمية الإجراءات التي قام بها الجيش اللبناني من فصل لبلدة عرسال عن جرودها ما قطع خط الإمداد الرئيسي عن هذه المجموعات، حيث شكلت البلدة طوال الأشهر الماضية طريق إمداد مهم.
واعتبر عباس أن الجيش السوري أجهز على المسلحين في القلمون من حيث الوجود الاستراتيجي، وأقصى ما يمكنهم القيام به هو حرب استنزاف أو عمليات محدودة، ولكن جهوزية كل من الجيش السوري والجيش اللبناني والمقاومة لن تسمح لهم بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل معركة القلمون.

المصدر ـ الميادين ـ 09 اكتوبر 2014

اخر المقالات