لندن..التهديدات الإرهابية قد تستغرق عقودا حتى يتم حلها

لندن..التهديدات الإرهابية قد تستغرق عقودا حتى يتم حلها

المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

الرئيس السابق للمخابرات البريطانية: تهديد الإرهاب مستمر لثلاثة عقود

الشرق الآوسط ـ من المتوقع أن تواجه بريطانيا التهديدات الإرهابية على مدى الثلاثين عاما المقبلة، وحذر اللورد جوناثان إيفانز، المدير السابق للمخابرات الداخلية البريطانية «إم آي 5» من أن بريطانيا قد تستمر في مواجهة تهديد الإرهاب الذي يقوده متشددون إسلاميون لفترة تراوح بين عقدين وثلاثة عقود. وقال إيفانز لراديو «بي بي سي 4»: إن هذه القضية تمثل «مشكلة أجيال» وإن بريطانيا في حاجة إلى «مواصلة» جهودها للتغلب عليها. وأوضح، أن البلاد في حاجة إلى تعزيز أمن الإنترنت في مواجهة التهديدات الإلكترونية الناشئة.

ووصف اللورد ايفانز، الذي تنحى عن منصبه مديرا عاما لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني في عام 2013، التهديدات بأنها «مشكلة الأجيال المتعاقبة»، والتي قد تستغرق عقودا حتى يتم حلها.

كما زعم اللورد إيفانز أن هجوم جسر ويستمنستر الذي وقع في وقت سابق من العام الحالي قد يكون له تأثير منشط على المتطرفين.

وفي الأثناء ذاتها، قال إنه سوف يكون مندهشا للغاية إذا لم تكن روسيا قد حاولت التدخل في الانتخابات العامة الأخيرة في المملكة المتحدة.

وصرح إيفانز، الذي يحتل مقعده في الوقت الحالي في مجلس اللوردات البريطاني، لهيئة الإذاعة البريطانية بقوله «أعتقد أنه من ناحية الإرهاب لا يزال أمامنا 20 عاما على الأقل. وظني أننا سوف نواصل التعامل مع هذه المشكلة المطولة خلال العشرين عاما المقبلة».

لكنه أوضح بأن هذا التهديد على الأرجح لن ينتهي قريبا في ظل صعود ما يعرف بتنظيم داعش.

وقال إيفانز: «لا يوجد شك في أننا لا نزال نواجه تهديدا إرهابيا شديدا، لكنني أعتقد أنه من المهم أيضا وضع ذلك في سياق على المدى الأطول قليلا؛ لأننا ومنذ تسعينات القرن الماضي نواجه نوعا من المصاعب من إرهابيين إسلاميين. وخلال هذه الفترة كان هذا التهديد يظهر ويختفي، لكن التهديد الأساسي استمر». وأضاف: «منذ عام 2013 كان هناك 19 محاولة لشن هجمات جرى إحباطها، ومنذ الهجوم على ويستمنستر أُبلغنا بأنه جرى إحباط ست هجمات؛ ولهذا فإن هناك حالة تأهب دائمة».

وقال: «أعتقد أنها مشكلة الأجيال المتعاقبة. عندما غادرت منصبي في الـ(إم آي 5) في عام 2013 إذا كنت قد سئلت لكنت قلت إنني أعتقد أننا قد تجاوزنا أسوأ مراحل التهديد من تنظيم القاعدة».

«وربما كان ذلك صحيحا، لكنه بالطبع ليس تطورا وظهور (داعش) بالآيديولوجية نفسها والكثير من الأتباع».

«أعتقد أننا سوف نواجه من 20 إلى 30 عاما من التهديدات الإرهابية، وبالتالي فإننا نحتاج إلى النقد الحاسم البناء ومواصلة العمل بكل جدية».

وحذر مسؤول المخابرات السابق أيضا من أن روسيا على الأرجح تحاول التدخل في المسار الديمقراطي لبريطانيا».

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الداخلي البريطاني الأسبق، إن تفجيرات لندن في يوليو (تموز) من عام 2007 حفزت ما يعرف بالأثر المنشط لدى شبكات التطرف والإرهاب في المملكة المتحدة، وأنه اعتقد بوجود شعور مماثل في أعقاب هجمة جسر ويستمنستر في وقت سابق من العام الحالي.

وأضاف يقول: «لقد شهدنا ارتفاعا هائلا في المعلومات الاستخباراتية بعد هجمات يوليو 2005، وأظن أنه الشعور نفسه في الفترة التي أعقبت هجوم جسر ويستمنستر – أن الكثير من الناس الذين ظنوا أن بإمكانهم فعل هذا الأمر قد قرروا على نحو مفاجئ الانتقال من التصور إلى العمل وأنهم يمكنهم فعل الأمر نفسه كما فعله آخرون». ومنذ الفظائع التي وقعت في مارس (آذار)، كانت هناك هجمات مانشستر، وجسر لندن، وفينسبري بارك. وحذر اللورد إيفانز من أنه سيكون من الضروري تعزيز الإجراءات الأمنية لمراقبة «إنترنت الأشياء» والذي يسمح للمركبات والأجهزة الداخلية الاتصال بالإنترنت؛ وذلك للحد من التهديدات الإلكترونية الناشئة.

وعلى صعيد متصل، أكد مارك رولي، القائم بأعمال مفوض الشرطة ورئيس وحدة مكافحة الإرهاب، أن هناك حاجة الآن إلى اتخاذ «إجراءات على مستوى النظام بأكمله» ينبغي من خلالها أن يعمل عامة الجمهور والهيئات والوكالات العامة وجميع الشركات بشكل مشترك من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، بحسب «بي بي سي».

ويمثل هذا اعترافا بأنه يجب تغيير النظام المتبع في التصدي للإرهاب بعد العمليات الدامية التي شهدتها البلاد في مارس آذار، ومايو (أيار) أيار ويونيو (حزيران) الماضي.

اخر المقالات