لبنان يقبل بشروط جبهة ‘النصرة

لبنان يقبل بشروط جبهة ‘النصرة

لبنان يقبل بشروط جبهة ‘النصرة’ لتحرير  جنوده  المختطفين
fff  ميدل ايست ـ بيروت ـ قبل لبنان بمبدأ مقايضة استعادة جنوده المختطفين الذين تحتجزهم جبهة النصرة والتنظيم المتطرف في جبال القلمون المحاذية لبلدة عرسال، الإفراج عن 5 سجناء من السجون اللبنانية و50 سجينة من السجون السورية يطالب بهم التنظيم المتطرف مقابل كل عسكري لبناني مخطوف.
وقال مصدر مطلع ورفض إعلان اسمه لوسائل الإعلام إن الحكومة اللبنانية أبلغت الحكومة في بيروت أهالي العسكريين إقرارها مبدأ المقايضة، والموافقة على أحد شروط جبهة النصرة للإفراج عن العسكريين.
ومع موافقة الحكومة اللبنانية على المقايضة فلابد أن يوافق نظام الاسد أولا على القبول بإطلاق سراح السجينات لأنه

هو من يتحكم بمصيرهم.
وكانت جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا قد دعت السلطات اللبنانية إلى التفاوض حول شروط الإفراج عن حوالي 30 جنديا وعنصرا من قوى الأمن بعد إعدام ثلاثة منهم، مشترطة تسليمهم إلى تركيا أو قطر حصرا.

وتلعب قطر عن طريق مبعوثها أحمد الخطيب دور العراب في هذه المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وجبهة النصرة.
وأعدمت جبهة النصرة جنديا من الأسرى الذين خطفوا في الثاني من آب/أغسطس في بلدة عرسال بعد مواجهة دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد قطع رأس جنديين اثنين.
ويقول مراقبون إن هذه الموفقة المؤلمة على شروط تنظيم إرهابي التي أقدمت عليها الحكومة اللبنانية لم تكن لتتم لولا قبول حزب الله بدوره بهذه الخطوة التي رفضها قبلهذا الوقت لفترة طويلة.
واتهمت جبهة النصرة السلطات اللبنانية بالسماح لحزب الله الذي يقاتل في سوريا إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد، بعرقلة المفاوضات لإطلاق سراح الجنود.
وقالت جبهة النصرة إن حزب الله هو السبب في فشل كل محاولات للتفاوض للإفراج عن الجنود.
وكانت جبهة النصرة قد في مرحلة أولى بعيد خطف الجنود بأن يسحب حزب الله مقاتليه من سوريا، وأن يفرج لبنان عن المسجونين لديه لقاء الإفراج عن الجنود، قبل أن تغير شروطها غلى النحو الذي وافقت عليه الحكومة اللبنانية أخيرا.
ورفضت الحكومة اللبنانية في الاول مطالب جبهة النصرة. ودعا الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الحكومة إلى عدم الرضوخ لمطالب المتطرفين، لكنه نفى عرقلة الجهود لإطلاق سراح الجنود.
ويرى بعض المحللين ان الحكومة اللبنانية قد تكون اقدمت على مغامرة سياسية خطيرة بفتح باب المفاوضات مع الإرهابيين، لأنهم قد يقدمون على عمليات خطف جديدة للمقايضة بها على مطالب اخرى.
لكن في نفس الوقت لم يكن بإمكان هذه الحكومة أن تبقى متفرجة على ذبح هذا العدد الكبير من الجنود اللبنانيين، بينما كانت الحشود الشعبية من أفراد عائلات المختطفين ومن داعميهم في المجتمع المدني دون أن تقبل بـ”أهون” الشرين على حد تعبير المحللين.

اخر المقالات