كيف تتجسس إسرائيل على دول العالم

كيف تتجسس إسرائيل على دول العالم

ترجمة واعداد: عبد الامير الحسيني، باحث في الشأن الاسرائيلي والإستخبارات

المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

اهم تقنيات التجسس التي تستخدمها المخابرات الإسرائيلية في التجسس على معظم دول العالم والشرق الأوسط خاصة

تقنيات التجسس:

تدرك إسرائيل مدى أهمية تقنيات التجسس في جمع المعلومات، كما وتدرك جيدا أن هناك تطورا في العمل الاستخباراتي المضاد لدى أعدائها، لذا فإن أجهزة الاستخبارات ا تبذل أقصى جهد لها لتطوير تقنيات تجسس متقدمة تمكنها من مجابهة هذا الوعي والتطور، وإحداث الاختراقات اللازمة لجمع المعلومات والاستخبارات النافعة، من خلال التطوير الذاتي، أو بعقد صفقات مع شركات كبرى في مجال تقنيات التجسس.

أولا-الأقمار الاصطناعية:تعتبر الاقمار الصناعية أول الخطوات التأسيسية الإسرائيلية للحرب الالكترونية، وأحد أهم مجالات الحرب المعلوماتية .

أ‌- اهم الأقمار الاصطناعية التجسسية:
1-القمر (أفق1): تم إطلاق هذا القمر إلى الفضاء الخارجي بتاريخ 19/9/1988.
2-القمر (أفق): تم إطلاقه إلى الفضاء الخارجي بسنة 1990.
3-القمر (تكسات1) أطلق في شهر أذار من عام 1995.
4-القمر (أفق 3): أطلق سنة1995حيث أطلق هذا القمر إلى الفضاء بجاهزية عالية جدا، وزود بكاميرات رقمية متطورة ذات.
5-القمر (عاموس): تم إطلاقه 1996م، خصص لأغراض الاتصالات والتواصل.
6-القمر (أفق4): فشلت إسرائيل في العام 1998م في إطلاق قمرها الصناعي.
7-القمر (تكسات2): ب تاريخ1998 والذي حقق وفرة في استهلاك الطاقة المخصصة للبرنامج الفضائي الإسرائيلي.
8-القمر (ايروس إيه1): تم إطلاقه للفضاء الخارجي بسنة 2000 هذا القمر لأغراض التصوير الفضائي.
9-القمر (أفق5): تم إطلاقه بسنة 2002 في مجالات التجسس، والاستطلاع العسكري، والمجالات الالكترونية الأخرى.
10-القمر (ايروس إيه2): أطلق عام 2006، وخصصت إسرائيل هذا القمر للتجسس على المنشآت النووية الإيرانية.
11-القمر (أفق7): أطلق عام 2007، وخصصته للأغراض التجسسية.
12-القمر (بولاريس) تم اطلاقة 2008ومخصص للاستخدام العسكري.
13-القمر (أفق9): أطلق في عام 2010 لتدعيم تجسسها على إيران.

أهداف الأقمار الاصطناعية:

1-تخفض الأقمار الصناعية عنصر المفاجأة الذي تخشاه إسرائيل
2-توفر الأقمار الصناعية لإسرائيل إمكانية الاستطلاع على المعلومات المهمة للدول المجاورة لها.
3-لهذه الأقمار القدرة على توجيه الصواريخ النووية إلى أهدافها بدقة بالغة.
4-إعاقة شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية للدول العربية والإسلامية وذلك عبر وسائل الاستطلاع التي تمكن إسرائيل من اختراق هذه الشبكات الاتصالية والتواصلية.

ثانيا-الطائرات المسيرة:

إن التقدم الكبير الذي شهدته إسرائيل في مجال تصنيع الطائرات المسيرة وتطويرها جعلها من الدول الرائدة في هذا المجال بل أصبحت تلك النماذج من الطائرات تحظى باهتمام العديد من الدول التي تسعى لامتلاكها، وبالفعل قامت إسرائيل في السنوات الأخيرة بعقد صفقات مع عدة دول لتزويدها بتلك الطائرات، حيث تمتلك إسرائيل العديد من هذه النماذج منها ما هو مخصص للعمل الاستخباري والجمع المعلوماتي فقط، ومنها ما يمكن استخدامه في عمليات القصف وضرب أهداف، بالإضافة لاستخداماتها في مجال الجمع والاستطلاع.

وقد تسلم سلاح الجو الإسرائيلي في وقت سابق أحدث طائرة تجسس في العالم من الولايات المتحدة، وقد جرى إطلاق اسم (ناحشون بن عميدور) على تلك الطائرة وهو اسم أول من عبر البحر الأحمر لدى خروج اليهود من مصر وفقا للتاريخ اليهودي.
والطائرة قادرة على تصوير أي بقعة على سطح الأرض بدقة متناهية، وبهذا تكون قد حسنت من الأداء التجسسي لسلاح الجو الإسرائيلي، إذ توفر معلومات بالغة الأهمية والفعالية، وأفضل صور دقيقة لأوضاع مختلفة الساحات.

ميزات هذه الطائرة التي تم تطويرها أصلا من طائرة رجال الأعمال “كلف ستريم Gulf stream”، والتي تعاقدت شركة “ايليتا” الإسرائيلية وشركة “كلف ستريم” الأمريكية في عام (2001) على صفقة تتضمن نموذجا للتجسس وآخر للمراقبة الجوية، وقد وصفت قدراتها التكنولوجية بأنها فائقة التطور، كما أن لها قدرة التحليق على ارتفاعات عالية جدا، والبقاء في الجو خمس عشرة ساعة متواصلة، فتقلع من الولايات المتحدة إلى الخليج العربي مثلا بلا توقف ولا انقطاع.

الطائرة الجديدة فائقة التطور تمنح سلاح الجو الإسرائيلي تفوقا نوعيا لا نظير له، وإن الجيش الذي كان يعتمد على وحدات في مهام المراقبة الجوية، اصبح يمتلك هذا النوع من الطائرات ذات القدرات غير المسبوقة لإنجاز مهام التجسس والمراقبة الجوية بفاعلية ودقة كبيرتين.

تبلغ تكلفة كل طائرة من هذا النموذج التجسسي الذي لم يكن لدى إسرائيل، ما يضاهي نحو مئة مليون دولار. أما أحدث طائرة استطلاع انضمت للخدمة فهي (هرمس 900) كما يطلق عليها سلاح الجو الإسرائيلي، ولم يكشف عن إمكانيات هذه الطائرة وقدراتها إلا إن ما صرح به هو أن الكوكب (هرمس 900) سوف تؤدي إلى ثورة في عالم وسائل الطيران غير المأهولة فإمكانياتها كما يبدو ليست مضاعفة فقط، فالحديث يدور عن قفزة نوعية تكنولوجية، تمكن سلاح الجو الإسرائيلي من الحصول على قدرات جديدة، والتوغل في حلبات إضافية وآفاق بعيدة، وتقاس وسيلة الطيران غير المأهولة بحسب قدرتها على إحضار أجهزة حديثة ومتطورة أكثر بكميات أكبر إلى المساحة، وتنفيذ مهام نوعية أكثر لذلك يمكن القول إن التحسينات المهمة في “هرمس 900” هي قدراتها التقنية والقتالية، وقدرات المراقبة والاستطلاع.

ثالثا-النسور التجسسية:

أسلوب تجسسي إسرائيلي جديد مخصص للتمويه وصعوبة الكشف أو الضبط كمبدأ عمل الطائرة بدون طيار، وتتلخص آلية عمل هذا الأسلوب بتركيب أجهزة تصوير وتجسس تعمل بالطاقة الشمسية على أجنحة النسور البرية الطائرة لتنقل الصور إلى إسرائيل بشكل مباشر عبر أنظمة الـ GPS، ويتم التحكم بها من خلال الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية.
رابعا صخور التجسس:
وهي صخور صناعية تشبه تماما الصخور الطبيعية، يتم وضع أدوات التنصت والتجسس والمراقبة والاختراق والتصوير بداخلها، ومن ثم التحكم بها بشكل آلي، وأحيانا تكون صخور طبيعية بشكل كامل.
قامت إسرائيل باستخدام هذا الأسلوب في إيران بالقرب من محطة فردو (VRDO) على وجه التحديد، التي تعد من أهم محطات تخصيب اليورانيوم في إيران.

خامسا -مناطيد التجسس:

إحدى الطرق المتقدمة التي تستخدمها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لجمع المعلومات بوساطة استخدام نظام بسيط للغاية، وبتكلفة محدودة، حيث تستخدم قوات الاستخبارات البرية هذه المناطيد لجمع المعلومات، ولمتابعة النشاطات على مدار الساعة، وتعد من أهم وسائل الجمع لديها.

إن قوات الاستخبارات البرية هي المسؤولة عن جمع المعلومات، والتعرف على التهديدات الموجودة ميدانيا، وإحدى الطرق الأكثر تقدما التي تقوم هذه القوات باستخدامها هي مناطيد التجسس التي ترفع لمسافات محددة في السماء.

وهي مزودة بأدوات متابعة متقدمة، وكاميرات تصوير عالية الدقة، وتحتوي على تقنيات للرؤية الحرارية، ويتم تطوير تقنياتها بشكل مستمر حيث تستخدم هذه التقنيات المتقدمة لجمع المعلومات، والقيام بدوريات على الحدود، ويمكنها المراقبة والتصوير في محيط دائري بقطر 5 كم.

وما يميز المناطيد هو أنها قادرة على البقاء في السماء لفترة زمنية متواصلة. حيث إنها لا تحتاج إلى الوقود بصورة دائمة كما الطائرات لذلك فبإمكانها أن تشكل مصدرا دائما للاستخبارات على منطقة معينة. ومن أبرز المناطيد التي تستخدمها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية منطاد مراقبة النظام التكتيكي TAOS.

سادسا -تقنيات تجسس (تكنولوجيا النانو):

تستخدم إسرائيل هذه التكنولوجيا في إنتاج وتطوير وسائل تجسس بحجم صغير، تتناسب واحتياجات أجهزة الاستخبارات، فكما تقوم أجهزة الاستخبارات في دول العالم بمضاعفة الجهد في هذا الحقل فإن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عكفت في العقد الأخير على امتلاك أصغر أجهزة تجسس في العالم وأدقها.

الباحث عبد الامير الحسيني

اخر المقالات