كيفية تحليل المخاطر ورفع درجة الاستعداد لتجنب خطر العمليات الارهابية ؟

كيفية تحليل المخاطر ورفع درجة الاستعداد لتجنب خطر العمليات الارهابية ؟

ترجمة المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

عن كتاب اسس مكافحة الارهاب2017، باللغة الانكليزية

فرانك بولتزو كينيث .ج ب ودونيس ـ كتاب اسس مكافحة الارهاب ترجمة : د. هشام الحناوى

بات تحليل الأهداف، امرا هاما في مكافحة الارهاب، الى جانب الإرشادات اللازمة لتقييم إن كان الهدف المحتمل هدفًا حقيقيا أم لا، أما فى تحليل المخاطر يجب تحديد هذا الاحتمال ووضع درجة الخطورة، والأسئلة التى تطرح تكون أكثر تفصيلاً، والنموذج المعد يكون أكثر تعقيدًا وعملية التحليل تكون أكثر جهدًا والاستنتاجات أكثر أهمية.

والمخاطر جزء طبيعى من الحياة، وقد يأتى الخطر من مصادر متعددة، فقد يأتى من المصادر الطبيعية كالأعاصير أو الزلازل أو البراكين، أو من الحوادث الصناعية مثل حادث شرنوبل فى الاتحاد السوفيتى السابق، كما قد يأتى الخطر من الأعمال الإجرامية مثل تهديدات التفجير والجاسوسية والدمار والاختطاف وجرائم القتل.

وتحليل المخاطر يتكون من إجراء مسح شامل للتأكد من احتمال حدوث أحد هذه المخاطر، ودرجة جودة استجابة المنظمة إذا تحقق التحديد، وكذلك قدرة المنظمة على القيام بعملها بعد تحقيق الحادث، ويعد التعرف على مدى التدمير والإيذاء المرتبط بالخطر أيضا جزءًا من تحليل المخاطر.

وأثناء التحليل يجب تحديد درجة تعرض المؤسسة التى قد تؤدى إلى الخسائر أو الدمار أثناء الهجمة الإرهابية، فمثلاً نجد أن سيارة الشرطة (البوكس) أكثر عرضة للهجمات من مراكز القيادة، وفى القطاع الخاص يؤدى وجود منافذ متعددة للتوزيع إلى زيادة الخطر الذى تتعرض له الشركة أكثر من عمليات التصنيع التى تركز على مرفق واحد أو عدد قليل من المرافق، والعوامل الأخرى فى معادلة تحليل المخاطر تشتمل على الاهتمام بما قد يؤدى إلى إصابة الموظفين بالشركة، وكذلك فى حالة حدوث خسائر بالتركيز على درجة استعداد المؤسسة بالاستمرار فى علمها بعد الحادث.

وفى تحليل التعرض للمخاطر يجب أن نهتم بالآثار الناتجة على تعرض العاملين الذين قد يؤثرون فى السير الطبيعى للعمل فى المؤسسة -ابتداء من الرئيس على القمة إلى أبسط المستخدمين- فمثلاً إذا تم اختطاف أحد الإداريين الكبار أو قتلهم أو إصابتهم بأى طريقة.

فإن ذلك يعنى أن دور هذا الشخص سيتوقف، وفى القطاع الخاص قد يؤدى ذلك إلى تأثيرات كبيرة فى أصول الشركة، وكذلك إلى تعريض الموقف القومى أو الدولى للشركة للمخاطر، وقد حدث ذلك سنة 1986 عندما تم اغتيال جورج بيسى من شركة رينو للسيارات على يد إرهابى “جماعة الأكسيون ديرمكيث”.

ولم يؤد ذلك إلى اضطراب العمل اليومى للشركة فقط، ولكن أثر كذلك على الاتحاد المقترح مع شركة “أمريكان موتورز”، وحتى فى المواقف التى يتعرض فيها موظف سجلات للتهديد أو الخطر، فإن عدم اهتمام الشركة قد يؤدى إلى اضطرابات بين العمال إلى فقد ثقة الجمهور بهذه الشركة.

ويمكننا أن نصف الخطر باستخدام احتمال حدوث هذا الخطر، وقدرته على إحداث خسائر، وهناك عدد كبير من المعادلات والنماذج الرياضية كقياس المخاطر، وتقوم المعادلات على تقدير الوزن النسبى لكل عامل مثل تحديد درجة الإعاقة كالتالى: خسارة حياة الشخص، أو الإعاقة الكبيرة فى قدراته، أو الإعاقة المتوسطة، أو الإعاقة البسيطة، أو عدم وجود إعاقة كما قد يكون من الصعب تحديد حجم الإعاقة، والمعادلة الآتية تعد مثالاً للمعادلات السابقة لتحليل المخاطر:

خ = م + ب + غ – ت

حيث : خ = الخسائر، م = التكاليف المباشرة، ب= التكاليف

المستبدلة ، غ = التكاليف غير المباشرة، ت = تعويضات التأمين. وتطبق هذه المعادلة فقط على الخسائر المالية، بالرغم من أن هناك حاجة لعمل تحليل شامل كى نصل إلى الصورة الصحيحة للتكاليف غير المباشرة والمستبدلة وكذلك التحليل العاملى لأقساط التأمين بالنسبة لعنصر الوقت.

تجنب المخاطر

عندما يكون من المحتمل أن يؤثر الخطر على الأفراد مباشرة، كأن يتعرض الفرد إلى القتل أو الإصابة أو الأسر حينئذ يجب رفع درجة الاستعداد لتجنب هذا الخطر، وتجنب المخاطر يعنى ببساطة أن نتعرف على مصادر الخطر وأن نعمل على مواجهتها أو إزالتها.

فمثلاً عندما تكثر أحداث الاختطاف فى منطقة ما فإن زيادة تدريب قوات حفظ القانون بهذه المنطقة قد يؤدى إلى وقف الخطر فى المنطقة عن طريق معادلة هذا الخطر، وقد يتولى تمويل هذا التدريب إحدى الشركات الموجودة بالمنطقة والتى يتعرض قادتها للاختطاف.

ومن الطرق الشهيرة الأخرى لتقليل المخاطر هى طريقة التشديد على الهدف، أى جعل الهدف أقل عرضة للهجمات، أو تقليل احتمال نجاح الهجمات، فبالرغم من أن الأخطار لايمكن إزالتها تماما إلا أنه من الممكن تقليلها بشكل كبيرة، فيمكن التحكم فى مداخل ومخارج المبانى والمواقع.

ويمكن عمل حواجز وقائية لفصل الأماكن التى يدخلها الجمهور والزائرون،ويمكن استخدام أجهزة المراقبة، وبالنسبة للأشخاص الذين قد يصبحون أهدافًا للأخطار الشديدة، يمكنهم استخدام التقنيات السلوكية الدفاعية.

ومن المتغيرات الأكثر تبسيطا عن تجنب المخاطر هو أنه إن كانت الجماعة الإرهابية تنوى القيام بهجمة، فعلى كل شركة أن تسعى لأن تكون شركة أخرى هى الهدف، فمنع الهجمات الإرهابية قد يكون مستحيلاً، ولكن من الممكن دائما إبعادها.

* حقوق النشر محفوظة للمركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

اخر المقالات