كيف يستقطب داعش الشباب داخل نزل اللاجئين في المانيا

كيف يستقطب داعش الشباب داخل نزل اللاجئين في المانيا

المركز الإوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

تعيش السلطات الالمانية هاجس تهديدات الجماعات المتطرفة وتحركها بين اللاجئين ، كشف رئيس المخابرات الداخلية مطلع عام  2017 عن  تسجيل اكثر من 340 محاولة استقطاب للاجئين جدد قام بها متطرفون. وكذلك حذرت الاستخبارات الداخلية الألمانية من وجود 260 شخصا في ألمانيا، عادوا من سوريا، يشكلون خطرا على أمن البلاد.

وبحسب تقرير صحيفة ” فيليت” الالمانية، أحال الادعاء الاتحادي نحو 50 إجراء تحقيق ضد” جهاديين” مشتبه بهم أو داعمين للإرهاب لسلطات الادعاء في الولايات. وذكرت الصحيفة أن الادعاء العام الاتحادي في مدينة كارلسروه يحقق حاليا في نحو 130 قضية ضد 190 متهما لهم صلات بالجهاد في سوريا والعراق. وتحقق سلطات الادعاء على مستوى ألمانيا حاليا في نحو 710 قضايا في هذا المجال. وحرك الادعاء العام الاتحادي دعوى قضائية ضد مشتبه في صلتهم بالإرهاب في 22 حالة، من بينها ثلاث حالات يحاكم أصحابها عن اتهامات مجرمة في القانون الجنائي الدولي.
ارتفاع عدد العناصر الخطرة

وقال توماس دي ميزير بان هناك اشخاص يوصفون بالخطيرين وهم الأشخاص الذين توجد بشأنهم حقائق تبرر افتراض أنهم سيرتكبون جرائم ذات دوافع سياسية وأهمية كبيرة، وقد ارتفع عددهم إلى أكثر من 520 شخصا، وهو مستوى لم يحدث من قبل. واوضح وزير الداخلية الالماني بانه، الى جانب الخطيرين هناك أيضا نحو 360 شخصا تصنفهم الولايات الألمانية تحت عنوان “أشخاص ذوو صلة”، “والمقصود بهم أشخاص في دوائر معرفة الخطيرين ولديهم استعداد لتقديم مساعدة أو دعم لوجستي كبير في التحضير

أعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، يوم 11 اوغست 2016 في برلين عزمه السعي لتشديد التعامل مع الأجانب الذين ارتكبوا جرائم جنائية ومع من أصبح يطلق عليهم مصدر خطر. حيث يعتزم الوزير العمل على أن يتم القبض على هؤلاء وترحيلهم بسرعة. وحسب اقتراحات دي ميزير فسيتم اختصار فترات السماح المؤقت للأجانب الملزمين بمغادرة البلاد إذا أعطوا على سبيل المثال بيانات خاطئة بشأن هويتهم. كما سيتم سحب الجنسية الألمانية ممن يتبين أنه شارك في معارك إرهابية في الخارج. ويسعى وزير الداخلية  إلى الحصول على تخفيف للسر الطبي ليتمكن الأطباء من “إبلاغ السلطات في الوقت المناسب بالجرائم التي خطط لها مرضاهم”.

تحذيرات من عودة المقاتلين الاجانب

كشفت التقارير عن سفر  اكثر من  800 مقاتل متطوع من الإسلامويين من المانيا إلى سوريا، ويُتَوقع عودة ثلثهم إلى ألمانيا. فقد زادت مؤشرات السفر الخاصة بهؤلاء إلى عدة أضعاف منذ عام 2011. كما يُعتقد أن حوالي 70 شخصا من هؤلاء تلقوا تدريبا عسكريا، أو حتى شاركوا في العمليات القتالية المباشرة.

وتقول الدراسات إنهم الآن أكثر راديكالية من أي وقت مضى، وأصبح منهم أناسٌ متدربون على فنون الحرب، حوالي 470 من هؤلاء -والذين يُطلَق عليهم لقب الخطرين- تتم متابعتهم عن كثب من قبل أجهزة الأمن، وهو ما يخلق لأجهزة الشرطة ولدوائر حماية الدستور (المخابرات الألمانية الداخلية) مشاكل عديدة، وذلك لعددهم الكبير، حيث من الممكن أن يكون المشتبه به المراقب فردا واحدا أو أحيانا مجموعة قد تصل لأربعة أشخاص.

ويقول  وزير الداخلية الألمانى، توماس دى ميزيرا ، أنه سيتم ضم عناصر أمنية جديدة فى إطار حزمة من المقترحات الأمنية لمواجهة موجة الهجمات التى تتعرض لها البلاد مؤخرا. وتشمل المقترحات استحداث 4600 منصبا أمنيا. ويدعو هذا الإعلان أيضا إلى تجنيد 15 ألف موظف في الشرطة بين 2016 و2020 وإنشاء مركز لمكافحة جرائم الانترنت تابع للشرطة الجنائية الألمانية لمكافحة تهريب الأسلحة عبر مجموعة مواقع “دارك نت” السرية. كذلك، تدعو الوثيقة إلى منع تمويل المساجد من جانب تنظيمات متطرفة وتطالب بطرد المسؤولين الدينيين الأجانب “الذين يدعون إلى الكراهية”.

سبق ان حذرت الاستخبارات الألمانية  من عودة المقاتلين الاجانب من سوريا والعراق ، فقد كشفت  التقارير عن وصول عدد المقاتلين الاجانب الذين غادروا ألمانيا للقتال في سوريا والعراق إلى أكثر من 900 شخص.  وحذرت  الاستخبارات الالمانية الداخلية من تصاعد اعداد السلفية “الجهادية” في المانيا الى الضعف عن عام 2013 لتصل الى (9000) ناشط.

وتاتي هذه الاجرائت المتشددة في اعقاب عدد من الهجمات الانتحارية الى خلايا منفردة ذات تاثير محدود شهدتها المانيا خلال عام 2016 و2017 ، واعتقال عدد من اللاجئين يحملون الجنسية السورية داخل نزل اللاجئين بتهمة التخطيط لتنفيذ عمليات ارهابية او ارتباطهم بتنظيم داعش.

يبدو ان اوروبا، بدئت تصعد من قدرتها الاستخباراتية في مواجهة خلايا داعش، امام تراجع كبير للتنظيم، رغم رهان التنظيم على تنفيذ مزيدا من العمليات في اوروبا. لكن رغم ذلك لايوجد امن مطلق في اوروبا.

 

*حقوق النشر محفوظة للمركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

 

اخر المقالات