قيادات “داعش” الجديدة مع اقتراب معركة الموصل

تعرف على قيادات “داعش” الجديدة مع اقتراب معركة الحسم في الموصل 11009118 10152754
مع الاعلان عن بدء الاستعدادات لشن العمليات العسكرية لاستعادة نينوى بدأ تنظيم ” داعش”  باجراء تغييرات وصفت بالجذرية على قياداته العسكرية في مدينة الموصل.
وأفاد مصدر امني مسؤول في شرطة نينوى، اليوم الاحد، بان” تنظيم داعش اجرى تغيرات سرية على مسؤولي قواطعه العسكرية كافة ، بالتزامن مع قرب انطلاق عملية تحرير الموصل ” مشيرا الى ان  “تأكيدات الحكومة العراقية وقيادة التحالف الدولي دفعت التنظيم الى اتخاذ هذه القرارات ” .

واضاف ، ان “خطة استعادة الموصل تتوقف حاليا على تكامل الاستعدادات العسكرية من إعداد وتهيئة وتدريب للقوات الموكل اليها مهمة التحرير وتجهيز قوة أمنية عراقية بمشاركة البيشمركة والتي تضم ما بين 20 إلى 25 ألف جندي لاستعادة المدينة”.
وتابع المصدر ان، “التنظيم اصدر امرا بتعيين الليبي (درويش سلطان بابان ) قائدا عسكريا لولاية نينوى ،وهو من ابرز القياديين في صفوف  داعش”، لافتا الى ان” بابان عمل نحو ثلاثة اعوام كمسؤول امني في منطقة الحسكة في سوريا”.
واضاف المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته ،  ان” التنظيم ، امر ايضا بتعيين المسؤول الامني “كاطع سلمان”  الحلبي – يحمل الجنسية السورية -كقائد عسكري لقضاء البعاج  غرب الموصل ـواشرف حسن العفري مسؤولا امنيا لقاطع قضاء تلعفر ،  وهو عراقي الجنسية ، والليبي شاكر ممدوح الباسط  – ضابط سابق برتبة عقيد -كمسؤول امني لقضاء الحضر شمال جنوب الموصل، والافغاني مهيمن الباز وهو من ابرز القياديين العسكرين في صفوف تنظيم مسؤولا امنيا عن ناحية القيارة  جنوب الموصل”.
وتابع ،ان ” التنظيم سحب المسؤولين السابقين كافة من مناصبهم  واعتبرهم من المساعدين الاوائل للقادة اللذين تم تعينهم من قبل مساعد البغدادي والي نينوى “خليل الفحام” ابرز مسؤولي التنظيم في الموصل ” ، مؤكدا ان ”  داعش صادق وبالاجماع على تعيين المسؤوليين الجدد استعدادا للعمليات العسكرية الخاصة بتحرير الموصل “.
وتخضع مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى) منذ العاشر من حزيران الماضي الى سيطرة تنظيم “داعش ” عقب انسحاب واسع لقطعات الجيش العراقي
موارد “داعش” المالية والبشرية ومساحات واسعة يسيطر عليها
كشف تقرير اخباري مفصل عن توسع خطير لتنظيم داعش بعد ان أعلنت جماعة بوكو حرام ” البيعة ” لزعيم التنظيم “أبو بكر البغدادي”.
 وكالة “فرانس برس″ أنجزت في تقريرها جرداً للأماكن التي يوجد فيها التنظيم، وما يعرف عن تقسيماته، وحددت 25 “ولاية” في أراضي “الخلافة” التي يسيطر عليها التنظيم.
 وبحسب التقرير فان، التنظيم موجود بشكل مباشرة أو من خلال إعلان “بيعات”، في تسعة بلدان، أبرزها سورية والعراق ومصر وليبيا.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه التنظيم أي تعليق بشأن إعلان البيعة من بوكو حرام، سبق له أن أعلن إقامة 25 “ولاية” في الدول التسع، وهي العراق وسورية وليبيا ومصر واليمن والجزائر والمملكة العربية السعودية وأفغانستان وباكستان.
ويضم العراق الذي تعود جذور التنظيم إليه العددَ الأكبر من الولايات، والبالغ عددها عشر ولايات، تليه سورية (سبع) وليبيا (ثلاث).
وباستثناء “ولاية سيناء” في مصر، والولايات في سورية والعراق، بقيت “الولايات” الأخرى التي أعلن التنظيم عن قيامها مقتصرة على قبول البغدادي بيعات من مجموعات جهادية صغيرة فيها، من دون قيامها بأعمال معلنة.
وبحسب الخبير في شؤون الحركات الجهادية بييتر فان اوستاين، يعيش قرابة ثمانية ملايين شخص في مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.
هذا الأخير أوضح أنه في ليبيا، “المناطق ليست كبيرة جداً، و(الجهاديون) لا يسيطرون عليها بشكل كامل، كما هو الحال في العراق مثلاً”.
 أما الباحث في مركز “بروكينغز″ لؤي الخطيب، فيقدّم تقديراً أقل بعض الشيء، متحدثاً عن وجود ما بين “ستة إلى سبعة ملايين شخص”.
ويصعب إلى حد كبير الحصول على تقدير دقيق لعدد المقاتلين في صفوف التنظيم لأنه، بحسب الخطيب، “لا توجد مصادر قوية لإعطاء أرقام دقيقة”.
و يضيف :”هذا تنظيم غير تقليدي يخوض حرباً غير تقليدية”، مرجحاً أن يكون عدد هؤلاء “في حدود 80 ألفاً، بينهم نحو 20 ألف أجنبي”.
وبالنسبة إلى فان اوستاين، فتنظيم الدولة يمكن أن يعتمد على ما بين 60 و70 ألف مقاتل “على رغم من أنه يصعب إعطاء تقدير دقيق”.  
وفي حين توجد الغالبية العظمى من هؤلاء في سورية والعراق، يقدر فان اوستاين عدد المقاتلين الذين بايعوا التنظيم في ليبيا بين ألف وألفي شخص.
وبحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، يقدر عدد مقاتلي التنظيم في سورية وحدها بما بين 40 و45 ألف مقاتل.
في المقابل، تقدّم الخبيرة في مركز “كارنيغي الشرق الأوسط”، داليا غانم يزبك، أرقاماً أقل بكثير.
 وتقول “إذا أخذنا في الحسبان 25 ألف مقاتل، سيكون هذا الحد الأقصى”، داعية إلى “الحد من المبالغة في تقدير أعدادهم”، لأن ذلك “يخدمهم دعائياً”.
ومن جهة أخرى، يصعب تحديد القدرات المالية للتنظيم الذي وضع يده على المقدرات الاقتصادية لمناطق سيطرته، بما فيها حقول نفط وحقول زراعية.
 ويعدّ النفط أحد الموارد الأساسية للتنظيم، ويستخرجه من آبار في سورية والعراق.
ويقول فان اوستاين “يستفيدون مالياً بشكل كبير من النفط، ويبيعونه إلى كل من يشتري”.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2014، قال ديفيد كوهين الذي كان يشغل آنذاك منصب مساعد وزير الخزينة الأميركي لشؤون الإرهاب، إن “النفط يدرّ على التنظيم مليون دولار يومياً”.
 إلا أن بعض الخبراء يعتبرون أن هذا الرقم مبالغ به. ويقول الخطيب إن التنظيم ينتج “على الأكثر ما بين 50 و60 ألف برميل يومياً”، وهي كمية لا تكاد تكفي “لتوفير حاجات المناطق التي يسيطر عليها”.
وتضاف إلى ذلك عائدات تهريب الآثار وبيعها، والفديات، والإتاوات المفروضة “على التجار المحليين للحفاظ على متاجرهم”، بحسب الخطيب.
كما استحوذ التنظيم على كميات كبيرة من الأموال النقدية في المناطق التي دخلها، وأبرزها مدينة الموصل في شمال العراق، فقد قال مسؤولون محليون إن التنظيم سرق أكثر من 400 مليون دولار كانت متوفرة في خزنات مصارف المدينة.
 وترى غانم يزبك أن المال هو العصب الذي يبقي التنظيم قادراً على الاستمرار، موضحة أنه “في اليوم الذي لا يعود التنظيم قادراً على تمويل السكان في مناطقه، سينقلب هؤلاء ضده”.
وقد بنى التنظيم تراتبية أشبه بتلك التي تعتمد عليها الدول، إذ يتزعم “الدولة” أبو بكر البغدادي الذي يعاونه مساعدون وقادة ميدانيون، إضافة إلى “والي” عن كل ولاية. ويجتمع كبار مسؤولي التنظيم في ما يعرف باسم “مجلس الشورى”.
كذلك يرجّح الخبراء وجود مجالس أخرى، بعضها معني بالشؤون العسكرية والأمنية والمالية، إضافة إلى الإعلامية التي تشكل إحدى نقاط الارتكاز لعمل التنظيم.
وتقول غانم يزبك إن بصمة التنظيم “باتت علامة تجارية جاذبة، مثله مثل كوكا كولا أو ماكونالدز قوته الفعلية افتراضية، على الإنترنت، على يوتيوب عند كل تراجع عسكري، ينشر شريطاً صادماً يتحدث الجميع عنه، هي طريقة لتعويض الخسائر العسكرية بالدعاية الإعلامية”.
عراق برس-9مارس  ـ 2015 وكالات

اخر المقالات