قرر وزير الداخلية المصري تغيير جميع مساعديه في قطاعات المطارات والموانئ

قرر وزير الداخلية المصري  تغيير جميع مساعديه في قطاعات المطارات والموانئ

ba797d3d d79d 4لماذا أطاحت الداخلية بقيادات أمنية بمطارت وموانئ مصر؟
لقاهرة – أشرف عبدالحميد
في خطوة مفاجئة قرر وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبدالغفار تغيير جميع مساعديه في قطاعات المطارات والموانئ والمنافذ البحرية والأمن الوطني وهي خطوة وصفها خبراء أمنيون مصريون بالإيجابية.

الوزير قرر تعيين اللواء حسام سالم نصر عامر مساعداً له لمصلحة أمن الموانئ وكان يعمل قبل ذلك مدير إدارة بقطاع الأمن الوطني، كما قرر تعيين اللواء فهمي محمد فهمي مجاهد مساعداً له لشرطة ميناء القاهرة الجوي وكان يعمل من قبل مدير إدارة عامة بقطاع الأمن الوطني، وتعيين اللواء هشام طلبة بدوي البستاوي مساعداً له لقطاع المنافذ ندباً من نائب رئيس قطاع الأمن الوطني.
وقرر الوزير أيضاً نقل عدد من قيادات الأمن في المحافظات والمواقع المهمة والكبرى بوزارة الداخلية على رأسها الإعلام والعلاقات والأمن الوطني والأمن العام.
الخبير الأمني خالد عكاشة أكد لـ”العربية.نت” أن حركة التغييرات التي أقرها وزير الداخلية جاءت في توقيت مهم للغاية وتهدف لتعزيز الأمن قبل شهر يناير المليء بالتحديات الأمنية والمناسبات والفعاليات الهامة كذكرى ثورة 25 يناير والدعوات لتظاهرات حاشدة كما كانت متوقعة بالنسبة لقيادات الأمن في المطارات والموانئ خاصة عقب حادث سقوط الطائرة الروسية.
وأضاف أن تغيير قيادات الأمن في المطارات والموانئ والمنافذ له علاقة بالخطط الأمنية الجديدة التي جاءت عقب حادث سقوط الطائرة في سيناء وقرار الحكومة المصرية بالاستعانة بشركة أمن عالمية لتقييم الإجراءات فى المطارات المصرية وتأمينها، فضلاً عن التنسيق مع الجانب الروسي الذي طلب تدابير معينة من أجل إعادة الطيران الروسي لمصر ومن ثم عودة السياح.
عكاشة أكد أيضاً أن قرار الوزير يهدف لتغيير المنظومة الأمنية الجديدة في المطارات والموانئ وبما يتماشى مع طلبات الحكومات الغربية بتعزيز إجراءات الأمن في المطارات ومواجهة أي قصور أو خلل فيها، فضلاً عن أنه أتى بقيادات من قطاع الأمن الوطني لتولي هذه المسؤولية، وهذا يعني إدارة المنظومة الأمنية في المطارات والموانئ بفكر حديث وعلمي يراعي تنفيذ الأساليب المتطورة في التأمين والرقابة وجمع المعلومات والتعامل مع شركة التأمين العالمية دون المساس بالاستقلالية والسيادة الوطنية.
وقال إن القيادات الجديدة ستتولى وتتابع أنظمة أمن الطيران وتقييم إجراءات السلامة، مضيفاً أن الحكومة اجتمعت مؤخراً مع نخبة من أهم الشركات العالمية في مجال الأمن وتقييم المخاطر للنظر في مقترحاتهم المتعلقة بتقييم وتطوير الاجراءات الأمنية بمطارات مصر، وستقدم الشركة التي سيقع الاختيار عليها توصيات للحكومة لضمان توافق أمن المطارات المصرية مع أفضل المعايير العالمية، وتزويد السلطات الأمنية بتدريبات إضافية بالتزامن مع إجراء تقييمات بصورة دورية وهو ما استلزم من وزير الداخلية تغيير قيادات الأمن في المطارات والموانئ لبدء تنفيذ تلك المهمة.
أما بالنسبة للتغييرات في القيادات الأمنية مثل الأمن الوطني والإعلام والأمن العام فقال الخبير الأمني المصري إنها طبيعية، وكان مقرراً لها يناير القادم لكن نظراً لازدحام شهر يناير بتحديات أمنية كبيرة كمناسبة عيد الشرطة ودعوات التظاهر والحشد فقد رأى وزير الداخلية أن التعجيل بالحركة والتغييرات ضروري لمنح الوقت الكافي للقيادات الجديدة للاستعداد والتأهب ووضع الخطط الكفيلة بحفظ الأمن، ولذلك نشر عدداً من قيادات الأمن الوطني ممن لديهم الخبرة الكافية والمعنيين بملفات صعبة في المواقع التنفيذية بالوزارة، ومنها الأمن الوطني. حيث قرر تعيين اللواء محمود سيد عبدالحميد شعراوي مساعداً للوزير لقطاع الأمن الوطني وهو معروف بالكفاءة والانضباط وتحقيق النجاحات في ملفات الإرهاب والتطرف والعنف، كما نشر عدداً من قيادات الأمن الوطني بالمطارات والموانئ لإحكام السيطرة الأمنية، وضخ بدماء جديدة في قطاعات الأمن الجنائي والأمن العام من أجل رفع الحالة الأمنية ومواجهة التحديات الصعبة التي تمر بها البلاد.
من جانبه، أكد اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، يؤكد لـ”العربية.نت” أن الفترة الأخيرة شهدت العديد من الأزمات أثارت استياء القيادة السياسية منها أزمة الألتراس مع لاعبي الأهلي وتجمع نحو ألف عضو من روابط الألتراس، وحصار لاعبي الأهلي وعدم إخراجهم من الفندق لأداء مباراة في الدوري العام، وهو ما فوجئت به الشرطة ولم تستعد له مما يعني غياب المعلومات وبالتالي وجود خلل كان يستلزم تغيير مساعد الوزير للأمن الوطني، فضلاً عن حادث اغتيال القضاة أثناء الانتخابات في العريش.
وأشار إلى أن توقيت الحركة جاء قبل 25 يناير بهدف ضخ دماء جديدة ووضع استراتيجية تستطيع مواجهة دعوات التخريب والعنف التي يدعو لها عناصر الإخوان والجماعات الإرهابية.

اخر المقالات