فرنسا وأمريكا تقترحان عقوبات دولية على مقاتلين اسلاميين

017904896 40100فرنسا وأمريكا تقترحان عقوبات دولية على مقاتلين إسلاميين أجانب

23 سبتمبر 2014

من ميشيل نيكولز

الأمم المتحدة (رويترز) – تدرس لجنة بمجلس الأمن التابع للأممالمتحدة طلبا أمريكيا وآخر فرنسيا لإدراج أكثر من 12 مقاتلا أجنبيا متشدداوجامع أموال ومجندا مرتبطين بالجماعات الإسلامية المتشددة في سوريا والعراقوأفغانستان وتونس واليمن على القائمة السوداء.

وتترافق المساعي لمعاقبة مواطنين من فرنسا والسعودية والنرويجوالسنغال والكويت مع تبني مجلس الأمن المتوقع يوم الأربعاء لقرار يتصدىللمقاتلين المتشددين الأجانب. ومن المقرر أن يرأس الرئيس الأمريكي باركأوباما اجتماع المجلس.

وبحسب الطلبات السرية المتقدمة للجنة معاقبة تنظيم القاعدةالتابعة لمجلس الأمن وحصلت عليها رويترز يوم الاثنين فسيتم إدراج 15 اسمابعد ظهر

يوم الثلاثاء إذا لم تكن هناك اعتراضات. ويمكن أيضا تأخير الإدارجلأسباب إدارية إذا أبدى عضو الحاجة لمزيد من الوقت لدراسة الأمر.

ويتزامن هذا التحرك من جانب المجلس أيضا مع دعوة أوباما لإقامةتحالف دولي لمقاتلة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مساحاتواسعة في العراق وسوريا وأعلن قيام خلافة إسلامية في قلب الشرق الأوسط. ودعا إلى مهاجمة مواطنين من جنسيات مختلفة.

ومن بين الأشخاص الذين قد تطبق بحقهم عقوبات الأمم المتحدة والتيتشمل منعا للسفر وتجميدا للأصول وحظرا على السلاح عبد الرحمن محمد مصطفىالقادولي وهو عراقي يتولى موقعا قياديا في الدولة الإسلامية في سوريا وعملمن قبل نائبا لزعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي.

وقدمت الولايات المتحدة 11 اسما وقدمت فرنسا أربعة بحسب الطلبين المقدمين.

ويظهر الطلبان أن القائمة تضم أحمد عبد الله صالح الخزمريالزهراني وهو عضو كبير في القاعدة وهو سعودي الجنسية غادر أفغانسانوباكستان العام الماضي متوجها إلى سوريا. وتقول الوثائق أيضا أن عزام عبدالله زريق المولد الصبحي وهو عضو سعودي في تنظيم القاعدة “مسؤول عن التدريبالبدني للمتشددين وعن التنسيق الخاص بالمقاتلين الأجانب الذين يسافرون إلىأفغانستان” مستهدف أيضا في العقوبات.

وفي القائمة أيضا إبراهيم سليمان حمد الحبلين وهو خبير متفجراتسعودي ويعمل ضمن كتائب عبد الله عزام التي تشكلت عام 2009 وهي مرتبطة بجبهةالنصرة جناح القاعدة في سوريا. وتضم القائمة سيف الله بن حسين زعيم جماعةأنصار الشريعة في تونس التي لديها صلات بالقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. وجندت الجماعة شبانا في تونس كي يقاتلوا في سوريا.

وفي القائمة شخص آخر اسمه عبد الرحمن بن عمير النعيمي الذي يوصفبأنه “وفر دعما ماليا كبيرا للقاعدة في العراق وعمل وسيطا بين قيادات تنظيمالقاعدة في العراق والمانحين في قطر.”

أما عبد الرحمن خلف عبيد جديع العنزي فهو موجود في سوريا منذ 2013حيث كان وسيطا لدى جبهة النصرة ويوفد عملاء ويرسل إمدادات إلى سوريا منمنطقة الخليج. وفي وقت سابق هذا العام بدأ يقدم “إمدادات متنوعة” للدولةالإسلامية في سوريا وفي العراق بحسب ما جاء في الوثيقة.

وتشمل القائمة أنس حسن خطاب وهو سوري ساعد في تشكيل جبهة النصرةوهو الزعيم الإداري للجماعة وكذلك العراقي ميسر علي موسى عبد الله الجبوريوهو الزعيم الديني للجماعة.

ومن ضمن المدرجين شافي سلطان محمد العجمي وهو كويتي وصف بأنه جامعأموال نشط لجبهة النصرة “ويدير بصورة منتظمة حملات على وسائل التواصلالاجتماعي تطلب تبرعات للمقاتلين السوريين.” ويوصف النرويجي أندرس كاميرونأوستينسفيج دالي بأنه عضو في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قام بعدة زياراتلليمن حيث تلقى تدريبا على كيفية صنع الأحزمة الناسفة والعبوات الناسفةبدائية الصنع والسيارات الملغومة.

وتفيد مسودة القائمة بأن “قدرة دالي على السفر إلى عدة دول من دونقيود الحصول على تأشيرة ميزة يمكن أن تستخدمها القاعدة في جزيرة العرب فيشن هجوم في تلك البلدان.”

وطلبت الولايات المتحدة إدراج جماعتين هما كتائب عبد الله عزام فيالشرق الأوسط وأنصار الشريعة في تونس على القائمة السوداء لصلتهمابالقاعدة.

وبين الأسماء الأربعة التي قدمتها فرنسا امرأة فرنسية اسمهاإيميلي كونج سافرت إلى سوريا في عام 2012 للقتال في صفوف الدولة الإسلاميةبحسب ما ورد في مسودة القائمة. وأضافت أن كيفين جويافارش وسلمى وصلاتي وهمازوجان فرنسيان توجها إلى سوريا عام 2012 حيث يقاتل جويافارش في صفوف جبهةالنصرة. والزوجان “يساعدان الأفراد الذين يعتزمون السفر من فرنسا إلى سوريابغرض الانضمام إلى الجماعات الإرهابية.”

ويرأس السنغالي عمر ديابي جماعة مسلحة تضم 80 فردا في سوريا. وهي مرتبطة بجبهة النصرة.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن مجلس الأمن وافق على مشروع قرارأمريكي من المقرر تبنيه رسميا يوم الأربعاء ويهدف إلى “منع وكبح تجنيد أوتنظيم أو نقل أو تجهيز” أشخاص في بلد آخر كي ينفذوا أو يجهزوا أو يشاركوافي أو يخططوا لهجمات متشددة.

ويقرر النص “أن على جميع الدول أن تضمن أن تقر قوانينهم وأحكامهمالمحلية جرائم تكفي لتمكين الملاحقة أو المعاقبة بحيث تجسد فداحة الجرم.”

ويستهدف القرار بشكل عام المقاتلين المتشددين الأجانب الذينيسافرون إلى مناطق نزاع في أي مكان في العالم ولكن اجتذبهم صعود الدولةالإسلامية وجبهة النصرة في العراق وسوريا.

ويندرج مشروع القرار هذا تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأممالمتحدة وهو ما يجعله ملزما قانونيا بالنسبة لأعضاء الأمم المتحدة البالغعددهم 193 ويعطي مجلس الأمن سلطة فرض قرارات بفرض عقوبات اقتصادية أوباستخدام القوة. ولكن النص لا يعطي تفويضا باستخدام القوة العسكرية للتعاملمع قضية المقاتلين الأجانب.

(إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير محمد اليماني)

اخر المقالات