عملية واسعة لاستعادة مدينة تكريت

عملية واسعة لاستعادة مدينة تكريت

sdfdsfdsfsfds-453x300عملية واسعة لاستعادة مدينة تكريت
كركوك – (أ ف ب) – تشن القوات العراقية ومسلحون موالون لها منذ فجر الاثنين، عملية واسعة لاستعادة مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، والتي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب ما افادت مصادر عسكرية وكالة فرانس برس.
والعملية هي الاكبر لاستعادة المدينة التي سيطر عليها التنظيم المتطرف اثناء هجومه الكاسح في البلاد في حزيران/يونيو، بعدما حاولت القوات العراقية اكثر من مرة استعادتها، لتقابل بقتال عنيف من التنظيم كان يدفعها الى التراجع.
وقال ضابط برتبة لواء في الجيش ضمن قيادة عمليات صلاح الدين “بدأ قرابة 30 الف مقاتل من الجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الارهاب والحشد الشعبي (المكون بغالبيته من فصائل شيعية مسلحة موالية للحكومة) وابناء العشائر (السنية) عمليات تحرير مدينة تكريت وقضاء الدور (جنوب تكريت) وناحية العلم (شمالها)”.

واشار الضابط الى ان القوات تتقدم نحو المدينة عبر “ثلاثة محاور اساسية باتجاه الدور والعلم وتكريت.. كما سيتم التحرك بمحاور فرعية اخرى لمنع تسلل وهروب داعش”، وهو الاسم الذي يعرف به التنظيم.
واضاف ان العملية تتم تحت غطاء ناري كثيف من طيران الجيش العراقي والمدفعية.
ولم يتضح ما اذا كان طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن، مشاركا في عمليات القصف.
واكد ضابط آخر برتبة لواء في الجيش ان “القوات الأمنية تتقدم حاليا من ثلاثة محاور، الأول باتجاه قضاء الدور (جنوب)، والثاني باتجاه قضاء طوز خورماتو شرق تكريت للتوجه الى مركز المدينة، والثالث باتجاه شمال المدينة من جامعة تكريت (التي تتمركز فيها قوات عراقية) وقاعدة سبايكر”.
واتى انطلاق الهجوم بعد ساعات من زيارة قام بها رئيس الوزراء حيدر العبادي الى مقر القيادة العسكرية في مدينة سامراء جنوب تكريت، ليعلن انطلاق عمليات عسكرية “لتحرير” محافظة صلاح الدين، ومؤكدا ان “الاولوية” في هذه العملية ستكون حماية المدنيين.
وشدد العبادي، بحسب حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، على “اهمية الحذر في التعامل مع المواطنين المدنيين وان نحافظ عليهم وعلى ممتلكاتهم”.
واكد قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لفرانس برس “سنتعامل مع أهالي صلاح الدين كأخوة، واغلب العوائل في تكريت تم اخلائها”.
وكان هادي العامري، السياسي البارز وزعيم “منظمة بدر” التي تعد من اقوى الفصائل الشيعية المسلحة، دعا السبت سكان تكريت الى مغادرتها خلال 48 ساعة، بهدف “حسم معركة +ثأر سبايكر+ ضد الدواعش”، في اشارة الى عناصر التنظيم المتطرف الذي يعرف باسم “داعش”.
وتقع قاعدة سبايكر قرب تكريت، وشهدت خلال هجوم تنظيم الدولة الاسلامية في حزيران/يونيو، خطف مئات المجندين الشيعة من القاعدة، قبل اعدامهم بشكل جماعي.
وتتهم عشائر سنية من تكريت ومحيطها بالضلوع في هذه الجريمة.
وحاولت القوات العراقية في الاشهر الماضية مرارا استعادة تكريت، مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين، من دون ان تتمكن من اقتحام المدينة بسبب القتال العنيف مع تنظيم الدولة الاسلامية.
وطالب العبادي الاحد الذين حملوا السلاح الى جانب التنظيم، بالقائه.
وقال “ادعو كل الذين غرر بهم والمغرر بهم والذين اخطأوا في السابق، الى القاء السلاح اليوم، هذه ربما الفرصة الاخيرة لهم، بان يلقوا السلاح ويلتحقوا بابناء الشعب وابناء محافظة صلاح الدين، وبان يقفوا مع قواتنا المسلحة وقواتنا المقاتلة الاخرى من اجل تحرير مدنهم”.
واضاف “ان انحازوا لصالح شعبنا، فانا أعدهم بأن يتم التنازل عما قاموا به سابقا”، مؤكدا انه “لا يمكن ان نحقق اي انتصار في اي محافظة في المحافظات، في اي منطقة من المناطق، من دون تلاحم ابنائها وعشائرها ومواطنيها مع قواتنا المسلحة ومع الحشد الشعبي ومع المتطوعين”.

اخر المقالات