عائلات بريطانية – سودانية تبحث في تركيا عن أبنائها قبل دخولهم سوريا

عائلات بريطانية – سودانية تبحث في تركيا عن أبنائها قبل دخولهم سوريا

1-732477عائلات بريطانية – سودانية تبحث في تركيا عن أبنائها قبل دخولهم سوريا
وصلت عائلات بريطانية من أصول سودانية إلى تركيا منذ نحو أسبوع بحثا عن أبنائها الذين سافروا إلى تركيا في طريقهم إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا.
ونقل مراسل بي بي سي في غازي عنتاب التركية عن أديب أوغلو، عضو البرلمان التركي عن مدينة هاتاي في إنطاكيا، قوله إنه “التقى العائلات في أحد فنادق مدينة غازي عنتاب التركية القريبة من الحدود مع سوريا بناء على طلبهم”.

واستمع النائب من تلك العائلات إلى المعلومات المتوفرة لديها موضحا أن أفرادها طلبوا منه التعاون معهم وإيصالهم بالجهات الأمنية التركية علها تساعدهم في البحث عن أبنائهم.
وقال النائب أوغلو إن “12 طالبا وطبيبا سودانيا بينهم شقيقان وفتيات، قالوا لذويهم في رسائل قصيرة وصلت عبر الهواتف المحمولة إنهم ذاهبون لتقديم العون الطبي لجرحى في سوريا”.
وتقول العائلات إن أبناءهم ولدوا ونشأوا في بريطانيا ثم انتقلوا لدراسة الطب في جامعة العلوم الطبية والتكنولوجية وهي جامعة خاصة في الخرطوم، وأنهم كانوا يعيشون في كنف أقربائهم هناك.
“ليسوا متعصبين”
وصرح الدكتور مأمون والد إحدى الفتيات اللاتي وصلن إلى تركيا قبل أن اختفاء آثارهن لبي بي سي بأن “ابنته لينا أرسلت رسالة من هاتفها قالت فيها إنها ستتغيب لأسبوعين وأنها تريد تقديم المساعدة للجرحى في سوريا”.
لكنه استدرك قائلا إن “الأجهزة الأمنية التركية أبلغته أن مركز الرسالة يشير الى أن الفتاة لا تزال داخل الحدود التركية”.
غير أن النائب أوغلو أعرب عن اعتقاده بأن “أبناء تلك العائلات قد غادروا تركيا عبر الحدود وأصبحوا داخل المناطق السورية”.
وقال والد الفتاة إن عدد الشبان والفتيات الذين وصلوا إلى تركيا “12 بينهم خمس فتيات” وأطلعنا على منشور أعدته العائلات يحمل صور المفقودين وأسماءهم لكنه لم يحتوي إلا على تسع صور.
وأضاف والد لينا أن “الطلبة والأطباء ليسوا متعصبين ولا يحملون أفكارا متشددة، وأن هدفهم انساني بحت” وأوضح في الوقت ذاته إلى أن لديه معلومات تشير إلى تورط شخص فلسطيني في عملية استدراج أبناء تلك العائلات.
وتشير مصادر إلى أن الطلبة والأطباء انتقلوا من الخرطوم إلى اسطنبول بجوازات سفر بريطانية، ثم استقلوا حافلة من موقف الحافلات الرئيسي بوسط اسطنبول وقطعوا مسافة تقارب الألف كيلو متر برا حتى منطقة غازي عنتاب، أو احدى المناطق القريبة منها بهدف التسلل عبر الحدود الى مناطق يسيطر عليها مسلحو تنظيم “الدولة الاسلامية”.
وترفض العائلات الإدلاء بأي تصريحات رسمية لوسائل الاعلام، وتخشى بحسب مقربين منهم أن تتضرر صورة عائلاتهم في الغرب.
“نفي قاطع”
وقال والد الفتاة لينا، وهو في الخمسين من عمره ويعمل طبيبا في بريطانيا، إن “المفقودين ربما يحاولون الوصول إلى مشاف ميدانية أقيمت عبر الحدود بين الجانبين التركي والسوري في محاولة لإسعاف الجرحى الذين يسقطون جراء القتال الدائر في سوريا منذ 4 سنوات”.
وأضاف أنهم “ربما يحاولون استكشاف إمكانية وجودهم في تلك المشافي” ولكن مراسلنا قال إنه تجول في مناطق حدودية تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة ولم يرصد وجود أي مشاف ميدانية.
ونفى مسؤولون عن نقاط التفتيش الأمنية والمعابر والمشافي الحكومية التركية في تلك المناطق علمهم بقضية الشبان والفتيات.
وأكد نشطاء سوريون يعملون في مشاف ميدانية داخل الحدود السورية لبي بي سي وجود متطوعين أجانب وصلوا في فترات متباعدة لتقديم العون الطبي للجرحى لكنهم نفوا نفيا قاطعا وصول أي متطوعين سودانيين إليهم.
ونفى مسؤولون في مشافي غازي عنتاب إمكانية السماح لمتطوعين أجانب للعمل في المشافي التركية، فالقانون على حد قولهم لا يسمح بذلك إذ يجب على المتطوعين اجتياز اختبارات تتعلق باللغة التركية ومعادلة شهاداتهم وتلك الاجراءات تحتاج إلى موافقات رسمية وتستغرق وقتا طويلا.
ويقول مراسلنا، نقلا عن عائلات الشباب إن تقديرات الأجهزة الامنية التركية، تصب في اتجاهين لا ثالث لهما: الأول هو أن يكون الطلاب والأطباء قد وصلوا إلى منطقة الحدود واختبأوا في أحد المنازل حتى تحين فرصة تسللهم عبر الحدود.
والاتجاه الثاني أنهم وصلوا بالفعل إلى مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”.
ويحاول كثيرون التسلل إلى سوريا عبر الحدود التركية بشكل يومي.
وكان والي غازي عنتاب أعلن أن قوات الأمن ألقت القبض على ١٩ شخصا يحملون جنسيات إندونيسية وفرنسية وروسية وليبية وقرغيزية وبينهم سيدة حامل أثناء محاولتهم عبور الحدود من منطقة غازي عنتاب إلى سوريا بصورة غير شرعية للقتال هناك.
بي بي سي

اخر المقالات