طالبان على مشارف العاصمة الأفغانية

طالبان على مشارف العاصمة الأفغانية

 184929 5ggطالبان على مشارف العاصمة الأفغانية
26 سبتمبر 2014
قال مسؤولون أفغان إن مئات من مقاتلي حركة طالبان الأفغانية اقتحموا منطقة استراتيجية في إقليم جنوب غربي العاصمة كابول وإنهم على وشك السيطرة على المنطقة بعدما قتلوا عشرات الأشخاص وذبحوا آخرين.
وقال أسعدالله صافي نائب قائد شرطة المنطقة إن حكومة إقليم غزنة فقدت الاتصال مع الشرطة في منطقة أجرستان غرب الإقليم.
وقال مسؤول محلي آخر إن وحدة بالجيش أفادت بأن القتال اشتد بعد ظهر الجمعة.
وكان صافي قد قال في وقت سابق “إذا لم تصل مساعدة عاجلة من الحكومة المركزية فستسقط المنطقة”.

وتبرز معركة أجرستان التحديات التي تواجه رئيس أفغانستان الجديد أشرف عبدالغني وقوات الامن وقدرتها على السيطرة على أراض مع استعداد القوات الاجنبية للانسحاب من أفغانستان بحلول نهاية العام.
وإذ لم تعد الغارات الجوية الأميركية تقيد تحركاتهم يهاجم مقاتلو طالبان مواقع عسكرية بأعداد كبيرة بهدف بسط سيطرتهم عليها.
ويقع إقليم غزنة على طريق سريع يربط كابول بجنوب البلاد حيث حققت طالبان تقدما في الأشهر القليلة الماضية.
وقال نائب حاكم إقليم غزنة أحمدالله أحمدي إن الهجمات التي شنها نحو 700 مقاتل من طالبان بدأت قبل خمسة أيام وتحدثت تقارير أولية عن مقتل ما لا يقل عن 100 شخص بينهم 15 ذبحهم المسلحون.
وأضاف صافي أن انتحاريا هاجم مركزا للشرطة بسيارة ملغومة في وقت مبكر اليوم الجمعة قبل أن تفقد السلطات الاتصال بالكامل مع باقي المنطقة.
وقال أحمدي إن المسؤولين اتصلوا بوحدة في الجيش بحلول بعد ظهر الجمعة أبلغتهم أن القتال لا يزال مستمرا وأشار إلى أن وحدة كوماندوس أفغانية من خارج المقاطعة وصلت إلى المنطقة لدعم الشرطة والجنود.
وتركز طالبان على استعادة المناطق الهامة لزراعة الأفيون مثل مقاطعة هلمند في جنوب البلاد والمناطق التي كانت تحظى فيها تقليديا بالدعم الشعبي مثل مقاطعة قندوز في الشمال.
والسيطرة على أجرستان بإقليم غزنة على بعد حوالي 200 كيلومتر عن كابول ستوفر لطالبان نقطة تشن منها هجمات على إقليمين حدوديين فضلا عن الشريان الحيوي الذي يربط العاصمة بقندهار ثاني أكبر مدن أفغانستان.
وطلبت سلطات الإقليم المساعدة من الحكومة المركزية في كابول التي تشهد عملية انتقالية للرئاسة من حامد كرزاي إلى أشرف عبدالغني.
وقال أحمدي “طلبنا مرارا أن تحضر طائرات هليكوبتر لتجلي الجرحى لكن لم يحصل شيء حتى الآن”.
وقال حاجي محمد محقق وهو زعيم أقلية الهزارة وكان مرشحا عن منصب نائب الرئيس مع المرشح الرئاسي الخاسر عبدالله عبدالله إن “السلام مع طالبان يتطلب حكومة قوية. تعتقد طالبان حاليا إنها قادرة على القتال في كل مقاطعة وتعتقد أنها تستطيع الاطاحة بالحكومة”.
وأضاف “بدون الدعم الدولي سيكون من الصعب توفير الأمن … إن ما حدث في منطقة أجرستان يظهر أنه بدون وجود قوات دولية سيكون من الصعب التصدي لطالبان”.

اخر المقالات