ضربات تستهدف الدولة الاسلامية

 28741 800تقرير: ضربات جوية تستهدف زعماء الدولة الاسلامية في العراق
Nov 8, 2014
من مايكل  جورجي  

  بغداد  (رويترز) – ذكرت قناة العربية الحدث التلفزيونية يوم السبت أن ضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة استهدفت تجمعا لزعماء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق في بلدة قرب الحدود السورية. وأضافت أن التجمع كان يضم على ما يبدو زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من المسؤولين الأمنيين العراقيين عن تقرير القناة وهي جزء من قناة العربية التي يملكها سعوديون. لكن شاهدي عيان أبلغا رويترز بأن ضربة جوية استهدفت منزلا كان يجتمع فيه كبار قادة الدولة الإسلامية قرب بلدة القائم الحدودية الواقعة في غرب العراق.

وأضافا أن مقاتلي الدولة الإسلامية أخلوا مستشفى حتى يتسنى علاج جرحاهم. وقال الشاهدان إن مقاتلي الدولة الإسلامية استخدموا مكبرات الصوت لحث السكان على التبرع بالدم. وقال سكان إن ثمة تقارير غير مؤكدة عن مقتل الزعيم المحلي لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الانبار بغرب العراق ونائبه.
ولم يؤكد المسؤولون الأمريكيون أو ينفوا ما اذا كان قد تم استهداف البغدادي الزعيم الرئيسي للتنظيم.
وقال مسؤول أمريكي كبير إن ضربات جوية نفذت ضد قافلة قرب مدينة الموصل الشمالية على بعد نحو 280 كيلومترا من القائم وضد وحدات صغيرة من الدولة الإسلامية في مكان اخر لكن الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة لم تستهدف تجمعا للدولة الإسلامية.
وقال أحد أنصار الدولة الاسلامية اتصلت به رويترز ان الغارة الجوية ضربت سوقا محلية وأدت الى مقتل ثمانية أشخاص على الأقل.
وقالت قناة الحدث إن عشرات الأشخاص سقطوا بين قتيل ومصاب في القائم وإن مصير البغدادي غير معروف. وتقع القائم وبلدة البوكمال السورية الحدودية على طريق امدادات استراتيجي يربط بين اراضي تسيطر عليها الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.
وساهم مسعى تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد لإقامة خلافة في الدولتين في عودة العنف الطائفي إلى الأيام السوداء في عامي 2006 و2007 عندما بلغت الحرب الأهلية في العراق ذروتها.
وقالت الشرطة ومصادر طبية ان تفجير سيارة ملغومة أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص في حي مدينة الصدر الذي تقطنه أغلبية شيعية ليصل عدد الأشخاص الذين قتلوا في تفجيرات في العاصمة العراقية ومدينة الرمادي بغرب البلاد إلى 28.
وذكر مصدر من الشرطة أن سيارتين ملغومتين انفجرتا في هجومين منفصلين بحي العامل الذي تقطنه أغلبية شيعية في بغداد.
وأضاف المصدر واصفا أحد الهجومين “أوقف سائق سيارته وتوجه إلى كشك لبيع السجائر ثم اختفى. وبعد ذلك انفجرت سيارته وقتلت المارة.”
وفي حي الأمين الذي تسكنه أغلبية شيعية في بغداد قالت مصادر طبية إن انفجار سيارة ملغومة أخرى تسبب في مقتل ثمانية أشخاص.
وأسفر هجوم نفذه انتحاري على نقطة تفتيش في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار عن مقتل خمسة جنود.
وقال مسؤول في الشرطة “قبل الانفجار تم استهداف نقطة التفتيش بعدد من قذائف المورتر. ثم هاجمها الانتحاري بسيارة همفي ملغومة.”
وتابع “هرع بعض الجنود إلى مسرح الحادث وتعرضوا لهجمات بقذائف المورتر. وحدثت مواجهة استمرت ساعة.”
ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن التفجيرات لكنها تشبه عمليات نفذها متشددون إسلاميون.
وفي بلدة بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد ذكرت مصادر طبية ان مسلحا قتل عضوا بميليشيا شيعية كما أدى تفجير سيارة ملغومة كانت تستهدف ضابطا بالشرطة إلى مقتل ابنه البالغ من العمر عشرة أعوام.
ويقول مسؤولون غربيون وعراقيون إن الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ليست كافية لهزيمة التنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا ويقاتل لتوسيع رقعة ما يطلق عليه اسم دولة الخلافة.
ويقول المسؤولون إن على العراق أن يحسن من أداء جيشه وقواته الأمنية للقضاء على خطر التنظيم الذي يريد إعادة ترسيم خريطة الشرق الأوسط.
ووافق الرئيس الأمريكي باراك أوباما على إرسال زهاء 1500 جندي إضافي للعراق ليزيد عدد القوات الأمريكية على الأرض بواقع المثلين.
وسيقوم هؤلاء الجنود بتقديم المشورة وإعادة تدريب العراقيين في معركتهم ضد الدولة الإسلامية التي لم تجد مقاومة تذكر من الجيش عندما اجتاحت شمال العراق في يونيو حزيران.
وذكر التلفزيون العراقي نقلا عن المكتب الصحفي لرئيس الوزراء ان ارسال المزيد من المدربين الأمريكيين أمر محل ترحيب لكنه أشار إلى انها تأخرت كونها جاءت بعد مرور خمسة أشهر على استيلاء الدولة الإسلامية على الكثير من شمال العراق.
وأنفقت الولايات المتحدة 25 مليار دولار على الجيش العراقي خلال الاحتلال الذي أطاح بالدكتاتور السابق صدام حسين في عام 2003 وفجر أعمال عنف من جماعات مقاتلة شملت تنظيم القاعدة.
وتريد واشنطن من الحكومة التي يقودها الشيعة أن تحيي تحالفا مع العشائر السنية في محافظة الأنبار كان قد ساعد قوات مشاة البحرية الأمريكية على دحر القاعدة.
وسيجد مثل هذا التحالف نفسه في مواجهة عدو أقوى ممثلا في الدولة الإسلامية التي تملك ترسانة أقوى من العتاد العسكري والتمويل.
وقال العقيد بالشرطة شعبان برزان العبيدي قائد وحدة الرد السريع في الأنبار إن قوات الأمن استعادت السيطرة على ثماني قرى. ولم يتسن على الفور التحقق من روايته.

اخر المقالات