#لندن : أعتقال 6 رجال وامرأة

#لندن : أعتقال 6 رجال وامرأة

شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تعتقل 6 رجال وامرأة

قالت الشرطة البريطانية أمس إنها أحبطت مخططا إرهابيا بعد إطلاق النار على امرأة خلال مداهمة منزل في شمال لندن في ثاني عملية أمنية كبيرة في العاصمة البريطانية خلال ساعات. واستخدمت شرطة مكافحة الإرهاب الغاز المسيل للدموع في اقتحام منزل كان تحت المراقبة في منطقة ويلسدن بلندن مساء أول من أمس قبل أن تطلق النار على امرأة في العشرينات. وتشير أنباء إلى أنها نقلت إلى المستشفى في حالة خطيرة ولكن مستقرة.

وردا على سؤال عما إذا كانت الشرطة قد أحبطت مخططا قيد التنفيذ قال نيل باسو المسؤول الكبير بشرطة مكافحة الإرهاب للصحافيين: «نعم». وأشار باسو إلى أن 6 أشخاص اعتقلوا في عملية منطقة ويلسدن، 5 منهم في المنزل والسادس في كنت بجنوب شرقي إنجلترا. ومنذ أغسطس (آب) 2014 تعيش بريطانيا في ظل ثاني أعلى مستوى تحذير، وهو ما يعني أن هجوم مسلحين متشددين مرجح جدا. وقال مسؤولون أمنيون إن الأجهزة الأمنية أحبطت 13 مخططا إرهابيا في السنوات الأربع الأخيرة. وذكرت الشرطة في بيان أن حالة المرأة المصابة خطرة لكنها مستقرة، وأن اعتقال الأشخاص جاء للاشتباه في ارتكاب والتحريض على أعمال «إرهابية».

وأضافت أن الأشخاص ذوي الصلة كانوا تحت مراقبة مسؤولين بمكافحة الإرهاب في إطار عملية جارية شنتها أجهزة الاستخبارات. كما لفتت إلى أن التحقيق لا علاقة له بعملية الاعتقال التي تمت بعد ظهر يوم الجمعة الماضي لرجل مسلح بسكاكين قرب مقر البرلمان في لندن. وكانت الشرطة أعلنت في وقت سابق أنها اعتقلت رجلا يحمل سكاكين على بعد أمتار قليلة من مبنى البرلمان للاشتباه بتخطيطه للقيام بـ«أعمال إرهابية». وتشهد المنطقة حالة تأهب مرتفع منذ هجوم وستمنستر يوم 22 مارس (آذار) الذي نفذه رجل أُعلن لاحقا أن اسمه خالد مسعود، عندما صدم بسيارته عددا من المارة فقتل أربعة أشخاص، وطعن شرطيا حتى الموت عند بوابات البرلمان قبل أن تطلق عليه الشرطة النار وتقتله. إلى ذلك حذرت شرطة اسكوتلنديارد أمس من أنها تواجه «مستوى متزايدا من النشاط الإرهابي» بعد يوم من اعتقال رجل كان يحمل سكاكين قرب البرلمان وإصابة امرأة بعيار ناري في مداهمة للشرطة. وبعد أسابيع من هجوم على مبنى البرلمان خلف خمسة قتلى وعشرات الجرحى، عادت لندن إلى حالة التأهب المرتفع مع استعداد البلاد لإجراء انتخابات مبكرة في الثامن من يونيو (حزيران).

وقال نائب مساعد مفوض الشرطة نيل باسو بعد تأكيده اعتقال 6 أشخاص أول من أمس: «كان يوما استثنائيا في لندن». وأضاف: «أردنا أن نطمئن الناس أن هذا المستوى المرتفع من النشاط الإرهابي يقابله تحرك من جهتنا… فنحن نقوم باعتقالات بشكل شبه يومي». ولا يزال شاب (27 عاما) معتقلا بعد احتجازه قرب البرلمان للاشتباه بمحاولته تنفيذ أعمال إرهابية وحيازة سكاكين. وأكدت الشرطة أن التحقيق في الحادث مستمر. فبعد الحادث بساعات داهمت الشرطة مبنى في شمال لندن في إطار تحقيق في إطار مكافحة الإرهاب لا علاقة له باعتقال الشاب. وأصابت الشرطة امرأة في العشرينات من عمرها أثناء المداهمة.واعتقل 6 أشخاص في إطار التحقيق بينما لا تزال المرأة المصابة في حالة خطيرة ولكن مستقرة في المستشفى. وقال باسو: «نظرا لهذه الاعتقالات التي قمنا بها بالأمس فإنني أعتقد أنه في القضيتين تم احتواء التهديدات».

وبريطانيا تعيش في حالة تهديد إرهابي «شديد» على مستوى البلاد، منذ 22 أغسطس، مما يعني أنه من المرجح بشكل كبير وقوع هجوم. ولم يتغير ذلك بعد الهجوم على البرلمان في 22 مارس عندما صدم خالد مسعود مشاة بسيارته على جسر وستمنستر قبل أن يصدم بوابات البرلمان ويقتل شرطيا. وتقول الشرطة إنها ربما لن تعرف مطلقا سبب قيامه بفعلته. وذكرت تقارير أن الرجل الذي تم اعتقاله الخميس على بعد أمتار من البرلمان ومقر رئاسة الحكومة كان يخضع لرقابة الشرطة وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5)، وقالت عدد من الصحف إنه كان متابعا عندما توجه إلى وستمنستر في إطار تحقيق بدأ أصلا بناء على إخبارية من شخص قريب منه. وقال باسو إن الشرطة «أوقفته وفتشته في إطار تحقيق جار لمكافحة الإرهاب» دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل. وشاهد مصور وكالة الصحافة الفرنسية رجال شرطة يحيطون برجل ملتحٍ ويثبتونه أرضا قبل أن يكبلوا يديه.

الشرق الآوسط

اخر المقالات