زيارة امير قطر الى فرنسا.. والبحث عن وساطة لحل الازمة

زيارة امير قطر الى فرنسا.. والبحث عن وساطة لحل الازمة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

وصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في ثالث محطة لجولته الأوروبية في 17 سبتمبر 2017 إلى باريس ،حيث ألتقي الرئيس” إيمانويل ماكرون” بقصر “الإليزيه” لبحث الأزمة الخليجية المستمرة منذ يونيو2017، والتقى أمير قطر الرئيس الفرنسي” إيمانويل ماكرون” لبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك،من بينها مستجدات الأزمة الخليجية ومساعي حلها، وكذلك بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، ودعم التحالفات الدولية والإقليمية في مواجهة الإرهاب.

موقف فرنسا من الأزمة الخليجية

أعلن الرئيس الفرنسي، ” إيمانويل ماكرون” في 6 يونيو 2017، أنه يؤيد أية مبادرة تقود إلى تسوية الأزمة الدبلوماسية بين قطر وعدد من الدول الخليجية،وأكد ماكرون في بيان موقف فرنسا الداعم لـ”الوحدة بين بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية”، مشيرا إلى “أهمية الحفاظ على الاستقرار في منطقة الخليج “،وسبق أن بحث الرئيس الفرنسي عبر الهاتف الأزمة القطرية الخليجية مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وطالب الرئيس الفرنسي ” إيمانويل ماكرون” وفق بيان صدر عن قصر الإليزيه برفع “الحظر الذي يؤثر على سكان قطر في أقرب وقت ممكن”،دعت فرنسا دولة قطر إلى الرد على أسئلة جيرانها الذين قطعوا معها العلاقات الدبلوماسية ويتهمونها بدعم الإرهاب.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية” كريستوف كاستنر” لدى عرضه لتقرير مجلس الدفاع ، إنه يتعين على قطر الرد على الأسئلة المطروحة من قبل جيرانها الذين يتهمونها بدعم الإرهاب.
وشدد “كاستنر” على أن بلاده لا تتبنى موقفا، قائلا في السياق “نحن بلد صديق لتلك الدول التي اتخذت موقفا من قطر، وتعاوننا معها تاريخي وعميق، ولذلك ندعو جميع الأطراف إلى استئناف الحوار، وكذلك ينبغي الرد على الأسئلة.

انتقادات الى قطر بدعمها الارهاب

عقد فى العاصمة الفرنسية باريس، مؤتمر حول السياسات “القطرية – الفرنسية”، بعنوان (الاستثمارات القطرية فى أوروبا بين السياسة والإرهاب “فرنسا نموذجا”)، برعاية كل من (المركز الدولى للدراسات الجيوسياسية والاستشراقية “CIGPA” – والمركز الفرنسي للبحث والمخابرات “CF2R” – ، مركز الثريا للاستثمارات والبحوث).
وشارك فى المؤتمرالذى كشف العديد من الأدلة الجديدة على تورط قطر، فى دعم وتمويل الإرهاب، عدد من مراكز الأبحاث، والعلماء، بالإضافة إلى مفكرين من مختلف دول العالم وقيادات أمنية وبرلمانيين وصحفيين.

صرح مدير عام المخابرات الفرنسية السابق “ايف بوني” في خلال مشاركته بمؤتمر الاسثمارات القطرية في اوروبا بين السياسة والإرهاب “فرنسا نموذجا”، بأن عناصر جهاز الاستخبارات الفرنسية DGSI وتحديدًا المختصيين بأمن الحدود قد رصدوا منذ عدة سنوات وجود أيادي قطرية خلف سفر الشباب الفرنسي للتدريب في معسكرات تمولها الدوحه في تونس ومدينة درنه الليبيه واعدادهم بها، ثم تسفيرهم إلى تركيا ومنها إلى الجهاد في سوريا والعراق.

كما أضاف “ايف بوني” أن ضباط الاستخبارات قد رفعوا تقارير بهذا الشأن إلى متخذي القرار لكن لم يتم التحرك وذلك لتوغل النظام القطري وسيطرته على الاستثمارات بحجم ضخم في القاره الاوروبية بالكالمل وخاصه في عهد الرئيس الفرنسي الاسبق “نيكولاي ساركوزي” .

وأصدر صحفيان فرنسيان مرموقان هما “جورج مالبرينو” و”كريستيون شينو” كتابين تحت عنوان «قطر وأسرار الخزائن الحديدية» و«أعزاؤنا الأمراء.. هل هم أصدقاء لنا؟» يفضحان فيهما بالوقائع والأدلة دور قطر في دعم التطرف والإرهاب وعلاقة قناة الجزيرة القطرية بالمنظمات الإرهابية وكيف تنسج العلاقات مع مقاتليها، ويكشف الكتابان كيف استخدم حكام قطر أموال الشعب في دعم التطرف ورعاية الجماعات الإرهابية في المنطقة العربية والتي ينفذ بعض أفرادها عمليات إرهابية داخل فرنسا وأوروبا.

الاستثمارات الفرنسية فى قطر

كشفت وكالة بيزنس فرانس – الوكالة الفرنسية القومية لدعم وتنمية الاقتصاد الفرنسي على الصعيد الدولي– أن قطر تمثل ثاني مستثمر من منطقة الشرق الأوسط على مستوى قيمة الاستثمارات المنجزة خلال عام 2016، إلى جانب لبنان وبعد الإمارات.

واستحوذ الصندوق على شركة “لويس فويتون” الفرنسية المتخصصة في المنتجات الجلدية والملابس الجاهزة والأحذية والساعات والمجوهرات، بالإضافة إلى حصة مهمة من شركة البترول الفرنسية الضخمة “توتال”.
وعقد الصندوق عدداً من الصفقات الرياضية، مثل شراء نادي “باريس سان جيرمان” الفرنسي لكرة القدم، كما دخل “جهاز قطر للاستثمار” في شراكة مع شركة “بروك فيلد” العقارية، لتنفيذ مجموعة من المشروعات في نيويورك تبلغ قيمتها نحو 8.6 مليارات دولار.

تبقى دول اوروبا خاصة المانيا وفرنسا، حريصة على ان تجلس الاطراف حول طاولة المفاوضات، اي وان تجلس دولة قطر مع شقيقاتها الخليجية الى جانب مصر للحوار وحل الازمة، ويبقى الحل خليجيا.
اكدت نتائج زيارة امير قطر الى المانيا وفرنسا، بان جميع الاطراف الاوروبية تحاول ان تبقى بعيدا من اطراف الازمة، وعدم التدخل او اتخاذ دور الوساطة، واعتمادها على الوساطة الكويتية.

*حقوق النشر محفوظة للمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

اخر المقالات