دعم زيارة فؤاد معصوم الى السعودية

 284الأسباب التي جعلت المراجع الشيعية تدعم زيارة فؤاد معصوم السعودية ؟

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب أستاذ بجامعة أم القرى بمكة

قاومت السعودية عواصف مغامرات إيران وأتباعها، ومقاومة كافة الابتزازات السياسية والإعلامية، ولم تنجح محاولات إيران من النيل من دور السعودية والمزايدة على مكانتها العالمية والإقليمية والإسلامية، بل استمرت السعودية ملتزمة بدورها العربي والإسلامي في الدفاع عن الحقوق العربية والإسلامية. لم تنجح إيران في تحويل شيعة العراق بعد غزو أمريكا العراق إلى جالية فارسية، إيران كما أمريكا في أزمة داخلية وخارجية، فالولايات المتحدة وإيران في أجواء شد حول التوصل إلى اتفاق نووي بين الطرفين، ولكن يؤكد وزيري خارجية روسيا وأمريكا بضرورة

التوصل لاتفاق في أسرع وقت، وروحاني يتحدث عن تنازلات ويريد اتفاقا على قاعدة الجميع رابحون، خصوصا بعدما أكد علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بسماح بلاده للمفتشين الدوليين بدخول المواقع العسكرية. إيران في حاجة للسعودية لرفع أسعار النفط حتى لا تستخدم النفط ورقة في الضغط على إيران لذلك هي تود إقامة جبهة، وكانت محطة روحاني الدبلوماسية لرفع أسعار النفط الأولى دولة قطر، تبعتها المحطة الثانية دولة الكويت، بينما التقطت السعودية الإشارة وأعلن وزير النفط السعودي بأن السعودية تريد استقرار أسواق النفط ولا ترى حرب أسعار. شعر شيعة العراق بأن داعش هي نتيجة سياسات المالكي الاقصائية للسنة بشكل خاص، وإذا لم تتدخل المرجعيات الشيعية في العراق، فإن العشائر السنية ستنضم إلى داعش وتهدد العراق بأكمله، لذلك دعمت أكبر أربع مراجع شيعية الرئيس فؤاد معصوم زيارته للسعودية والانفتاح عليها بسبب أنها عمق استراتيجي للعراق لمواجهة داعش الذي يهدد العراق. قام العبادي بإعفاء 26 قائدا عسكريا من مهامهم في إطار محاربة الفساد تتزامن مع زيارة الرئيس فؤاد معصوم للسعودية في إشارة إلى جديدة الحكومة الجديدة في العراق التي يرأسها العبادي من أجل تحقيق نجاح زيارة فؤاد معصوم حتى أقنع السعودية التي صرحت بأن العراق عراقنا وستفتح السفارة بأقرب مما تتصورن. التغيرات التي قام بها العبادي في المؤسسة الأمنية بسبب أن العراق يدفع ثمن حل بول بريمر الجيش، وأعد جيشا فيما بعد جيش هزيمة وليس جيش انتصار، وما يقوم به العبادي هو انقلاب هادئ على المالكي الذي يحتل نائبا للرئيس ما يعني تهميشه في منصبه، خصوصا بعدما شعر العبادي بأن قراراته لا تجد استجابة لدى المؤسسة الأمنية أو من كبار الأمنيين بسبب هيمنة المالكي عليهم، وهو نوع من الصراع الخفي بين العبادي والمالكي في إبعاد القادة الأمنيين الذين ارتبطوا بالمالكي. حيث صرح العبادي قائلا نريد أن نعيد الثقة بالمؤسسة الأمنية، وجاءت تلك التغييرات بعد استشارات مع الأمريكيين للقضاء على مؤسسة الفساد التابعة للمالكي داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية، بسبب أن رتبا كبيرة تدفع لهم نصف الرواتب، ولكنها لا تمتلك عقيدة عسكرية ولا رؤية قتالية رغم صرف مائة مليار دولار. أي أن المالكي أعد جيشا للهزيمة وليس للانتصار حسب رغبة إيران وبول بريمر ، بل إن عقيدة المالكي تنخر في كافة مؤسسات الدولة وليس فقط في المؤسسة الأمنية والعسكرية. لابد من إعادة هيكلتها على أسس مهنية حتى لا ينظر إلى الجيش بأنه يمثل طائفة بعينها وتحوله إلى مؤسسة وقوة بوليسية، وهي أحدى الأسباب الرئيسية التي كانت في فشل تلك القوة البوليسية في مواجهة داعش، لذلك كان عزل 36 قائدا عسكريا لتحسين أداء المؤسسة العسكرية من أجل إنشاء جيش وطني ولاؤه للوطن وليس للطائفة. زيارة الرئيس معصوم السعودية تهدئ من روع العشائر السنية وتعيد الثقة إليهم بعد السياسات الطائفية التي مارسها المالكي خلال فترتين من حكمه، تسببت في تفكيك العراق الموحد، وقسمته إلى طوائف وكانتونات صغيرة تتكون من أقليات وعشائر قبلية تتصارع فيما بينها. عقد مؤخرا اجتماع لشيوخ عشائر شيعة وسنة في بغداد لبحث سبل مكافحة داعش لمناقشة عقبات أبرزها غياب الثقة ونقص الأموال والفساد التي مكنت داعش من قتل خمسمائة من عشائر البونمر. أقنع القادة الأمريكيون القادة العراقيين أنه يتعين عليهم اتخاذ إجراءات سريعة لكسب المصداقية عند السنة، لا سيما عقب سقوط عشيرة البونمر ومعاقل قبلية أخرى في محافظة الأنبار في أيدي داعش ، ويرى القادة الأمريكيون الاستعانة بزعماء القبائل وتشكيل الحرس الوطني لمحاربة داعش يضمن تراجع بعض القبائل عن تأييد داعش. كانت زيارة الرئيس معصوم للسعودية تثبيت للعشائر السنية جدية الحكومة العراقية الجديدة في إنهاء سياسات المالكي الإقصائية التي اتبعتها في الماضي خصوصا بعدما أقصى العبادي القادة العسكريين التابعين للماكي. Dr_mahboob1@hotmail.com

اخر المقالات