داعش مابعد تحرير محافظة تكريت

داعش مابعد تحرير محافظة تكريت


111336داعش مابعد تحرير محافظة صلاح الدين
بقلم ـ الدكتور هشام الهاشمي
١-قيادة عمليات صلاح الدين في ٢٥ تشرين الأول ٢٠١٤ دخلت بيجي وهي منذ ذلك الوقت تعاني من معارك كر وفر لا تثبت على منتصر واحد، مصفاة بيجي لا تزال داعش تحتفظ بالقسم الغربي منها وهو يشكل نسبة ٣٠٪ من مساحتها التي تبلغ ٢٢كم.
٢-وأحياء بيجي التي يسيطر عليها تنظيم داعش هي” العصري والنفط والكهرباء والعسكري وسوق بيحي” واما المناطق التي هي خارج مركز بيجي والتي هي بيد داعش” الحجاج والبوجواري وشويش والمحطة الحرارية” اما الاحياء التي بيد عمليات صلاح الدين فهي”الصناعي والتأميم ومنطقة جامع الفتاح” والمناطق خارج مركز بيجي والتي هي بيد عمليات صلاح الدين”البعيجي والمالحة والمزرعة”.

٣ـ الفريق عبدالوهاب الساعدي ومن في معيته اتخذوا كل الإجراءات اللازمة لإنجاح التحرير وأهمها الاختفاء الإعلامي ومحكاة أساليب داعش القتالية، لكنه عجز من تجاوز فخ الاستنزاف بسبب تكتيك داعش باستعمال العمليات الأنتحارية والجبهات المتعددة والسيطرة على طرق الأمدادات.
٤- التنافر بين الحشد الشعبي والتحالف الدولي وبالتالي أضعف الغطاء الجوي والمساعدات التي تُقدمها الولايات المتّحدة لعمليات صلاح الدين.
وإن ما دفع داعش إلى التقدم مجدداً في بيجي هو فشل القوات المشتركة في السيطرة على طرق الأمدادات وتطهير أحياء بيجي، وفي المصفاة خاصة حيث دفعت قوة الحماية والمرابطة هناك الكثير من الشهداء.
ولولا قوات مكافحة الإرهاب ومددها وخبراتها العسكرية العالية لسقطت المصفاة بيد داعش…وأن القوات المشتركة وقعت بخطأ بالغ حين لم يجهزوا على داعش في كل محافظة صلاح الدين وتركوا داعش تعيد قواتها ونفسها في الصينية والزاب والحويجة والشرقاط..وذهبوا الى الأنبار على عجل ودونما تنسيق أو تخطيط.
٥-والآن كيف نتعامل مع الواقع الراهن بكل تفصيلاته وتعقيداته من دون تنكّر لجهود التحالف الدولي ولا للأدوار ولا للتضحيات ومن دون التشكيك بمقاصد القادة هذا هو الإطار الذي ينبغي للدكتور العبادي والعبيدي وشغاتي، أن يعملوا فيه دون إهمال لبعض عناوين الحشد الشعبي وبدون تخوين مطلق للعشائر السنيّة…وكلنا نعلم أن العبادي جاء إلى الرئاسة الوزراء ولديه هدفان: الخروج من جلباب المالكي وإيران والتوازن في العلاقات الأقليمية والدولية، والى الآن لم يتقرب كثيرا من تحقيق تلك الأهداف.
وبعد عاصفة الحزم السعودية وزيارة العبادي لأمريكا، تبدّلت الظروف والرؤى المؤثرة عليه، وهذه الإيام سوف تشهد ظهور تنافر بينه وبين الجماعات الجهادية ومن بينها الكتائب والعصائب وبدر، وسوف يبدأ أهم الداعمين ( الحكيم والصدر) له بالتذمر من تصرفاته.
٦-لم تكن معارك صلاح الدين بعيد دخول القوات الإتحادية لبيجي والسيطرة الكاملة على المصفى وحصار تكريت، واضحة تماما لدى الكثير من القادة والمقاتلين على الأرض، وهذا الكلام من الواقع وليس رأيا، فتتبع بسيط لأعلام قناة العراقية في تلك الفترة، يعطي إنطباعا واضحا حول التصور المنبني لديهم آنذاك …فالدخول السلس لبعض الأحياء، والسرعة القياسية في السيطرة على بيجي، جعل بشائر النصر تزف سريعا لكل مريد لها، لكن تبين خلال الأسبوع الماضي أن الأمر ليس كذلك، وأن فرصة لمراجعة الحسابات الميدانية كانت قد فاتت القادة المتحمسين يومها زيادة عما يلزم .
القوات الإتحادية في بيجي، ادمنوا الحديث عن التحرير وتركوا وسائل التطهير ومسك الأرض، وهذا حال القيادة العسكرية هناك تركت الاسباب الحقيقية وتوجهت للتحرير والمزيد من النصر!!
لم نجد من المؤسسة العسكرية المصارحه والمكاشفه عن اسباب التراجع في جبهة صلاح الدين وخاصة الأحياء المهمة في بيجي والطريق العام، ولم نجد مناقشة للوضع اللوجستي للقوات هناك وأسباب محدودية ضربات التحالف الدولي واسباب التراجع في مسك الأرض والانجازات!!
٧-الإعلام الوطني أحد اسباب التراجع وأظن أن هناك الكثير ممن تكلم عن عدم كفاءة إعلام الوطن، نحن بحاجة لاعلام الوطن في حربنا مع داعش وليس اعلاما مرتبطا بالسلطة!!
٨-من أسباب التراجع أو التأخر في الإنجاز لدى القوات الإتحادية ومن يساندها، الإنغماس الزائد بالتسليح بالأسلحة الثقيلة والمدرعة بشتى انواعها
مع ما يصاحبها من ناقلات وعجلات بطيئة الحركة، والإنشغال بإرسال سلسلة من الأرتال العسكرية المحكوم بحرقها مسبقا وخاصة الدروع، في مناطق لم تطهر من العبوات والكمائن وهي خطرة للغاية، وكل ذلك لسنا بحجة إليه في حرب الشوارع والمدن مع داعش.. بحاجة الى أسلحة متوسطة وقاذفات ومروحيات..
٩-غياب النصيحة الميدانية من المستشارين الأمريكان في الساحة التي يتواجد بها الحشد الشعبي، وتراجع إسنادهم الجوي والتكنلوجي، والقيادات العسكرية في صلاح الدين تشكوا من التنسيق والأنسجام مع بعض قيادات الحشد الشعبي وخاصة في سامراء وبلد والإسحاقي، وهذا يعد سببا كبيرا من اسباب التراجع العسكري واستفحال الخلافات!!
الى الان هيئة الأركان العسكرية لم تدرك طرق إستدراج داعش للقوات الإتحادية، ومازالت تعمل على ضخ المقاتلين والسلاح بأعداد وكميات كبيرة للبؤر العسكرية التي يتعرض لها تنظيم داعش، ولكنه يخطط إلى أستعادة أو أحتلال مكان جديد شرط أن يكون طريقا رئيسيا أو محاذيا للنهر أو فيه ثروات نفطية أو سدا مائيا للتهديد أو منطقة صحوات أو منطقة أقليات دينية أو طائفية

المصدر: الصفحة الشحصية ـ الفيس بوك..

اخر المقالات