داعش..جرائم قتل واعدامات، الدكتور احمد الخزاعي

داعش..جرائم قتل واعدامات، الدكتور احمد الخزاعي

داعش..جرائم قتل واعدامات

اعداد : الدكتور احمد  خنجر الخزاعي

في يوم وليلة ظهرت داعش( تنظيم الدولة ) في جميع اصقاع الارض أصبحت ظاهرة إجرامية دولية عالمية تمثل تحدي كبير يهدد امن واستقرار جميع دول وشعوب  العالم , لا تحده حدود دولية او إقليمية او إنسانية ولا جغرافية اودينية او ثقافية وأصبح لا دين ولا طائفة ولا مذهب في منأى من هجمات التنظيم وجرائمه المروعة , رب سائل يسال مالذي حدث ؟ ومن اين جاءوا هؤلاء ؟ وماذا يريدون ؟ وبامر من ؟ وكيف يتم تمويلهم ؟ وما هذه السرعة بالتوسع والانتشار؟ وتساؤلات اخرى واخرى لايتوفر لحد الان جواب شافي ومقنع لها .
بذلت جهود كبيرة وواسعة في الفكر والثقافة والاعلام على مستوى العالم كما قال زميلي الباحث الاكاديمي حسين حديد الساعدي لاحتواء ولم شعاب وجذور وتصرف وحركة هذه الظاهرة , بالرغم من التظليل الاعلامي والسياسي والحروب العسكرية والامنية والنفسية بقصد خلط الاوراق على الناس داخل مجتمعات الكرة الارضية  لكن بروز هذه الجهود وبصوت عال هو بالتاكيد ظاهرة جيدة وصحية لتكثيف البحث في محتوى هذا التنظيم والخروج بنتائج ناضجة ومتقاربة تساعد على حصر هذه الظاهرة بحدودها الطبيعية ومن يقف ورائها ويدعمها.

منذ أكثر من سنتين استولت داعش على الموصل وبالتحديد في شهر يونيو عام 2014 تلك المدينة العراقية التي  تقع شمال جمهورية العراق على ضفاف نهر دجلة، وهي ثاني مدينة في البلاد من حيث السكان بعد بغداد حيث يبلغ عدد سكانها بحدود مليون وخمسمائة ألف نسمة, وهذه السنتين اللتين قضاهما هذا التنظيم المتشدد في المدينة كانتا كافيتين للتسبب في معاناة هائلة لقرابة مليون ونصف مليون عراقي كانوا ساكنين المدينة قبل احتلالها من قبل داعش , ما يلي حصيلة بأكبر جرائم داعش التي كانت المدينة وسكانها عرضة لها خلال السنتين الماضيتين.

القتل الإعدام

مارس التنظيم عمليات الإعدام بشتى أنواع الطرق المعروفة والمألوفة والمبتكرة, فبعد أن أصبح الحرق “علامة مسجلة” في الإعدامات “الداعشية” لجأ التنظيم إلى الإغراق لإعدام ضحاياه الذين لم يتردد في إلصاق تهم مختلفة بهم في نينوى بالعراق, كما أن التنظيم لجأ إلى وضع بعض الذين نفذ بحقهم الإعدام في سيارة وأطلق عليهم قذيفة “آر بي جي” وتفجيرها بهم ، وربط رجالا في عمود وإطلاق قذيفة “آر بي جي” عليهم, ثم ربط الضحايا بحبل متفجرات لتمزق أجسادهم وغيرها من طرق الإعدام الداعشية الاخرى.
أقدم التنظيم الإرهابي في فترة وجيزة على إعدام ما يقارب 3250 مدنيا واكثر من ذلك خلال العام الأول من سيطرته على الموصل, فأعدم في العام الثاني من السيطرة على الموصل عام 2015 قرابة 880 مدنيا, وقد ايدت معلومات من مصادر على الأرض من السكان هنالك اكثر 20 مقبرة جماعية وجدت في الموصل وحدها, منها مقبرة جماعية تحوي أكثر من 100 جثة في قضاء حمام العليل والتي تعد واحدة من ساحات عدة نفذ فيها التنظيم عمليات القتل والإعدام.
ومن موقع المقبرة، ذكر سكان محليون هناك إن المتطرفين دفنوا الضحايا بعد إطلاق النار عليهم  وقطع رؤوسهم, والتمثيل بجثثهم, وعبر السكان عن اعتقادهم بمقتل ما يصل إلى 200 شخص في الأسابيع التي سبقت انسحاب داعش من البلدة.

ويتم تُنفذ عمليات الإعدام العلنية اليومية لاتهامات عديدة وجاهزة  منها الاتهام “بالخيانة والتواطؤ” مع القوات العراقية التي تحاول استعادة الموصل، أو بسبب استخدام الهواتف المحمولة التي يحظرها التنظيم او التخابر مع القطعات الأمنية    أو لمحاولة الفرار, او لمخالفة الأوامر او كونه عسكري سابق وغيرها من التهم الحاضرة لديهم .

يتبع لاحقا الجرائم الأخرى

اخر المقالات